السبت، 13 أبريل 2013

الندوة العالمية في فقه الأقليات في ضوء مقاصد الشريعة الإسلامية: تميز وإندماج: رابطة العالم الإسلامي بالتعاون مع الجامعة الإسلامية العالمية بماليزيا، بفندق رينيسنس بكوالالمبور في الفترة من 21- 23 ذو العقدة 1430هـ الموافق 9-11 نوفمبر 2009 م:


مجلة الرابطة تستعرض الأوراق المقدمة للندوة العالمية في فقه الأقليات في ضوء مقاصد الشريعة الإسلامية: تميز وإندماج
كوالالمبور: الرابطة - سيف الدين حسن العوض
قال عنها معالي الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي الامين العام لرابطة العالم الاسلامي في اليوم الختامي  للندوة المباركة بعد أن استمع الجميع للبيان الختامي وما فيه من توصيات:  الأبحاث التي قدمت، فيها تميز سواء ممن حضر، أو من بعض العلماء والباحثين الذين لم يتمكنوا من الحضور. وتصوري أنها ثروة علمية جيدة، هذه الثروة العلمية ينبغي أن يستفاد منها، هذه الندوة لانقف على عقدها وألقاء الملخصات والنقاش ثم نمضي، ينبغي أن نتابع أولاً ما صدر في هذه الندوة من بيان، ومن توصيات أو رؤى ، أية ملاحظة من أي أخ من الاخوة من الواجب أن نطلب منه أن يقدم ملاحظته وأن يقدم رأيه لكي تستفيد الرابطة من هذا الرأي، لان الخلاصة التي سنصل إليها في المستقبل، أن كثيراً من القضايا التي نوقشت، ستوجهها الرابطة الي جهاتها سواء كانت الموضوعات تتعلق بقضايا فقهية أو كانت القضية تتعلق بدول ، سترفعها الي هذه الدول، وستتابعها في المستقبل، سواء كانت تتعلق بمنظمات أو مؤسسات أيضاً ستتصل الرابطة بها. نحن نريد من هذا البيان الصادر عن هذه الندوة أن يكون منطلق لكثير من الاعمال التي تتعلق بالاقليات ثم أن الاخوة الذين حرروا وأعدوا هذه الابحاث وهي كما قلت فيها تميز، رأئي وأعتقد انكم تتفقون معه، ينبغي أن تكون هذه الابحاث نواة لكتب تطبع وتترجم ويستفاد منها على مستوى الاقليات وعلى مستوى المسلمين بشكل عام"، واضاف "تؤمن الرابطة أن يكون هؤلاء الاخوة الذين اسهموا في هذه الندوة على مباشرة بها، قد نعمل فريق عمل وقد ننظم لجان، قد نحتاج الي مزيد من البحث في بعض الامور. طبعاً الابحاث ستطبع وستنقح وستترجم إن شاء الله، ولكن هذا لايكفي". مجلة الرابطة كانت حاضرة هناك وعقب كل جلسة كانت تجلس مع مقدمي الاوراق لاستعراض ما قدمه هؤلاء العلماء الاجلاء الذين حضروا من اصقاع العالم المحتلف ليدلوه بدلوهم في هذه الندوة المباركة بأذن الله، وبمتابعة المجلة للاوراق التي قدمت نجد أن بعضها يكمل بعضها الاخر، ويفصل بعضها ماأجملته الاوراق الاخرى، ودونكم هذا المخلص للاوراق التي قدمت في الندوة العالمية في فقه الأقليات في ضوء مقاصد الشريعة الإسلامية: تميز وإندماج التي نظمتها رابطة العالم الإسلامي بالتعاون مع المعهد العالمي للفكر والحضارة الإسلامية وقسم الفقه وأصول الفقه بكلية معارف الوحي والعلوم الإنسانية التابعين للجامعة الإسلامية العالمية بماليزيا، بفندق رينيسنس بكوالالمبور في الفترة من 21- 23 ذو العقدة 1430هـ الموافق 9-11 نوفمبر 2009 م:

