الأربعاء، 27 يوليو 2011

مشروع كتاب 2

انواع المحررين اليوم:

1- قارئ النص .....Copy reading

2- محررو موضوعات المعالم او محررو الوضوعات الرئيسة ... feature editors

3- محررو الصورة ... Photo editors

4- مديرو التحرير Managing editors

5- محررو صفحة الافتتاحية ...Editorial page editors

6- محررو الاخبار ... news editors

7- محررو الصفحة المحلية ... home page editors

8- المصممون .. Designers

9- منتجو صفحة الانترنت ... Web producers

10- مديرو القسم الفنى .... Art directors

11- محررو الاذاعة .... Broadcast editors who process tape and digital content

12- محررو المجلة .... Magazine editors

13- المحررون الفورويون .... online editors, with multimedia duties of every kind.

والمحررون بكل تأكيد هم الذين يحررون النص، على الاقل معظمهم يقوم بذلك، ولكنهم ايضاً هم معلمون، مستشارون، مفاوضون، واضعي جدول الاعمال، متقنو العمل، المؤدبون، خبراء الاخلاق، المحفزون، Ombudsmen ، والحكام. وهم المديرون والقضاة الذين يواجهون السجايا اليومية وفطرة العلاقات البشرية وجمع الاخبار.

المهارات الفنية او المعرفة الحقيقية بالموضوعات التي يجب ان تغطي او تجمع حولها الاخبارمثل من صنع الاخبار، او المقدمة القوية او صفحة الانترنت اللذيذة الشهية المغرية. المحرر الجيد ينبغي ان يكون صحفي صلب ، متين ، متواصل، متماسك وجامد (solid journalist).

المهارات التفاهيمية او الفكرية او الادراكية. المحرر الجيد ينبغي ان يمتلك افكاراً غير اعتيادية، رائعة، استثنائية (exceptional ideas) ورؤية ، أوخيال وبصيرة (vision).

مهارات الناس. والمحرر الجيد ينبغي ان يكون مدرب مؤهل، مقتدر ، قادر ، وكفؤ (a capable coach) ، ومدير وقائد في نفس الوقت.




الثلاثاء، 26 يوليو 2011

مشروع كتاب : التحرير لغرف الاخبار اليوم : سيف الدين حسن العوض






كتب كارل سيشينس ستيب (Carl Sessions Sٍtepp) وهو محرر كبير ، ويدرس في كلية فيليب ميريل للصحافة في جامعة ميريلاند، في كتابة: التحرير لغرفة الاخبار اليوم (Editing for Today's Newsroom) طبعة روتليدج، 2008م، التحرير هو اتخذ القرار في غرفة الاخبار تحت الضغط (Editing is newsroom decision making under pressure)।
والمحرر الجيد أو متخذ القرار الجيد في غرفة الاخبار يحتاج الي ثلاثة صفات هي كما يلي:
1- مهارات تقنية: - Technical skills
2- مهارات مفاهيمية:- Conceptual skills
३- مهارات الناس :- People skills

الأربعاء، 16 مارس 2011

المداخل والتيارات والاتجاهات الجديدة في التغطية الإخبارية

المداخل والتيارات والاتجاهات الجديدة في التغطية الإخبارية
سيف الدين حسن العوض كلية الاعلام – جامعة أمدرمان الإسلامية – السودان

الصحافة الجديدة او الصحافة الادبية
مدخل:
لقد أدت الضغوط التي تعرضت لها الموضوعية والتطور التكنولوجي الهائل الذي رافق ثورة الاتصال والمعلوماتية بجانب منافسة الوسائل الاتصالية الإلكترونية من شبكات إخبارية ومحطات الإذاعة و التلفزيون و المجلات للجريدة مما اصبح فى متناول الجمهور الحصول على الأخبار من مصادر مختلفة تمكنه من أن يوازن و يفاضل ويختار و إلى تغيير عاداته و بالتالي إلى ضعف المقروئية । كل هذه العوامل أدت مجتمعة إلى ظهور بدائل جديدة و إتجاهات مغايرة فى التغطية الأخبارية.وقد دفعت هذه العوامل أيضا وسائل الإعلام المختلفة عامة و الصحف بصورة أخص إلى البحث الجاد عن افضل السبل و الأساليب للوصول إلى الجمهور العام ,و هذه غاية كل وسيلة إعلامية ناجحة.إن تطور عملية التغطية الاخبارية و تعدد أساليبها أدى إلى بروز مصطلح "تكوين الأخبار News Making “ وما يطلق عليه في ادبيات الإعلام "صناعة الأخبار News Industry” وهو مصطلح يشير الي حجم التغطية الإخبارية الهائل، والي تصنيع الأحداث وتوزيعها عبر الوسائل الإخبارية المقروءة والمسموعة والمرئية بعد إخضاع الأخبار التي يبرقها المراسلون الي عملية تكرير يخرج الخبر منها علي شكل مادة خبرية مصنعة تحمل بصمات هذه الصحيفة أو تلك الوسيلة الإخبارية)[1] ويشير د. حمدي حسن أن الاتجاهات الجديدة والمداخل الجديدة في التغطية الإخبارية لم تتبلور بشكل كامل (ألا إنها تركت تأثيرات خامة علي التغطية الإخبارية في المجتمعات الغربية، وهذه الاتجاهات هي الصحافة الجديدة (New Journalism) والصحافة المرافعة Advocacy)) والصحافة المعادية (Adversary) والصحافة الاستقصائية (Investigative) والصحافة الدقيقة (Precision), اخيراً الصحافة التسويقية أو المدخل التسويقي في التغطية الإخبارية (Marketing). وتستخدم هذه المداخل في الصحافة والإذاعة علي السواء، إلا أن اللوائح والنظم الحكومية التي تتعرض لها الإذاعة في كل أنحاء العالم تجعل من الصعب إستخدامها كلية في التغطية الإخبارية الإذاعية)[2] إن تشابك العوامل الداخلة في صناعة الأخبار وتعدد أساليب إعداد الخبر ونشره، قدي أدي بدوره الي تعدد أنواع الصحافة، فلم تعد هناك صحافة واحدة تقليدية تتولي معالجة الأحداث والظواهر والمواقف بالشكل التقليدي الذي ألفناه منذ زمن، بل هناك اليوم صحافات متنوعة تسعي كل واحدة منها الي التخصص والتميز في ميدان المنافسة علي تقديم المعلومات الي المتلقي. ويمكن الإشارة إلى أبرز هذه الصحافات السائدة في عالم اليوم:[3] 1. الصحافة البديلة:Alternative Journalismوينهض بها الصحفيون المحترفون الذين يقاومون سيطرة الشركات الإعلامية الكبري التي تسعي لفرض إسلوبها في التعامل مع الأحداث وطريقة معالجتها الخاصة التي تنبع من سياستها الإخبارية. 2. صحافة الثقافة المقابلة:Counter Culture Journalism ومن رعاتها والقائمين بها، الشباب الذي يرفض أساليب الصحافة التقليدية ويتوق إلي بديل يلبي أذواق الشباب وحاجاتهم. 3. صحافة الدقة:Precision Journalismويتبني هذا النوع الصحفيون الأكاديميون الذين يسعون إلى ترسيخ مفهوم "علم التحقيق الصحفي) "فن التغطية الاستقصائية" فضلاً عن إعتمادهم الفن والتجديد. هؤلاء يعّرفون الصحافة بأنها "الدقة، الدقة ثم الدقة. 4. صحافة الرأي أو الصحافة المعادية:Advocacy Journalismوهي الصحافة التي تكرس أقلام كتابها وصحفيها لوجهات نظر معينه وقضايا خاصة تناسب إتجاهاتهم. 5. الصحافة الجديدة: New Journalism وقد أطلق هذا النوع علي تلك الصحافة التي أدخلها في الستينيات عدد من الكتاب والصحفيين وبعض الروائيين الذين أخذوا يعالجون الأحداث بدقة أكثر معتمدين التدوين البلاغي في صياغة تقاريرهم وأخبارهم. وقد شجع هذا النوع من الصحافة علي ظهور تجارب جديدة في الكتابة الصحفية تتسم بالمهارة الأدبية. 6. صحافة المحترفين Journalism Reviews: وتعبر هذه الصحافة عن عدم رضا المحترفين من الصحفيين والكتاب عن أداء وسائل الإعلام وتدعو الي الارتقاء بالمعالجات الصحفية بما ينسجم مع أخلاقيات المهنة (Media Ethics) ومستوي الاحتراف الصحفي. 7. صحافة دفتر الصكوك Cheque-book Journalismوتمثل هذه الصحافة إتجاهاً حديثاً يقوم علي شراء موضوعات وقصص ومغامرات من القائمين بها ونشرها عي حلقات مثيرة. 8. صحافة القفز بالمظلات: Parachute Journalismهذا النوع من الصحافة يلاحق الأحداث الساخنة أولا بأول بغية إطلاع الجمهور علي طبيعتها وتطوراتها، وهذه صحافة انتقائية تلاحق الأحداث التي تثير اهتمام الجمهور وتصلح أن تكون حديث مائدة الإفطار. 9. صحافة وكالات الأنباء: Agencies Journalismوتتميز هذه الصحافة بإعداد أخبار موسعة تلبي حاجة وسائل الإعلام المختلفة وتعتمد السرعة والجري وراء السبق الصحفي والمقدمات الموجزة (summary Leads) التي تهدف الي اطلاع الجمهور علي جوهر الحدث حال وقوعه ثم بثه كاملاً في مرحلة لاحقة. 10. صحافة الإثارة: Sensational Journalism ويتعامل هذا النوع من الصحافة مع الأحداث باسلوب مثير يضخم الأحداث ويلّون الموضوعات والحقائق ويري في الفضائح مادة تستهوي قطاعات واسعة من الجمهور العام.