دكتورمحمد السماك: الأمين العام للجنة الوطنية الإسلامية المسيحية للحوار في لبنان:
الورقة التي قدمتها تأخذ قضية الأقليات في العالم من عدة نواحي لأنها ليست قضية واحدة، فهناك الأقليات الكبيرة المسلمة في العالم، فأكبر أقلية مسلمة في العالم موجودة في الهند، ومن ثم في الصين، والآن الوجود الإسلامي في أوروبا، إذ لم يكن هناك في اوروبا الغربية  حضور إسلامي على مدى التأريخ، كما كان موجود الآن. الحضور الإسلامي في أمريكا الشمالية وأمريكا الجنوبية، العالم يتغير، تداخلت الشعوب في عقائدها وأديانها وثقافاتها، تغيرت صورة العالم القديم الذي عرفناه في كتب التأريخ ولذلك فإن مواكبة المتغيرات وعصرنة الفكر الإسلامي، إنطلاقاً من الثوابت الدينية، هذا يمكننا من معالجة القضايا، ليس فقط قضايا الأقليات المسلمة، ولكن أيضاً قضايا الأقليات غير المسلمة التي تعيش في كنف الإسلام. طبعاً هناك في الإسلام أسس، وهناك تأريخ قديم، وهناك أصول فقهية للتعامل مع الأقليات غير المسلمة، وأما في العصر الحديث بالنسبة لكيفية التعامل مع هذه الأقليات الأمم المتحدة أصدرت في عام 1993م وثيقة أو شرعة دولية حول حقوق الأقليات، هذه الشرعة إذا ما قارناها بما يقول به الإسلام، أعتقد أن من مصلحة الأقليات سواء كانت أقليات مسلمة أو غير مسلمة هي أن تعتمد على ما يقول به الإسلام لأنه يضمن لها حقوق الممارسة وحقوق الشعائر وحقوق التعبير عن الذات بشكل أكثر كثيراً مما تقول به الشرعة الدولية. ولذلك قمت عبر ورقتي بدراسة مقارنة بين الشرعة الدولية والشرعة الإسلامية حول حقوق الأقليات، وهذا أمر أعتقد أنه قدم أضاءة حول هذا الموضوع للمؤتمر.


الدكتور أحمد جاب الله: مدير المعهد الأوروبي للعلوم الإنسانية بباريس، فرنسا:
 بالنسبة للورقة التي قدمتها كانت بعنوان : الأقلية المسلمة في أوروبا الغربية بين حاجيات الأفتاء واستصحاب المقاصد في عملية الأفتاء لهم. حاولت في هذه الورقة أن أعرف بداية ما معنى الأقلية، وذكرت بأن المسلمين في أوروبا الغربية وإن كانوا أقلية عددية بالنسبة لغيرهم، ولكن تعاملهم مع المجتمع يكون من منطلق المواطنة وليس من منطلق الأقلية عندما يطالبون بحقوقهم ويطالبون بأن يمارسوا دينهم، فهذا يتم من خلال القوانين التي تكفل لهم هذا الحق بإعتبارهم مواطنين وليس بإعتبارهم أقلية، لأنني أعتقد بأن كل الأديان في الحقيقة هي تمثل أقليات في المجتمعات الغربية حتى بما في ذلك الطوائف النصرانية، ثم تحدثت بعد ذلك عن فقه الأقليات هذا المصطلح الذي حوله نوع من الجل، وذكرت بأنه ليس العبرة بالأسماء كما يقال ولكن بالمسميات، فإذا كان المقصود بفقه الأقليات هو مراعاة حالة المسلمين عندما يعيشون أقلية في بيئة غير إسلامية ومجتمع غير إسلامي وأن نتعامل مع قضاياهم من منطلق الإسلام ومن منطلق الفقه الإسلامي وقواعده وأن نأخذ بالإعتبار في هذه الورقة فلا حرج في أن يسمى هذا الفقه بفقه الأقليات أو فقه المسلمين في المجتمعات غير الإسلامية... ثم تحدثت بعد ذلك عن حاجيات الفتوى في البلاد الغربية وذكرت بأن الواقع الغربي يختلف عن واقع البلاد الإسلامية، كما أن هذا الواقع يتسم بالتغير المستمر بين الأجيال المتعاقبة، وذكرت أيضاً بأن هذا الواقع من ميزاته - ولعلها أيضاً نقطة من نقاط ضعفه – قلة المؤهلين فيه حتى الآن لقضية الفتوى والتوجيه على الرغم من وجود مؤسسات تعليمية إسلامية تخرج أعداد حتى الآن من هؤلاء المختصين لكن لايزال هذا العدد دون الحاجة الكبيرة الماسة للمفتين والموجهين والدعاة والعلماء. ثم ذكرت بعد ذلك أن القضايا التي يستفتى فيها كثيراً حسب التجربة تتوزع على أربعة مجالات اولها ويأتي في الدرجة الأولى قضايا الأسرة لاهمية موضوع الاسرة وأيضاً لوجود مع الأسف بعض الإشكاليات التي تحيط بالأسرة المسلمة، ثم تأتي بعده القضايا التي تتعلق بالعبادات لصعوبة أدائها أحياناً بالصورة المطلوبة مثل جمع الصلوات بسبب تعذر أدائها في الوقت المحدد بسبب ضغوط العمل وغيرها من المسائل التي تطرح وهي خاصة بهذا الوجود الإسلامي كأقلية في مجتمع غير إسلامي، ثم يأتي بعد ذلك موضوع المعاملات المالية وتأتي في الاخير أيضاً العلاقات الإجتماعية. بالأخير ذكرت أن هناك بعض الموجهات المقاصدية التي يجب أن يستصحبها المفتي عندما يفتئ في قضايا المسلمين في أوروبا، منها ضرورة الموازنة بين ما يحقق المحافظة على الشخصية الإسلامية ويحقق الغندماج للمجتمع، لاننا لا نريد للفتوى أن تعزل المسلمين عن المجتمع، ولا نريدها أيضاً أن تفتح لهم أبواب المشاركة الإجتماعية على حساب شخصياتهم، فلابد أذن من الموازنة بين الأمرين. أيضاً من جملة هذه الموجهات فيما يتعلق بالاسرة لابد أن توازن بين موضوع الحفاظ على الاسرة وما يحقق إستقرارها وما يحقق الحفاظ على كيانها وبين ما يحتاج أحياناً الي فتاوى تراعي جانب التيسير في مواضيعه. هذه بعض الموجهات التي ذكرتها وهي كلها منطلقة من ضرورة إعتبار الواقع وخصوصيات هذا الواقع الي جانب دائماً التأكيد والإنطلاق من ثوابت الإسلام ومنطلقات الفقه الإسلامي وقواعد التشريع التي يجب أن تظل محترمة حتى يبقى الفقه والإفتاء في دائرة الإسلام ودائرة الشريعة.

البروفسير ابراهيم محمد زين : عميد المعهد العالمي للفكر والحضارة الإسلامية بماليزيا:
ورقتي كانت تتعلق بفكرة الأقليات هذه، كيف يمكن في النهاية أن نتجاوز فكرة الأقليات هذه ونتحدث عن أمر أشمل يتصل بشمولية الإسلام وهو ما أسميته بفكرة الباكس اسلاميكا، لأن النظام الإسلامي هو نظام عالمي ونظام إنساني فمن باب أولى أن من يعتنق الإسلام، يعتنق هذه العالمية، ويعتنق هذا الشمول. أينما كان المسلم فهو يمثل هذا البعد العالمي، البعد الشمولي، والبعد الإنساني، فلذلك من الصعب أن نتحدث عن المسلم بأعتباره أقلية. بمعنى أن المسلم بما يحمله ما أفكار وما يحمله من تصورات عن الإنسانية وعن نفسه لايمكن بأي حال من الأحوال أن نضعه في خانة الأقلية. هذه الأقليات يمكن أن تكون بالنسبة لغير المسلمين فمثلاً اليهود الذين كانت لهم تجربة مريرة جداً في أوروبا وأنتهت بما عرف باسم المحرقة أو الهيلوكوست، يمكن أن يوصفوا بأنهم أقلية بسبب العقلية الدينية التي عند اليهود، وهي عقلية تجزيئية، عقلية منكفأة على داخلها. لكن المسلم بطبعه مفتح، وبطبعه هو إنسان عالمي، ثقافته وحضارته دائماً ثقافة عالمية، قيمه أيضاً هي قيم عالمية. فمن الصعب أن نتحدث عن مسلم أقلية، هذا في تقديري الخاص. لكن أنا حسبت أن علاج مشكلات الاقلية المسلمة طرحت في داخل الحضارة الإسلامية العالمية التأريخية، وعالجها الإسلام بصورة فيها إحترام للوجود الإنساني وإحترام للأديان المفارقة للاسلام، وإحترام لأن يكون لهؤلاء خصوصيات في داخل النظام الإسلامي العام، بمعنى أن هذه الخصوصيات، خصوصيات بإعتبارهم من بني البشر.
وإشكال الأقليات نشأ بسبب التطورات الحديثة بما عرف بأسم الدولة القومية، وهي دولة قومية بسبب أنها تجمع بين فكرة الشعب والسيادة والأرض. فأي شخص لا صلة له بالشعب ولا صلة له بالأرض، تكون سيادته منقوصة، ويكون وضعه وضع أقلية. صحيح - وإن إعترفت بحقه في المواطنة- لكن هذا الحق منقوص لأنه في وضع الأقلية. الإسلام لايفعل ذلك، لايقوم الإسلام على فكرة السيادة هذه التي هي فكرة رومانسية خالصة، الولاء لله عز وجل بالنسبة للمسلمين، النظام الذي يكفله الإسلام لرعاياه، نظام عادل، يحترم الإنسان بإعتباره إنسان أولاً، وإن كان مخالف في العقيدة، تعطى له كل الحقوق الإنسانية التي تعطى له كإنسان، وتعتبر أن أختياره في أن يخالف في العقيدة إختيار يجب أن يحترم، ويقدر هذا الإختيار يحدد هويته كإنسان، فلا يجب على المسلم أن يمنع غير المسلم من أن يمارس شعائره التعبدية ويمارس حياته وفقاً للتقاليد التي قبلها هو، لكنه يجب ان يكون مواطناً في إطار دولة ترعى له هذه الحقوق وهذه الدولة دولة عالمية بطبعها. فالدولة الإسلامية ونظامها دائما دولة عالمية، ليست دولة قطرية أصلاً، وإن كانت قطرية في حيز الجغرافيا، ولكن بمبادئها وقيمها هي دولة عالمية وهذه هي الفكرة التي تحدثت عنها من خلال ورقتي.
الدكتور محمد فاضل: استاذ القانون بكلية القانون جامعة تورينتو ، كندا:
أنا كنت أتحدث عن قضية فنية الي حد ما، تناولت طرفاً من نظرية فقه الأقليات، وطبقتها على المجتمعات المسلمة نفسها، بإعتبار أن بعض الفقهاء الذين يكتبون في فقه الأقليات قد ميزوا بين قضية أحكام الكفر الموجودة في كتب الفقهاء القديمة، والأحكام الصادرة عن المجتمعات الديمقراطية الحديثة، وقالوا: إنّ ما كان الفقهاء القدماء يقصدونه بمصطلح أحكام الكفر، غير الذي يحدث ويتم في المجتمعات الحديثة. لأن البرلمانات في هذه الدول لاتتعدى قراراتهامصالح الدنيا، التي تجمع بين المسلم وغير المسلم، فهي لاتتطلب مثلاً تبني إعتقاد مزيف أو لا تتبنى ديانة باطلة، على عكس ما كان الوضع عليه قبل 400 سنة تقريباً. إذا أخذنا في الاعتبار مثلاً الدولة الاسبانية مثلاً تحت حكم  العباسيين، فقلت: إذا كان هذا كما وصفوه لوضع المجتمعات أو الجاليات المسلمة التي هي أقلية شديدة وهي معرضة للإضطهاد إن هم نقضوا عهدهم معنا فما بال المجتمعات التي يسود فيها المسلمون وهم أغلبية ساحقة. فإذا كان هذا النوع من الحكم جائز، بالمشاركة معهم بإعتبارنا أقلية معرضة للإضطهاد فلماذا لايكون هذا النظام جائزاً في المجتمعات الإسلامية التي فيها المسلمون أغلبية ساحقة، ففي تلك الحالة، حيث يكون المسلمون هم الأغلبية الساحقة نحن لا نخاف من نقض غير المسلمين لهذا العقد، فلا ينبغي أذن أن نتحاشى هذا النظام بإعتبار آراء الفقهاء القدماء التي كان مبناها على التنافر الديني بأن أي ذمي – مسيحي كان أو يهودي- إذا ولي منصباً من مناصب الدولة، سيستغل هذه الفرصة لإضطهاد المسلمين. هذا الإحتمال في إعتقادي غير وارد في الدول الديمقراطية، لأن المسؤول في الدول الديمقراطية بحكم القانون محايد ولا يحكم بقانون ينتمي الي دين أو ديانة من الديانات. فهو مراقب دائماً بواسطة المؤسسات المدنية، فهو لا يستطيع أن يستغل منصبه من أجل تحقيق مصالح دينية سواء كان مسلماً أو يهودياً أو نصرانياً. فمادام هناك دولة تحكمها مؤسسات معينة محايدة سواء كان المسلمون فيها أغلبية أو أقلية، المسألة في إعتقادي تدور حول السؤال التالي: هل حقوقهم الدينية محفوظة أم لا؟ فإذا كانت الحقوق الدينية محفوظة، فإنني أحكم بأن هذا النظام ينبغي أن يكون مقبولاً من وجهة نظر الفقهاء. ثم قلت أنه من وجهة نظر المنفعة أو الحكمة السياسية أن الدول الإسلامية والتي فيها أغلبية مسلمة، ينبغي عليها من باب الحكمة السياسية أن تتبع سياسة مساواة مدنية بين المواطنين المسلمين وغير المسلمين، حتى تخف حدة التهم التي توجه ضد الجاليات المسلمة في الدول غير الإسلامية، لأنه الآن للأسف هناك تيار شديد التطرف ضد الجاليات المسلمة في كثير من دول الغرب، وكثير من الغربيين يشيرون الي الأوضاع في الدول الإسلامية فيقولون إن الديمقراطية معدومة عند المسلمين، فهؤلاء المهاجرون من الدول الإسلامية يمثلون خطراً على المؤسسات المدنية، وحجة ذلك أن مجتمعاتهم غير ديمقراطية، فهم – أي المسلمون- نواة فساد لابد أن نبني سوراً حولها. نحن كمسلمين مقيمين في بلاد مثل كندا وأوروبا رغم أننا لا داعي لنا بالسياسات الداخلية لبلداننا الأصلية التي أتينا منها، رغم ذلك نحن نعاني من سياساتهم الداخلية والخارجية. فهذه السياسات تمثل جواً محيطاً بنا. من هذين المنطلقين الفقهي، والحكمة السياسية، حاولت أن أشرح أن المواطنة مفهوم مختلف عما كان موجوداً في كتب الفقه قديماً، وقلت إذا كان هذا المفهوم مقبولاً في حال أن المسلمين أقلية، فبالأحرى أن يكون مقبولاً وهم أغلبية لأنهم بإعتبارهم أغلبية لايخافون من الأقلية وأن حقوقهم محفوظة. 