ويلاحظ الباحث أن هذه الأنواع العديدة من الصحافات تدخل أغلبها ضمن التصنيف الذي قدمه كلاً من د. حمدي حسن والدكتور محمود علم الدين عن المداخل و التيارات الجديدة فى التغطية الإخبارية، وسوف يتناول الباحث المداخل و التيارات والاتجاهات الجديدة للتغطية الإخبارية وفق التصنيف التالي:-
اولا: الصحافة الجديدة أو الادبية New Journalism ثانيا: الصحافة الدقيقة أو الدقه (أو صحافة التحديد ) Precision Journalismثالثاً: تيار صحافة الخدمات Services Journalism رابعاً: الصحافة التسويقية Marketing Journalismأولاً: الصحافة الجديدة أو الأدبية: New Journalism ظهر ما يعرف بإسم (الصحافة الجديدة) خلال الستينيات وأوائل السبعينيات (وذلك عندما تحدي كثير من الشباب الوضع القائم إجتماعياً وسياسياً وخرجوا في حركات للحقوق المدينة وحقوق المرأة والبيئة وعملوا علي وضع حد لحرب فيتنام وساهموا في الحد من الأسلحة النووية)[4] ومع أن احداً لم يحدد تعريفاً دقيقاً للصحافة الجديدة إلا أن إسلوبها أكد علي دور الدفاع عن القضايا ووجهة النظر الشخصية والخبرة الشخصية. وكانت إحدى مدارس الصحافة الجديدة بقيادة شخصيات مثل هنتر اندتوميسون وثرومان كابوت. وقد عملت هذه المدرسة علي إضعاف الحد الفاصل بين كتابة التقارير الإخبارية والكتابة الإبداعية، فقد …….. تقارير تومبسون عن الحملات الانتخابية بين الناس الحقيقيين والأحداث الحقيقية بدون تمييز وبين الأحداث المختلفة. كما أن كابوت حولَ الوقائع المجردة لحادثة قتل الي رواية بلغت حد الكمال.[5]ما هي الصحافة الجديدة؟: يعرف دكتور محمود علم الدين الصحافة الجديدة بأنها تيار صحفي جديد، تضمن منهجاً جديداً في التفكير وإسلوباً مختلفاً في التعبير وتعديلاً في أنماط الاتصال الصحفي التقليدية، وأبرز ما إتسم به هذا التيار الصحفي الجديد حيث الشكل والمضمون[6]1. إنه يختلف عن معظم الممارسات التقليدية لوسائل الاتصال، حيث اتي كرد فعل لحاجات الجمهور الجديدة لأشكال صحفية مستحدثة في مواجهة الأشكال الاتصالية الجديدة خاصة ما أفرزته وسائل الاتصال الإلكترونية الحديثة، وكرفض للأفكار التي تعتنقها الجرائد التقليدية عن الأخبار المتوازنة والموضوعية والاستخدام التقليدي لمصادر الأخبار.2. إنه إمتداد لصحافة التنقيب عن الفساد في القرن العشرين والقرن التاسع عشر وصحافة المنشورات السياسية في القرن الثامن عشر وصحافة الخبر المتميز في القرن السابع عشر، ويسمح هذا التيار للمحرر ويشجعه علي إستخدام مدخل أكثر إبداعاً في تغطيته ويمكّنه من اللجوء الي الاسلوب السردي الروائي ويعطي له وظيفة الملاحظ المنغمس في الحدث.३
. إنه يقوم علي فكرة مارشال مالكوهان Marshal Mc Luhan التي تقول أن الشكل يسبق المحتوي وأن الوسيلة هي الرسالة ومشاركة هذا التيار والإضافة الحقيقية لهذا التيار تكمن في الاسلوب، فهو يستغل المضمون الصحفي وينشره في إسلوب روائي، ويجمع بين الحقيقة الموضوعية للصحافة والحقيقة الذاتية للصحفي أو الكاتب، أو هو رواية تعتمد علي إسلوب التقرير وتسعي الي حقيقة أضخم من خلال جمع الحقائق والأقوال المقتبسة وعرضها بشكل إنطباعي، وكما وصفه البعض "بأنه شكل جديد من اللا قصة يستعمل أساليب القصة".4. إنه نوع من التغطية الصحفية الإخبارية التي تعرض الأحداث بشكل يجلب معه جوانب إنطباعية تعبيرية مثل صورة، صوت، مشاعر الحدث، خلفيات الحقائق ويربطها مقارنة بحقائق أخري من التاريخ والمجتمع والأدب في إسلوب فني يعطي عمقاً وبعداً أكبر للحقائق.5. إنه لا يستنكر التحيز الواضح ووضع الرأي في الأعمدة الإخبارية.أسباب إزدهار الصحافة الجديدة: يشير د. حمدي حسن الي أن هذا المدخل في التغطية الإخبارية لم يحظ بإهتمام كبير من ناحية الجمهور، رغم أنه ساهم في تعديل التعريفات السائدة للخبر وأساليب تحريره، ويضيف وقد تولد هذا المدخل من ثلاثة مصادر:[7] أ/ الصحفيون في الصحف والمجلات الذين أحسوا بالقيود التي تفرضها أساليب التحرير الصحفي التقليدية مثل الهرم المقلوب علي المعالجات الإخبارية للأحداث. ب/ الشخصيات الأدبية خاصة الروائيين الذين أرادوا التعبير بشكل مباشر عن سخط وإستياء الناس. ج/ الإذاعيون الاخباريون الذين رغبوا في إكتشاف مصادر اخبارية ولغة إخبارية أقل تقليدية. د/ ويضيف دكتور محمود علم الدين الي أن ظهور الحاسبات الإلكترونية والنشر المكتبي والطباعة الأوفست المتطورة وإستخدامها بشكل واسع كان مؤشراً مهماً علي الصحافة الجديدة، فقد أصبح ممكناً وبسعر رخيص إنتاج جريدة بدون حاجة الي إستثمارات ضخمة في معدات جمع الحروف ومطابعها‘ وإستطاع الطابع الفرد إنتاج عشرات من الجرائد الصغيرة وأمكن للجريدة البديلة أو السرية أن تطبع بسرعة وبتكاليف محدودة كما سمح إستعمال طابعات الاوفست باستخدام خطوط اليد والرسوم اليدوية الاخري الي جانب المتن بدون نفقات إعداد كليشيهات باهظة مما أتاح للفنانين أصحاب مذهب السايكويلك (psychodelic) الاندماج مع الصحفيين الجدد[8]مظاهر الصحافة الجديدة:
نجد أن الكثيرين من الصحفيين بدأوا تجربة إستخدام أساليب جديدة في التغطية الاخبارية ومنها:[9] × إستخدام عبارات وصفات كثيرة لوصف مواقع الاحداث لاعطاء القارئ إحساساً بوجوده في هذه المواقع. × إستخدام مساحات أكبر من الحوار لابراز جوهر لغة الشخص الذي يتحدث الي وسائل الاعلام بدلاً من إستخدام إقتباسات قليلة جداً تم إعدادها. × السماح لاتجاهات وقيم مصادرهم بالسيطرة علي الخبر بدلاً من فصل وجهات النظر عن محتوي الخبر. × الاهتمام بمشاعر مصادر الاخبار ومايدور داخلهم من حوادث. × بدلاً من الاقتباس من كل الاشخاص فانهم أوجدوا شخصية مركبة تمثل كل هؤلاء الناس.وقد إقتبس هؤلاء الصحفيون هذه الاساليب من كتاب الروايات ويرون أن هذه الاساليب تجعلهم اقدر علي تقديم تقارير إخبارية دقيقة وغنية. ولتحقيق ذلك فانهم تحولوا الي الاهتمام بالشخصيات والمشاهير وثقافة الشباب واحداث العنف والمظاهرات المضادة للحروب والتقارير الاجتماعية والسياسية العامة. وقد ظهرت هذه الاساليب اولاً في المجلات الا إنها ومنذ منتصف السبعينيات من القرن الماضي بدأت تجد طريقها الي الصحف خاصة في مجال التحقيقات والخلفيات التفسيرية وأخيراً وجدت طريقها الي الاذاعة.