الدكتور عبد المجيد النجار: الأمين العام المساعد للمجلس الأوروبي للإفتاء والبحوث:
فيما يتعلق بورقتي كانت بعنوان: فقه الأقليات المسلمة في الغرب من فقه الترخيص الي فقه التأسيس، والفكرة العامة لهذه الورقة هو أن فقه الأقليات كما وقع تناوله في الفترة الماضية من الإعتناء والإهتمام بالأقليات المسلمة بصفة جادة، كان يتجه الي حل مشاكل المسلمين العالقة في تغيرها لأن المسلمين الأقلية كانوا يعتبرون أنفسهم وجودهم في أوروبا أو البلدان الأوروبية الأخرى وجود عرضي غير مستقر، وأنهم لا محالة سيرجعون الي بلدانهم التي أتوا منها، فكانت الفتاوى بصفة عامة، تتناول هذه المشاكل بالحلول في سياق عرضيتها. لكن تغير الأمر في وضع الوجود الإسلامي نفسه، حيث أن هذا الوجود الإسلامي في أوروبا خاصة أصبح يتجه الي الإستقرار، والي الثبات، فأصبح العدد الكبير من المسلمين والشريحة العامة تتجه نحو أن يكونوا مواطنين في هذه البلاد لهم ما لهم وعليهم ما عليهم. ولهذا وضعهم أخذ يتغير نحو الإستقرار والثبات فدعت الحاجة أذن لأن تكون الفتاوى تساير هذا الوضع وتتجه الي تأسيس فقهي وتأسيس فتوى لهذا الوجود المستقر، وذلك بأن تتناول القضايا الكبرى التي تهم المسلمين بوجودهم الدائم لتؤصل لهذا الوجود وتعطيهم توجهات إسلامية، كيف يقيمون، كيف يشاركون في السياسة؟ كيف يشاركون في الإقتصاد؟ كيف يكونون أسوة بأفعالهم وبمؤسساتهم تعرض الإسلام عرض عملي من خلال هده المؤسسات ومن خلال هذه المظاهر العملية.
 فإذا كان الوجود الاسلامي بالغرب عموماً إذ يتطور على نسق سريع في كمه وكيفه، فإن الأهداف المطروحة عليه والآمال المستقبلية التي يستشرفها سوف يطالها هي أيضاً التغير والتطور، فتلك الأهداف والآمال لما كان هذا الوجود يتمثل في عدد قليل من المسلمين لم يكن للأسر وللجيل الناشئ فيهم حضور كثيف ليست هي ذات الأهداف والآمال لما أصبح هذا العدد يعد بعشرات الملايين من بينهم العدد الكبير من الأسر والأجيال الناشئة. وكذلك فإنه لما كان هذا الوجود الإسلامي يعتبر نفسه وجوداً عارضاً غايته العودة الي بلاد المنشأ لم تبق تلك الغاية هي ذاتها لما أصبح يعتبر نفسه وجوداً مواطناً ثابتاً يشكل مكوناً أساسياً من مكونات المجتمع الأوروبي.
وهذا التطور في أهداف الوجود الإسلامي بالغرب وآماله يستلزم بالضرورة تطوراً في الفقه الإفتائي له ليكون وجوداً محققاً لتلك الأهداف والآمال وفق أحكام الدين ومقاصده. فطبيعة الإفتاء للأقليات المسلمة بإعتبارهم أفراداً يقف طموحهم عند حد أن يحافظوا على دينهم في ذوات أنفسهم خلال وجودهم في مجتمع غريب عنهم ريثما يعودون الي بلادهم الإسلامية، ولم ينقص من دينهم شئ، ليست هي طبيعة الفقه الإفتائي لأقليات مسلمة مواطنة في المجتمع الأوروبي بصفة جماعية، ترنو الي أن يكون لها شأن حضاري في ذلك المجتمع، فذلك إفتاء ذو طبيعة جزئية تعتمد الي حد كبير على منزع الترخيص لما يعالج من وضع صفته الإستثنائية، وهذا إفتاء ينبغي أن يكون ذا طبيعة كلية تأسيسية لما يعالج من وضع ينزع الي الإستقرار والديمومة.
وإذا كان الاختلاف في طبيعة الإفتاء بين هذا وذاك إختلافاً متأسساً على إختلاف الأحوال والأوضاع فإنه بإعتبار تداخل تلك الأوضاع والأحوال في المرحلة الإنتقالية التي تمر بها الأقلية المسلمة بأوروبا على وجه الخصوص قد يقع هو أيضاً في بعض التداخل فيفتي إذن للمرحلة الجديدة بما حقه أن يفتي به للمرحلة القديمة والعكس، وهو ما من شأنه أن يحدث إرتباكاً في التوجيه الشرعي للأقلية المسلمة بحسب مقتضيات الحالتين المتداخلتين في نموها، ومن شأنه أن ينعكس سلباً على الأهداف والآمال في المرحلة الجديدة. وهذا الأمر يدعو أهل الذكر الي رؤية واضحة لما يتصدون له من إفتاء للأقليات المسلمة إفتاءاً يساعدها على تحقيق أهدافها، ويواكب تطورات تلك الأهداف حتى لاتبقى الفتاوى في وادِ الماضي والأهداف والآمال المستشرفة للمستقبل في وادٍ آخر، فتتعطل إذن مسيرة الأقلية في تطورها من حال الي ما هو أفضل منها إذا ما وقفت عند الفتاوى الموضوعة للحال الأولى، أو تتطور الي ما تستشرفه من مستقبل ولكن على هدى ديني تكفل الإفتاء بأن يكون هو هدفه المبتغى.

الدكتور كمال السعيد حبيب: متخصص في شؤون الاقليات وباحث في العلوم السياسية والحركات الاسلامية:
ما قدمته أنا عبارة عن رؤية مقاصدية، بمعنى كيف يمكن لمقاصد الشريعة أن تحل المشاكل المتصلة بالأقليات غير المسلمة داخل العالم الإسلامي، كما هو الحال في مصر والسودان وماليزيا. وأيضاً الدولة الإسلامية دولة أقرت التعددية، وبذلك مجتمعاتنا الإسلامية مجتمعات فيها قوميات متعددة، وفيها أقليات دينية متعددة، لان الإسلام كان يتسامح مع هذه الأقليات، ولكن لما جاءت الدولة القومية الحديثة، عملت الدولة القومية – والدولة القومية جاءت ببوتقة الصهر – والإسلام لم يعرف هذا الإنصهار في بوتقة واحدة، بل بالعكس كان يعترف للناس بأوضاعها وخصوصياتها على مستوى التشريع، موضوع الأقلية من المنظور  الإسلامي، الإسلام لايستخدم مصطلح الأقلية وإنما كان يستخدم مصطلحات أخرى مثل أهل الذمة وأهل الكتاب وأهل الملة. مصطلح الأقلية كان غير المسلمون يعرفون به أنفسهم وهو ظهر مع الصراع الغربي مع العالم الإسلامي لأن الإسلام أصلاً لايقيم للتفرقة بين البشر على أساس العرق أو اللون أو الجنس. والمنظور الإسلامي هو منظور حضاري أصلاً.
وفي هذا البحث قمت بتحديد معنى الأقليات من المنظور الإسلامي ووضعت له تعريفاً مختلفاً عن ذلك السائد في العلوم الإجتماعية الغربية، حيث إن الحكم الشرعي هو الذي يحدد معنى الأقلية أو قل هو المعيار الذي يرتبط بها معنى وجود الأقلية وليس المعايير الأخرى التي يتأسس عليها المفهوم في علوم السياسة والإجتماع الحديثة حيث يكون الإختلاف العرقي واللون أو الثقافة أو ربما الوجود الجغرافي السابق وغيرها من المعايير، وكما تعلمون فإن الاقلية ينظر إليها بإعتبارها دائماً طرف أدنى في الرؤية الغربية بينما لدينا نحن المسلمون معايير مختلفة في الرؤية الإسلامية ومصطلحات مختلفة تم التعبير عنها مثل " الذمة والملة وأهل الكتاب".
ومن الناحية المقاصدية فإننا ومن خلال دراستنا لتواكب الفقه الإسلامي مع حركات الفتوحات أن مفهوم الأقلية أو غير المسلمين بالمعنى الواسع كان يتسع ليشمل حتى أولئك الوثنيين، كما أن الإسلام هو أول دين إعترف بالتعددية الدينية كما في وثيقة المدينة. فقبل الإسلام كان الناس على دين ملوكهم، وبعده إعترف الإسلام بحق الإنسان أن يكون له دينه ومعتقده الذي يختلف فيه مع الدولة الإسلامية وفقاً للقاعدة الذهبية التي تقول " لا إكراه في الدين" ، وهي في تقديري قاعدة جامعة تحتكم إليها النصوص الجزئية. ومن الناحية المقاصدية أيضاً فإن الإسلام يعترف بالآخر، بإعتباره وجود جزءاً من النظام الكوني فلم يجعل الله الدنيا أو العالم للمسلمين فقط، وإنما يشاركهم فيها غيرهم، وتحكم العلاقة مع العالم الخارجي قاعدة "التدافع" بينما يحكم العلاقة مع الأقليات الداخلية قاعدة التعايش: " لهم ما لنا وعليهم ما علينا" ، وأنا ممن يذهبون الي أن العالم المعاصر كما ذهب الإمام أبو حنيفة بإعتباره " دار واحدة" ، وهذا في العلاقة مع العالم الخارجي ومع الداخل أيضاً مفهوم " الآدمية" وهو مصطلح حنفي أيضاً في هذا السياق كان البحث الذي قدمته.