الصحافة الجديدة والصحافة الادبية: يذكر واي لان. جي. تو أن اصطلاح (الصحافة الجديدة يعد توأماً لاصطلاح آخر هو "الصحافة الادبية" والني يمكنها ان تعود به في الغرب " وتحديداً في الولايات المتحدة) الي الثلاثينيات من القرن الماضي. ففي عام 1937 قام ادوين .هـ. فورد بتجميع بيلوجرافيا للصحافة الادبية[10] وعرف فورد "اصطلاح الصحافة الادبية) علي انه الكتابات التي تقع داخل المنطقة التي تفصل الادب عن الصحافة. فالصحفي الادبي هو همزة الوصل بين الصحافة والادب. والصحفي يجمع الاخبار التي تبين التيارات السياسية والاجتماعية. ثم يقوم كاتب الافتتاحيات بالتعليق علي مثل هذه الاخبار ولكن داخل نطاق محدد. وعندما تترسخ هذه التيارات السياسية والاجتماعية أو هذه المواقف بدرجة كافية في أفكار ومشاعر الناس بصفة عامة فإنها تكون بمثابة المادة التي يستقي منها الفنان أدبه. ومن خلال الصور الوصفية الادبية أو المقال أو العمود الادبي أو العمود الساخر، ومن خلال القصائد أو التعليقات النقدية فإن الصحفي الادبي يعيد تشكيل وتقييم العالم من حوله. والصحفي الادبي، إذن هو ذلك الكاتب الذي يملك حاسة صحفية كافية لرصد المظاهر سريعة التغيير في الحقبة الديناميكية من العصور التي نعيشها كما أنه يملك في نفس الوقت حاسة أدبية تكفي لجمع وصياغة مادته بعين الفنان ويده[11] وبالنسبة للوقت الحاضر كما يشير واي. لان. جي. تو فان اصطلاح الصحافة الادبية يشير الي الاسلوب الصحفي الذي يجمع بين مهارات التغطية الاخبارية التفسيرية باستخدام تكنيك الكتابة القصصية. وقد تكون الصحافة الادبية علي شكل تحقيق صحفي، أو مقال في مجلة، أو كتاب الا أن وظائفها الرئيسية تظل هي: الاعلام والترفيه والتثقيف. ومع ذلك فإن الكاتب يتمتع هنا بهامش أوسع من الحرية في إستخدام الاسلوب وفي عرض مادته، وكنتيجة لذلك تصبح الكتابة أكثر إمتاعاً والقراءة أشد تشويقاً[12]والصحافة الادبية مثلها الصحافة الجديدة لم يعرفها النقاد فقد أدرك الكتاب انفسهم أن كتاباتهم تحتاج الي الاستعراض في التفكير (اسابيع أو شهور وربما سنوات في البحث) وتحتاج أيضاً الي بنية (وذلك باستخدام تكتيك القصص في البناء القائم علي منظر اثر منظر ووجهة النظر وأحياناً تستخدم المونولوج الداخلي للشخصيات والوصف الحي مثل طريقة اللبس وطريقة السلوك بالنسبة للشخصيات وتفاصيل الأشياء في البيئة المحيطة) بجانب صوت خاص ودقة فائقة[13] يقول نورمان سيمز في كتابه (مختارات الصحفيون الادبيون) ان صيغة الصحفي الأدبي تتطلب: الاستغراق والبنية والصوت والدقة فما المقصود من هذه المتطلبات؟ 1. الاستغراق: يعني به الاستغراق خلال البحث في القصة الأخبارية قان الصحفي الأدبي يصبح بالتدريج مستغرقاً فيما يعمل فيه وذلك لكي يضع كل شئ في منظوره الصحيح ولكي يكون دقيقاً قدر الإمكان. ولكي يستغرق في موضوعه علي هذا النحو فان الصحفي الأدبي يحتاج الي ان يقضي اسابيع أو شهوراً وربما سنوات في البحث، ويتوقف ذلك علي ما اذا كان الكاتب يعد لكتابة مقاله او تأليف كتاب. وعلي سبيل المثال فقد امضي جون ميلز خمسة شهور في التجوال في أماكن خطرة في نيويورك بصحبة احد المخبرين السريين لكي يكتب عن حياته في "المخبر السر". وقضي نورمان كابوت خمسة سنوات في التحقيق في قضية قتل وقعت في كانساس كي يبعث الاحداث من جديد في كتابه "مع موسيقي الاحرار" وهكذا2. البنية: بينما نلاحظ أن بنية الصحافة تعد زمينة في العادة فان الصحافة الادبية تكتسب في معظم الاحيان شكلاً أكثر تعقيداً يقترب بها من القصة القصيرة او الرواية السردية ويلخص توم وولف الصحافة الادبية ( أو الصحافة الجديدة حسب اصطلاح وولف) بانها استخدام تكتيك القصص في البناء القائم علي منظر اثر منظر والحوار ووجهة النظر، وأحياناً تستخدم المونولوج الداخلي للشخصيات، والوصف الحي مثل طريقة اللبس وطريقة السلوك بالنسبة للشخصيات، وتفاصيل الاشياء في البيئة المحيطة. وفي هذه الحالة فان قدرة عين الصحفي علي التقاط التفاصيل وقوة الملاحظة واساليب اللقاءات والمهارات اللغوية تعد بمثابة متطلبات اساسية.3. الصوت: لعله المظهر الاكثر إثارة للجدل في الصحافة الادبية وذلك نظر لان معظم الكتابات في الصحافة الادبية ذاتية وتفسيرية بطبيعتها، وتتجه نحو النقد، بينما تقرن الصحافة التقليدية في العالم الاول نفسها بالموضوعية. أما في العالم الثاني والثالث فنجد ان صوت الصحفي او القصاص او الراوي هي المظهر الاشد اهمية لوسائل الاعلام لان المعلومة ووجهة النظر تساعد القارئي علي فهم بيئته المعقدة الدائمة التغيير. 4. الدقة: لعل الاختلاف الرئيسي بين الصحافة الادبية والقصص الروائية يكمن في ان الصحافة الادبية تقدم الحقيقة باستخدام تكتيك الكتابة الروائية. وهذا لا يعن ان الحقائق ممكن اختلاقها. والمعيار هو الدقة. ويستطيع الصحفي ان ستخدم خياله لدي تقديمه او تحليله للحقائق. وهذا لا ينطبق علي اختلاق الوقائع او استغلال الحرية الادبية في ليّ عنق الحقائق حتي تناسب الغرض الذي يهدف اليه الصحفي. وفي هذا الجانب نجد ان الدفتر او جهاز التسجيل ينطويان علي اهمية بالغة بالنسبة للصحفي. ولدي اعادة بناء المناظر والاحداث والحوارات التي تدلي بها الشخصيات.. يجد الصحفي الادبي او الجديد ان لزاماً عليه ان يكون دقيقاً للغاية وأن يعيد التأكد من المذكرات التي دونها او الاشرطة التي سجلها.إتجاهات ومدارس الصحافة الجديدة: يري د. حمدي حسن ان الصحافة المرافعة والبديلة الصحافة المعادية هي اتجاهات وتيارات جديدة قائمة بذاتها في التغطية الاخبارية الا ان الباحث يتفق مع د. محمود علم الدين الذي يذهب الي انها اتجاهات او مدارس صحفية تدخل ضمن تيار الصحافة الجديدة. ويضم تيار الصحافة الجديدة عدة اتجاهات او مدارس صحفية حصرها د. محمود علم الدين في اربعة اتجاهات الا ان الباحث يضيف اليها اتجاه خامس هو صحافة الجونزو ويمكن للباحث ان يتناول هذه الاتجاهات بالتفصيل كما يلي: 1. اتجاه اللا رواية الجديدة New non fiction 2. اتجاه الصحافة البديلة Alternative Journalism 3. اتجاه الصحافة المرافعة او المتحيزة Advocacy Journalism 4. اتجاه الصحافة المعادية او السرية Underground or Adversary Journalism 5. اتجاه صحافة الجونزو Gonzo Journalism (1) اتجاه اللا رواية الجديدة New nonfiction (وسميت بالربيورتاج او الصحافة الموازية (Para journalism) وظهرت علي صفحات الصحف (جرائد ومجلات) من خلال الاعمدة الصحفية ومقالات المعالم وبعض الكتب، وعالج محتواها قضايا إجتماعية ومشاعر شخصية وأحداث جماهيرية[14] وعلي سبيل المثال فان البداية القصصية هي واحدة من حيل عديدة تستخدم للاستحواذ علي اهتمام القاريئ عن طريق قصة تصور له الشخصية التي ستجري المقابلة معها وتصف سلوكياتها علي ان اسلوب بناء القصة في الصحافة الجديدة سوف يكون موضوعياً أي منصب علي الموضوع أو في شكل الاسترجاعات (Flash back) أو السرد أو حتي تدفق تيار الوعي (كما نجده في معظم أعمال هنير تومبسون) وايضاً عن طريق استخدام الحيل السردية مثل الاتباط ،التقابل ،السرد الموازي ويستطيع الكاتب الصحفي هنا ان يعطي تفسيراً إجتماعياً بل وسياسياً ايضاً للافكار والاحداث[15](2) اتجاه الصحافة البديلة Alternative Journalismوهو الاتجاه الذي بادرت به عدد من الصحف والمجلات الصغيرة في الخمسينيات، حينما ابتعدت عن الاعتماد بالكامل عن المصادر والاقتراب من اتجاه الثقة بالمخبر فنشرت اخباراً بدت وكأنها اقرب الي الحقيقة اكثر من العديد من القصص الاخبارية التي نشرتها الصحف التجارية. لقد ادرك مخبر (الصحافة البديلة) ما عناه "موري كامبتون" المخبر والكاتب السياسي المعروف حين قال: "ان احد الاخطاء الكبري التي يقترفها الاسخاص الذين يكتبون للصحف، هي انهم يفترضون ان المشاركين الذين يتحدثون اليهم كمخبرين يقولون لهم الحقيقة.[16] والصحافة البديلة هي احد اساليب الصحافة الجديدة وهي طراز جديد من الصحافة الامريكية ذهب الي ما هو ابعد من مدرسة "س وماذا – اين ولماذا" الصحفية القديمة وتوصل الي تقديم المعلومات الخلفية الاساسية والجوهرية والضرورية للتفسير المتماسك والمناسب[17]وتتطلب الصحافة البديلة كما يذكر روني ووغر صاحب صحيفة اوستن 0الغوص الي ما هو اعمق من البشرة السطحية الخارجية المرئية من المظاهر الديمقراطية والي الوصول الي الطبقة العميقة الباطنية والمعقدة حيث العظم والنخاع تلك الطريقة تؤكد باستمرار انها مدهشة وفاتنة وجذابه. (وتسمي ايضاً بصحافة التنقيب عن الفساد الحديثه أو التغطية الاستقصائية ويركز محتواها علي التحقيقات الصحفية التي تكشف الاعمال الفاسدة في منظمات الحكومه وتهاجم صحافة المؤسسات[18](3) اتجاه الصحافة المدافعة أو المتحيزة Advocacy Journalismوكما هو واضح من الاسم فان هذا الاتجاه يخالف الصحافة التقليدية المحايدة أو الموضوعية، فهو من البداية يتبني وجهة نظر حيال قضية أو موقف. والتقارير من هذا النوع خليط من الاخبار والرأي ووجهة النظر وهي تظخر في اعمدة الاخبار وليس في اعمدة الرأي. وفي الغالب تهتم به المجلات ومحطات الاذاعة. وقد تحقق لهذا الاتجاه نجاح باهر فيما قدمته شبكة ABC من معالجات اخبارية لظروف واوضاع مستشفيات الامراض العقلية والقضايا ذات التأثير علي الاقليات والفقراء[19] وترفض الصحافة المرافعة مبدأ الموضوعية التقليدية وتركز علي قضايا الجماهير والسياسات واساليب التغير الاجتماعي ويتم ممارستها من خلال بعض الاعمدة الصحفية وموضوعات المعالم في الجرائد والمجلات. الا ان كثيراً من دراسات الصحافة اظهرت ان هذا الاتجاه في المعالجات الاخبارية لا يحظي باهتمام وإعجاب واسع ومن ثم فهو لا يظهر كثيراً في أعمدة الاخبار إذ أن المصدر الاخير للارتياب ازاء الصحافة هو اتهامها بالتحيز والتحريف.(4) اتجاه الصحافة المعادية أو السرية Underground Journalismوتعالج قضاياها من رؤية متطرفة عنيفة، رافضة مختلفة، معبرة عن ثقافات مضادة لثقافات المجتمع التقليدية وعادة ما ترتكز في بعض الصحف غير الجماهيرية أو قليلة التوزيع في المناطق الحضرية وفي الجامعات والمدارس العليا (الثانوية)، القواعد العسكرية وقد قل انتشار هذا التيار مع نقير دوافع ظهوره وبواعثه فقد شهدت السبعينيات مناخاً سياسياً واقتصادياً وفكرياً وثقافياً وعلمياً مختلفاً افرز صحافة مختلفة ولكن بقيت بعض آثار لهذا التيار الصحفي المتميز[20] وتنشأ الصحافة المعادية دائما حينما يستبعد الصحفيين من تغطية حدث كما حجث في جزيرة غرينادا في البحر الكاريبي حيث قهرت القوات الامريكية قوة صغيرة من القوات الغرينادية والكوبية وسجنت قادة الحكومة الرادبكالية وقامت باجلاء الطلاب الامريكيين الذين كانوا يدرسون في كلية الطب. وقد منع الصحفيون والمراسلون من دخول الجزيرة طوال الساعات الستين الاولي لعملية الغزو وأما اولئك الذين غامروا بالذهاب الي هناك من تلقاء انفسهم فقد وضعتهم القوات الامريكية في الحبس الانفرادي. ومن هنا ظهر ونشأ نوع جديد من الصحافة عرف بالصحافة المعادية وهي صحافة تسعي دائماً لنقل الاشياء التي من شأنها تعكير صفو الوضع[21](5) صحافة الجونزو Gonzo Journalism هي من اختراع هنتر تومبسون احد رواد الصحافة الجديدة وهي عبارة عن اسلوب الكتابة مغعم بالتفسير والرؤية الشخصية في تيار الصحافة الجديدة، فقد مزج تومبسون بين الحقائق والخيال وخلق ما يسمي بصحافة الجونزو وكانت مقالاته الساخرة عن الحملات الانتخابية في الولايات المتحدة في عام 1972 ذكية ومسلية ولكنها كانت مدمرة من الناحية السياسية للمرشحين عندما ظهرت في كتابه "حصاة متدحرجة" في ذلك الوقت[22] ويشير ديفيد اس. برودر الي ان التلفزيون خاض معركة حامية للتخلص من شكل منحرف وردي من الاخبار التي اطلق عليها اسم "دوكيودراما" ةالتي كانت تقدم من قبل الاقسام المتخصصه بالبرامج المسلية. وكانت هذه الاخبار تستند الي اناس حقيقيين واحداث حقيقية ولكنهم كانوا يطعموّنها بنتف من الحوارات والمشاهد والقصص المختلفة الخيالية وهي ترتكز علي شخصيات تاريخية وعلي ابطال معاصرين ورغم الانتقادات التي توجه الي هذا النوع من التسلية الا ان شبكات التلفزيون تقدم المزيد من الحلقات الجديدة منها الانها تشترط الا تؤدي العناصر المفرغة في قوالب روائية او خيالية الي تغيير او تشويه للتاريخ[23]خاتمة: ان الصحيفة اليومية لها جمهور كبير من القراء وتخدم اهدافاً عديدة، ويجب ان تفسح مكاناً لعديد من الاصوات والاساليب الجديدة المختلفة. ولكن لكي تستطيع القيام بالوظيفة الرئيسية للصحيفة الا وهي نقل الاخبار – فلابد من وضع المقاييس الصحفية الاساسية موضع التنفيذ في جميع دوائرها وبلا هوادة. فالاقاويل والاشاعات التي لا تخضع لاختبار صارم قبل نشرها لا تستطيع ان تعيش جنباً الي جنب مع الاخبار دون ان ترخص من قيمتها وقيمة الصحيفة ككل.

Introduction to Communication Skills

INTRODUCTION TO COMMUNICATION SKILLS
Instructions
1. Introduce session and ask participants for a definition of
communication. The definition should include the idea that
communication is a two-way exchange of information which takes
the following forms: verbal, nonverbal, and paraverbal.
2. Discuss each form of communication with the class.
• Verbal – Communication through language
• Nonverbal – Communication other than through spoken language.
More powerful messages are usually conveyed through
nonverbal cues than through words themselves. 70-
90% of our communication is nonverbal. Examples
of nonverbal communication include:
Body language (e.g., folded arms)
Eye contact
Muscle tension (are neck or jaw muscles taut, fists clenched?)
Posture
Mannerisms (e.g., fiddling with hair, biting nails)
Proxemics (how close we stand when talking. In the US, we stand
between 18 inches to 2 ft. from each other; we get
uncomfortable if that boundary is violated. Proxemics vary
from culture to culture.)
• Paraverbal – Communicating not by what you say, but how you
say it. Examples of paraverbal communication
include:
Voice qualities/voice tone (is voice flat or monotone?)
Rate of speech (how fast or slow one talks)
Cadence/rhythm of voice
Volume
Inflection
3. To illustrate how powerfully messages are conveyed both
nonverbally and paraverbally, the facilitators will act out two
short role plays in front of the class. The facilitators start by
acting out Role Play #1: Nonverbal Communication.
4. Ask the class to analyze what was going on in the role play.
Participants should note that in spite of Isabel’s statements that
she was listening to Donna, her nonverbal cues were saying
more convincingly that she did not have the time or the desire
to listen.
5. Ask the class to observe Role Play #2 and to note the differences
in the attitudes portrayed. After the facilitators act out the
role play, ask participants what messages they feel were being
conveyed in both versions of the role play. The class should
note that in the second interaction, the tone and volume of
the voice (and perhaps some of the body language) conveyed
an entirely different message than came through in the first
interaction.
6. Lecturette: At the beginning of the session, we talked about
how communication is a 2-way process. One part of that
communication process is how we send messages out, either
verbally, nonverbally or paraverbally. The other part of the
communication process is how we understand the message that
is being sent to us, in other words, how we listen. Have you
ever heard the term active listening? How would you define
active listening?
7. After acknowledging the participant responses, read and
distribute the following definition of active listening:
Active listening is a way of listening that focuses entirely on what the
other person is saying and confirms understanding of both the content
of the message and the emotions and feelings underlying the message
to ensure that understanding is accurate.
8. Divide the class into 3 groups. Direct Group #1 to the flip
chart, Barriers to Effective Communication, and ask them
to list all the barriers they can think of that might hinder
communication. Direct Group #2 to the flip chart, Strategies
for Improving Communication and ask them to list all the ways they can think of to improve communication. Direct Group #3
to the flip chart, Active Listening Strategies, and have them list
all the ways that they can think of to engage in active listening.
Give an example of each. Give the groups 10 minutes to compile
their lists.
9. Ask each group to share their list with the class, making sure that
the Active Listening group goes last, since this topic will segue
way into the next exercise. (See Communication Brainstorm cheat
sheet for possible answers). The groups’ lists may overlap and
that is okay. For the Active Listening group, make sure to define,
discuss, and give examples of the following:
Open- and closed-ended questions
Focused questions
Paraphrasing
10. Tell the class that we are now going to practice some of the
active listening techniques discussed in the brainstorming
exercise. Hand out the worksheets on closed-ended versus openended
questions, focused questions, and paraphrasing. Review the
characteristics of closed-ended and open-ended questions and
ask participants to read one of the closed-ended questions. Ask
for a volunteer to re-phrase it as an open-ended question. (Do
the first example together as a class.)
11. Next, do the same for focused questions and paraphrasing.
12. Ask participants how it felt to use these active listening
techniques. Ask participants what differences there will be in
both the information they get from their client and the rapport
they will be able to establish.
Summary
Summarize these verbal techniques as ways to get more
information from clients. Each technique has the potential to
provide richer information about what the client has experienced,
is feeling, or is thinking.
ROLE PLAY #1: NONVERBAL COMMUNICATION
Both facilitators are standing in front of the class. Facilitator A approaches Facilitator B.
Facilitator A: Hi, Isabel. Look, do you have a few minutes? There’s something I really want to talk
to you about.
Facilitator B: Oh sure, Donna. Of course I have time for you. What is it you wanted to talk to me
about?
Facilitator A: Well, I’m having a problem with this client I’m working with. I just can’t seem to get a
handle on it. I feel I’m getting mixed messages from Lisa. She tells me that she needs
to find new housing since she can’t keep staying on her sister’s couch but then every
time I see her – she hasn’t made any of her appointments with housing. I feel like she
is at risk of ending up on the street.
Facilitator B: (Acts distracted and annoyed that Donna is taking up her time. She taps her foot, looks at
her watch, twirls her hair, looks away, picks her nails, etc). Oh really? Well, I just want
you to know that I’m here for you, Donna.
ROLE PLAY #2: PARAVERBAL COMMUNICATION
Facilitator A: Donna, I put that report on your desk this morning.
Facilitator B: (in a loud voice, dripping with sarcasm) Oh thanks, Isabel, I really appreciate that.
(The faciliators remind the class to note how the previous interaction differs from the following one.)
Facilitator A: Donna, I put that report on your desk this morning.
Facilitator B: (in a sincere tone of voice) Oh thanks, Isabel, I really appreciate that.
TYPES OF COMMUNICATION
• Verbal – Communication through language
• Nonverbal – Communication other than through spoken language. More powerful messages are
usually conveyed through nonverbal cues than through words themselves. 70-90% of
our communication is nonverbal. Examples of nonverbal communication include:
Body language (e.g., folded arms)
Eye contact
Muscle tension (are neck or jaw muscles taut, fists clenched?)
Posture
Mannerisms (e.g., fiddling with hair, biting nails)
Proxemics (how close we stand when talking. In the US, we stand between 18 inches
to 2 ft. from each other; we get uncomfortable if that boundary is violated.
Proxemics vary from culture to culture.)
• Paraverbal – Communicating not by what you say, but how you say it. Examples of paraverbal
communicatio n include:
Voice qualities/voice tone (is voice flat or monotone?)
Rate of speech (how fast or slow one talks)
Cadence/rhythm of voice
Volume
Inflection
DEFINITION OF ACTIVE LISTENING
Active listening is a way of listening that focuses entirely on what the other person is saying and
confirms understanding of both the content of the message and the emotions and feelings underlying
the message to ensure that understanding is accurate.
Active listening is not:
• Quickly agreeing with client before they finish speaking
• Passing judgment
• Asking follow-up questions that are for your own information
• Reassuring the client that the situation is “not that bad”
• Giving advice either from your personal experience or from professionals.
BARRIERS TO EFFECTIVE COMMUNICATION
• Hearing only part of the message
• Failure to listen
• Listening with a particular mind-set/prejudice
• Reacting emotionally
• Making assumptions
• Accents
• Physical barriers
• Cultural barriers
• Religious barriers
• Time pressures
• Distractions/interruptions
• Failure to wait for feedback/response
• Lack of sensitivity to emotions
• Poor volume, tone, emphasis
• Finishing person’s sentence for him/her
• Not acknowledging person’s experience, emotions, feelings, desires
• Jumping from topic to topic
• Acting phony.
EFFECTIVE COMMUNICATION STRATEGIES
• Making eye contact (like many nonverbal cues, this is culturally specific; in some cultures, direct eye
contact is a sign of disrespect)
• Use attentive body language: sit slightly forward with a relaxed, easy posture
• Be aware of your gestures
• Stay on the topic
• Don’t be phony, be yourself
• Be cultural sensitive
• Focus on the other person
• Determine what the other person already knows, then fill in the gaps
• Smile or nod
• Don’t monopolize the conversation
• Establish rapport
• Arrange for privacy
• Create an atmosphere free of distractions and interruptions
• Be warm and enthusiastic
• Show interest
• Look bright and alert
• Ask open-ended questions
• Use active listening.
ACTIVE LISTENING STRATEGIES
• Focus on the other person.
• Use attentive body language: sit slightly forward with a relaxed, easy posture.
• Use verbal cues such as “um-hmmm,” “sure,” “ah,” and “yes.”
• Ask open-ended questions.
• Use focused questions to get a more definitive answer than you would with an open-ended question.
Example: Counselor: “Where do you spend most of your day?”
Client: “I don’t know – it’s hard to say.”
Focused question: “Okay, let’s take yesterday. Was that a regular day for you?
What did you do in the morning?”
• Use laundry list questions to obtain specific information about something by providing a series
of choices and to get information you haven’t been able to get at with open-ended or focused
questions.
Example: Counselor: “What side effects have you experienced from the HIV meds you got?”
Client: “I’m not sure what’s the disease and what’s the drugs.”
Laundry List question: It’s good to distinguish between side effects and disease
symptoms, so let me list what side effects can be caused by…
(name of medicine). Have you had ..(list side effects of
medicines the patient is taking)?”
• Probe for more information, using open-ended questions or statements to obtain additional
information.
Example: “Tell me what you know about HIV.”
• Ask clarifying questions to help interpret what other person is saying.
Example: Client: “Oh, you know I don’t have a fixed address. I am living here and there.”
Clarifying statement: Tell me a little bit more about what you mean by here and
there.”
• Paraphrase what the other person has said.
Example: Client: “I have so much to do – medical appointments, working, taking care of the
kids. I don’t know how I’m going to keep it all together.”
Paraphrase: “You’re feeling overwhelmed by all of things going on in your life right
now.”
• Mirror or reflect what the other person has said.
Example: Client: Why should I tell any of my partners that I’m HIV positive? Let them find
out the way I found out – by getting sick.
Mirroring statement: “It sounds like you’re angry because no one informed you that
you were exposed to HIV.
CLOSED VS. OPEN-ENDED QUESTIONS
Closed-ended questions invite a yes or no answer. They begin with Do, Does, Did, Is, Are, Was,
Has, Have, Could, Would, and Will.
Open-ended questions cannot be answered by yes or no. They begin with: Who, What, When,
Where, Why, and How.
The purpose of open-ended questions is to facilitate engagement with the client so that the client will
open-up to the worker. This can help to improve the client-worker relationship as well to help
gather more information.
1. Closed: Do you live with somebody?
Open: Tell me about your living arrangements and anyone you live with?
2. Closed: Have you ever been really sick before?
Open: __________________________________________________________________
3. Closed: Do you work?
Open: __________________________________________________________________
4. Closed: Did you have any side effects from the medicines you had to take?
Open: __________________________________________________________________
FOCUSED QUESTIONS
1. Worker: Where do you spend most of your time?
Client: I don’t know, it’s hard to say.
Focused Question: ________________________________________________________
2. Worker: Who do you have contact with on a regular basis?
Client: Oh, I guess with some people over at the shelter, and then some other people I meet
for a drink now and then.
Focused Question: ________________________________________________________
3. Worker: How have you been feeling recently?
Client: Pretty lousy.
Focused Question: ________________________________________________________
4. Worker: What kind of work do you do?
Client: A little of this, a little of that. I hustle. Whatever it takes.
Focused Question: ________________________________________________________
PARAPHRASING
How to Paraphrase:
Repeat the meaning of what the client says, but use different words.
The paraphrase should begin with “You” to reflect what the client is expressing.
1. Client: I don’t know how I got emphysema. I only smoke one cigarette after each meal.
Paraphrase: ______________________________________________________________
2. Client: I feel worse when I exercise, I’d rather just sit around.
Paraphrase: ______________________________________________________________
3. Client: I have always taken care of myself. I should not have had a stroke. I blame my doctor
for his incompetence.
Paraphrase: ______________________________________________________________
4. Client: My boss just fired me even though it was only the second time I was late this week.
Paraphrase: ______________________________________________________________
*copy from: http://peer।hdwg.org/sites/default/files/1%20IntroductionToCommunicationSkills-CommunicationSkills-Peer_Training.pdf

الجمعة، 31 ديسمبر 2010

الكتابة في زمن العولمة


الكتابة في زمن العولمة
سيف الدين حسن العوض
safeelawad@hotmail.com

الكتابة في زمن العولمة، وما أدراك ما العولمة من الصعوبة بمكان، خاصة إذا كانت الكتابة من طرف واحد وليس هناك مجال للرد عليك، (مثل الحب من طرف واحد)، فانت منذ أن تستيقظ في الصباح الباكر تحاصرك الكتابة العولمة، أي الكتابة التفاعلية والحركية والشفافية، فتبادر الي فتح بريدك الإلكتروني لتقرأ ما خطته أقلام اصدقائك الحقيقيين والخائليين، هذا إن لم يكن لك اكثر من بريد إلكتروني في عدة مواقع إلكترونية، ثم تعرج الي الفيس بوك لتقرأ آخر الدردشات والنكات وتتصفح صور الأمس واليوم وغداً، بالطبع إن كان لك اشتراك في ماي اسبيس فمن الضرورة بمكان أن تعرج اليه كذلك،
ثم تتحرك صوب الماسنجر لتكتب وتتحدث في آن واحد ومن خلال عدة نوافذ إلكترونية عبر الهوت ميل ماسنجر، ولايف ماسنجر، والياهو ماسنجر، واسكاي بي ... الخ، مع من يشاطرونك أفكارك أو تربطك به صلة قربى، ثم تقرأ صحيفتك اليومية السيارة، ومجلتك المفضلة، فتدلج - مضارع أدلج إدلاجاً، ومعناه سار الليل كله - الى صحافة المواطن - أو ما يعرف حاليا بالمنتديات- التي لديك فيها باسويرد، فتبارك لهذا النجاح، وتشاطر ذاك الاحزان، وتكتب وأنت تتجرع كوباً من العصير البارد عن إنتخابات مزورة لم تشارك فيها أصلاً، رغم أن الفرصة قد اتيحت لك، وعن أطفال المايقوما وضرورة التبرع لهم، ثم تتصفح اليوتيوب وتبحث عن فنانك المفضل وشاعرك الفحل ومعشوق الجماهير وآخر الفيدوهات في عالمك الخائلي، ثم تدردش مع ذاك وترسل رسالة الي تلك، وتطلب صداقة آخرين، واخيراً وليس آخرا تذهب وأنت متعب العينين، من اثر التصفح والسهر طبعاً، الى موقع جامعتك الإلكتروني لتأخذ على عجل المادة التي بعث بها استاذك عبر ما يعرف بالتعلم الإلكتروني، وتقيّم على عجل أستاذك وأثناء هذا وذاك تستمع الي اذاعتك المفضلة ولم تعد لإذاعة البي بي سي ومونت كارلو وصوت امريكا ولا إذاعة (هنا أمدرمان) بريقهم السابق، ظهرت إذاعات (الأف أم) حسب التخصصات إو قل الطلبات، فهناك إذاعة للرياضة وأخرى للأخبار وثالثة للثقافة ورابعة للآداب وخامسة للفنون والموسيقى، وترد عبر الموبايل على فلان وترسل رسالة قصيرة لعلان، بل ويمكنك اليوم ومن جهاز اللاب توب الذي تحمله معك الي أي مكان ان تصدر صحيفة ومجلة وكتاب وتنشأ إذاعة وقناة تلفزيونية وسينما إن شئت وتشارك مع الآخرين من الإعلاميين والصحفيين في تثقيف الناس وإخبارهم وتعليمهم والترفيه عنهم. ليست التكنولوجيا شر كلها، بل أن الخير كامن فيها كذلك، هذا إذا استطعنا أن نوظف تلك التقنية لخدمة بلادنا وأهلنا، فلا يكفي مثلاً أن تتصفح فقط إذا كان بمقدورك أن تشارك بافكارك ومعلوماتك الصحيحة عن الدين واللغة والوطن، ولايكفي فقط أن تدردش في الفيس بوك إن كان بالإمكان أن تبتكر مدونة خاصة بك، وتملأها بالمفيد من العلم والمعلومات والمعرفة. كثيراً ما تساءلت، وسأل غيري، هل التكنولوجيا نعمة أم نقمة، ولماذا أتينا الي ماليزيا، هل بحثاً عن التكنولوجيا والتقانة كما ندّعي، أم هروب من واقع أليم مرير في السودان، أقعد به وجعله في ذيل قائمة الدول المتخلفة إلكترونياً، بعد أن كان على رأس الدول الأكثر تعليما وفهما ووعيا ومعرفة، هل للتكنولوجيا دخل في ذلك، أم أنها السياسة التي يدخل معتركها كل من (هب ودب)، في إعتقادي أنهما الأثنين معاً بجانب سبب ثالث، هو عدم مقدرتنا على التعايش السلمي، فرغم أننا تقدمنا كثيراً من ناحية التعايش الديني، ورغم قبولنا بالآخر،(المازول) - اكيد سوف تجادلوني، عارفكم جنكم جدال، وهو في زول بيقدرك يجادل السودانيين اهل الجدال- إلا ان السودان والسودانيين (غلبو حيلة) مع التعايش السلمي الثقافي، فإذا أردنا للسودان أن ينهض من جديد، ومن جديد هذه مقصودة لأننا فعلاً كنا في تقدم ونهضة، وطبعا النهضة (خشم بيوت)، ولكني أعني هنا النهضة بكل أنواعها وفي كافة المجالات. إذا أردنا النهضة للسودان فعلينا أولاً أن نتسلح بالعلم التكنولوجي، وهذه فرصتنا قد لاتتكرر مرة أخرى، علينا أن ننهل من علوم التكنولوجيا ما شاء الله لنا أن ننهل، وأن نسعي ما استطعنا الي ذلك سبيلا على نقل التكنولوجيا الي السودان، بل وتوطينها في السودان، وأن نترك السياسة وساس ويسوس لقلة من السياسيين منا، فماليزيا بجانب التكنولوجيا والتعلم الإلكتروني، تزخر بمعارف شتى حري بنا ونحن ننظر بعين متفائلة لسودان الغد المأمول، (وخيركم خير لأهله) أن نتزود بتلك المعارف والتي من أبرزها السياسة والتي لايدخل معتركها إلا ثلة من الماليزيين بإعتبار أنها (فرض كفاية) إذا قام بها البعض سقطت عن الباقين، بجانب السياحة والإقتصاد والتعايش السلمي، والتعايش السلمي بالذات دعوني أضع تحته خطوط كثيرة بإعتبار أننا رغم تعليمنا أو تعلمنا المتقدم كما ندّعي، الا أننا فينا (شئ من جاهلية)، فلندعها لانها (نتنه)، واللبيب بالإشارة يفهم، أخيراً وليس آخر دعوني أوصيكم ونفسي بتقوى الله أولاً ثم بحب الوطن ثانيا، لأن حب الأوطان من الإيمان كما أخبر رسولنا الكريم عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم، ثم بالتوحد والتكاتف والتآزر ثالثاً وليساعد كل منا اخيه او أخته، إن لم يكن ماديا فبالنصحية والقول الحسن والمعلومة المفيدة، وانت تقرأ هذه الشطحات تذكر قول الشاعر :
تأبى الرماح إذا اجتمعن تكسرا ****** وإذا افترقنا تكسرت آحادا




نشر بصحيفة رابطة الطلاب السودانيين بالجامعة الاسلامية العالمية بماليزيا . يونيو 2010م

الأحد، 26 ديسمبر 2010

محو الأمية الإعلامية











سيف الدين حسن العوض - ماليزيا


على الرغم من التوسع التعليمي الحادث في العالم ابتداءً من تعليم الصغار إلى تعليم الكبار، إلا أن الإعلام قد اتسعت آثاره وتعمقت في قطاعات عريضة بما يملكه من وسائل اتصال جماهيرية تقليدية (تلفزيون، إذاعة وصحف ومجلات) ووسائل إعلام جديدة (التلفزيون النقال، والتلفزيون عبر الإنترنت، وأقمار اصطناعية..الخ) حتى أصبح عصرنا الحالي يعرف بعصر الإعلام أو عصر الانفوميديا (وذلك إشارة لدمج وسائل الإعلام مع وسائل المعلومات) لا لأن الإعلام ظاهرة جديدة في تاريخ البشر، بل لأن التقنية الحديثة في مجال الإعلام والاتصال قد بلغت غايات بعيدة جدًا في سعة الأفق وعمق الأثر وقوة التوجيه، وكلما كانت الأداة الإعلامية أكثر قوة وانتشارًا كانت المسؤولية المترتبة على حملها أخطر.


والتربية بحاجة مستمرة إلى عمليات الإعداد والتدريب والارتقاء الدائم والمتواصل بمستوى الأداء الذي يجب أن تكون عليه، كذلك مستوى التربويين والإعلاميين على السواء. والإعلام والتربية - كما شبههما خبراء التربية - جناحا طائر، لا تحلق أمة من الأمم في عوالم المعرفة إلا بهما معًا، والمسؤولون في كل من القطاعين مدعوون اليوم أكثر من أي وقت مضى إلى أن ينسقوا عملهم ليكمل بعضه بعضًا، ويفيد بعضه بعضًا، ويكون مثلهم في ذلك مثل الجسد الواحد الذي يتداعى كله لألم بعضه.
قد استطاعت التربية (ممثلة في المدرسة إلى حد ما) أن تؤقلم نفسها مع منازعة المنزل لدورها، فتارة تتفوق التربية وينقص دور المنزل وتارة العكس. لكن التربويين كانوا على دأب في محاولاتهم لتضييق الفجوة، إلى أن برز الإعلام منافسًا للمدرسة في السيطرة لا على الطفل أو الشاب ولكن لينافس الوالدين أيضًا في عملية القيام بنقل التجارب والعادات والعبادات والمهارات إلى النشء، ولم ينتبه التربويون إلى هذا القادم الجديد ويتأكدوا من أبعاده إلا وطغى عليهم بوسائله المتقدمة ومحتوياته الجذابة.
لقد برز الإعلام مسليًا مربيًا معلمًا شاغلًا مشغلًا يظهر كل يوم بوجه وفي كل فترة بأسلوب وتقنية جديدة مما جعل التربية بوسائلها المحافظة وتطورها التدريجي الحذر تفقد سيطرتها على أرضيتها. لقد أعلنها الإعلام صراحة أنه يقوم بدور تربوي، وأن على التربية أن تقبل بهذا الدور وترعاه حتى لا يفوتها قطاره السريع جارفًا معه الأجيال الى حيث لا تريد.
تسعى دول العالم قاطبة الى التنمية الشاملة تحقيقًا لطموحاتها وآمال شعوبها في بناء مستقبل أكثر إشراقًا، وتهتم بعنصري التربية والإعلام لبناء ذلك المستقبل، وبين التربية والإعلام أرضية مشتركة، ووشائج قوية لدرجة يمكن معها القول: إن العملية الإعلامية في بعض جوانبها عملية تربوية، وإن العملية التربوية في بعض جوانبها عملية إعلامية.
ولتقارب هذه الصلة بين التربية والإعلام، فإن تنافسًا حادًا قد نشأ بينهما في سبيل أداء هذه الرسالة أدى إلى تبادل الاتهامات، حتى أوشكت العلاقة بينهما على الانفصام التام. وعلى الرغم من التوتر الحادث بين التربويين والإعلاميين، فإن أيًّا منهم لم يستطع حسم هذا التوتر بالقطيعة، فالتربية لازالت وستبقى الرافد الأساسي للإعلام، والإعلام بما يملكه من وسائل طباعية وسمعية وبصرية وإلكترونية حديثة أصبح من أدوات العملية التربوية التعليمية ووسائطها في توصيل مادتها.
فالتربية بمعناها المقصود هي تلك العملية القصدية التي يتم عن طريقها توجيه الأفراد للنمو، وبمعناها الواسع: الحياة بكل ما تشتمل عليه من خبرات وعلاقات. والإعلام في أساسه عمليه تزويد الأفراد بالأخبار والمعلومات والحقائق لتكوين رأي عام صائب تجاه مشكلة من المشكلات التي تواجه المجتمع.
وهذه الورقة تناقش فاعلية تدريب المعلمين للتعامل الواعي مع وسائل الإعلام، من خلال ما يسمى بمحو الأمية الإعلامية، أو ما يمكن أن نسميه التربية الإعلامية أو الوعي الإعلامي. وبما أن هذا الموضوع يشمل مجالات عديدة ومتشعبة يصعب حصرها وتناولها في هذه العجالة فسأتحدث عنه في عدة محاور رئيسة.
مفهوم محو الأمية الإعلامية
مفهوم محو الأمية الإعلامية، أو التربية الإعلامية ليس بجديد، فقد ظهر في أواخر الستينيات، إلا أن فهم هذا المصطلح تطور بدرجة كبيرة حيث ركز الخبراء على إمكانات استخدام أدوات الاتصال لتحقيق منافع ملموسة، كوسيلة تعليمية. وبحلول السبعينيات بدأ يُنظر