دكتور محمد طاهر الميساوي : أستاذ مشارك بقسم الفقه وأصوله بالجامعة الاسلامية العالمية بماليزيا :

الورقة التي قدمتها عبارة عن مداخلة نظرية. في الواقع لم أتحدث أو أتناول فيها مسألة محددة في مسائل الأقليات وإنما حاولت أن أبحث عن أطار فكري يمكن أن يكون أساساً للنظر الي قضايا الأقليات سواء كانت الأقليات المسلمة التي تعيش في أغلبيات غير مسلمة أو الأقليات غير المسلمة التي تعيش في مجتمعات أغلبية مسلمة، وأنطلقت في هذا من مفهوم أساسي في القرآن الكريم وفي الإسلام عموماً، وهو مفهوم الميثاق بدءأ من الميثاق الأول التكويني بين الله وعباده والذي عبرت عنه آية قرآنية عظيمة في سورة الاعراف " وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ" سورة الأعراف آية 172. وهذا الميثاق له توابع أو فروع أمتدت في الفكر الإسلامي وعبر عنها القرآن الكريم، مواثيق كثيرة بمستويات كثيرة بدءاً بعقد الزواج وما يتفرع منه من إلتزامات وحقوق متبادلة بين الزوجة والزوج والآباء والأبناء وكذلك العقود التي تحكم سائر معاملات الناس بما في ذلك العقد السياسي الذي يحدث الموازنة بين الحاكم والمحكومين، وكل ذلك يتفرع منه عقود أخرى تربط المسلمين بغيرهم، ونجد فكرة الميثاق والعقد والعهد أمور متواترة في القرآن الكريم وكذلك في السنة المطهرة، وما يمكن أن يعطينا أساس نظري وفلسفي متين لكل ما يمكن أن نواجهه من قضايا في علاقة المسلمين بغيرهم سواء كانوا أقلية أو أغلبية.


دكتور صهيب حسن عبد الغفار: رئيس جمعية القرآن الكريم (لندن)  سكرتير مجلس الشريعة الاسلامية ببريطانيا:
موضوع ورقتي كان بعنوان الأقليات المسلمة في الغرب وما تواجهه من مشاكل. تناولت خلال ورقتي بعضاً من القضايا التي تهم الأقلية المسلمة في أوروبا مثل التوقيت الزمني للصلوات في أيام الصيف ومسألة الصوم والزبيحة الحلال وبعض المسائل التي تخص العبادات مثل إقامة الصلاة في الكنيسة وكذلك تهنئة الكفار في أعيادهم والإهداء إليهم في مناسباتهم الدينية وكذلك المشاركة في جنائز الكفار خاصة الأقارب منهم، وهي قضايا جزئية جمعت فيها الفتاوى لعدد من المشائخ حول هذه القضايا ورأيت أن أتحدث عن الأحوال الشخصية وكيف يمكن تطبيقها في بلد غير مسلم مثل بريطانيا، وتحدثت عن تجربة بريطانيا وهي تجربة مجلس الشريعة الإسلامية الذي أقيم قبل 27 سنة في لندن. وبريطانيا تفصل في قضايا الطلاق والخلع بالنسبة للنساء المسلمات وهذا موضوع يعتبر من الموضوعات العملية والمتكررة في بريطانيا لذلك طرحته خلال ورقتي، وقلت لما كان الانجليز يحكمون ويستعمرون بلاد المسلمين فهم قد سمحوا للمسلمين تطبيق الأحوال الشخصية بطريق محاكمهم في الهند وفي مصر وفي السودان وفي شرق أفريقيا في كينيا وتنزانيا، وفي كثير من البلاد ولكن نفس هؤلاء الأشخاص الذين جاءوا الي بريطانيا وأستوطنوا فيها فهم لايريدون أن يعطوهم هذه الحقوق وهذا شئ مستغرب، ولذلك طرحت هذا الموضوع وضرورة تبني هذه القضية من قبل الدول الإسلامية لأن الدول الإسلامية لها صلات طيبة مع حكومة بريطانيا ومع حكومات في أوروبا، فإذا كان هنالك تبادل في الآراء والأفكار فمن الممكن تطبيق الأحوال الشخصية من جراء الإتصالات على مستوى الحكومات فهذا كان هو القصد من طرح هذا الموضوع . 


الدكتور عبد الوهاب زاهد الحق مفتي عام المسلمين في كوريا الجنوبية وممثل رابطة العالم الاسلامي وامام وخطيب مسجد الامام أبوبكر الصديق بكوريا الجنوبية:

الورقة بعنوان : أهمية الفقه في حياة الأقليات، فصلت في الورقة نشأت الأقليات وخالفت بعض الباحثين والكتاب الذين قالوا بأن الأقليات المسلمة نشأت بعد سقوط الخلافة الإسلامية، وقلت أن الأقليات بدأت منذ بعثة النبي صلى الله عليه وسلم حيث أسس الأقلية المسلمة في مكة المكرمة فهم أقلية مؤمنة بربها صدقت بإيمانها لربها ثم أيضاً بعث عليه الصلاة وأتم التسليم أقلية مؤمنة الي الحبشة التي أقامت فيها، ثم الهجرة الي المدينة المنورة فأقام مصعب بن عمير رضى الله عنه مع سعد بن زرارة رضى الله عنه، الأقلية في المدينة المنورة ثم تابع النبي صلى الله عليه وسلم ودعم الأقلية بنفسه في المدينة المنورة فتأسست الأقلية منذ ذلك الوقت. وتناولت في ورقتي نقطتين: النقطة الأولى: هو أن يعيش كل مسلم هاجر الي بلد ثانٍ ليبحث عن موطن ورزق له وفي نفس الوقت يكون داعية للإسلام وسفيراً للإسلام ينشر الإسلام بأخلاقه وعمله وتجارته وصلاته فيكون سبباً لدخول الآلاف الي دين الإسلام ، نجد الآن في جميع أنحاء العالم الأقليات المسلمة ، لاأقول عنها أقليات وإنما مجموعات أو فئات آمنت بربها وثابتة بإيمانها صابرة على إبتلائها بعون الله، شاكرة لله تعالى أنعمه. وصنفت الأقليات الي ثلاثة أنواع نوع أصلي كالهند، فالهنود المسلمون أصلهم من سكان الهند دخلوا الإسلام وعاشوا في الإسلام وعمروا الأرض بالإسلام وحكموا الهند ثمانية قرون وهم قلة، وبعد أن ذهبت السلطة من بين أيديهم بقوا على دينهم، يحافظون على المحاكم الشرعية والأحوال الشخصية، وكالصين رغم أنهم في شدة إلا أنهم صابرون أيضاً هم قلة أصلية، وكما هو الحال في بورما وتايلاند وتايوان والفلبين.
الفئة الثانية: هي المسلمة حديثة العهد بالإسلام دخلت الآن مثل اليابان وكوريا وهم الآن يؤسسون للإسلام مسجد بعد مسجد والحمد لله الان هناك أكثر من عشرة مساجد في كوريا الجنوبية كما أن هناك مراكز للصلاة تزيد عن الأربعين مركزاً وهم رغم أن أمهاتهم وآبائهم غير مسلمين إلا أنهم يدخلون الإسلام واحداً تلو الآخر.
الفئة الثالثة: هم عرب مسلمون جاءوا من حضرموت واليمن والخليج قديماً منذ مئات السنين وأقاموا في سنغافورة، أسسوا الفئة القليلة في سنغافورة مع غيرهم من الصينيين والهنود وأستقروا في سنغافورة وأسسوا الجالية الإسلامية ومنها عائلة الجنيد الي الآن  ولديهم أكبر وقف في سنغافورة ومسجد الجنيد ومدارس الجنيد خير شاهد على ذلك.
من هذه الفئة الثالثة تتكون جميع الجاليات المسلمة الآن في أوروبا وأمريكا...الخ، لايمكن أن تدخل أرض الآن دون أن تجد من يشهد لله بالوحدانية وبدين الإسلام ، أينما تذهب تجد لك أخ أو أخت أو أم أوأب في جميع أنحاء العالم.

المهندس محمد يوسف هاجر: من الأرجنتين: عضو المجلس التأسيسي في رابطة العالم الإسلامي وممثل الرابطة في أمريكا اللاتينية والأمين العام للمنظمة الإسلامية لأمريكا اللاتينية والبحر الكاريبي:
 أنا تحدثت عن موضوع المسلمين في أمريكا اللاتينية والبحر الكاريبي، كيف وصلت الهجرة وقبل الهجرة واكتشاف كرستوفر كولمبس، دخلنا ودرسنا المباني فوجدنا أن المسلمين قد وصلوا الي القارة قبل كرستوفر كولمبس قبل عام 1498م، لأننا وجدنا في الكنائيس الكاثوليكية الموجودة هناك في البرازيل وكوبا وفي غيرها من المناطق، هندسة إسلامية وخط عربي إسلامي قرآني ودلنا ذلك على أن المسلمين وصلوا الي هذه القارة قبل كرستوفر كولمبس. كما تناولت في ورقتي علاقات الجالية المسلمة مع حكومة البلد فهذه المنظمة الإسلامية وهي تمثل 33 دولة أول نقطة موجودة في قانون هذه المنظمة هي العلاقات بين الجالية الإسلامية وحكومة البلد كل سنة عندنا اتفاقية مع منظمة الايسسكو نعقد مؤتمر سنوي في دولة من دول أمريكا اللاتينية ( تشيلي، فنزويلا ، الأرجنتين.. الخ) نحن أول شئ نطلب من حكوماتنا، التنسيق وهذه للدعوة أفضل شئ الان، انا اذكر العلاقات القوية بين الجالية الإسلامية في الأرجنتين وحكومة الأرجنتين عندما زار معالي الأمين العام للرابطة خلال مؤتمر الرابطة مع المنظمة الغسلامية في الأرجنتين أفتتح هذا المؤتمر نائب رئيس الجمهورية ووزير الأديان وأيضاً تمت دعوة معالي الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي للبرلمان وهناك علاقات طيبة موجودة بين الجالية المسلمة في الأرجنتين وحكومة الأرجنتين.
إلياس عبد الكريم مكرنداس: مستشار الدراسات الإسلامية بجامعة الفلبين الإسلامية ورئيس جمعية الرعاية الإسلامية بالفلبين وعضو رابطة العالم الاسلامي:
عبرت من خلال ورقتي المقدمة للمؤتمر لحكومة الفلبين وللشعب الفلبيني وللجهات الأخرى ومسلمو الفلبين أن يبذلوا الحل السلمي من خلال التفاهم ومن خلال التعليم ومن خلال التعايش السلمي.




  

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق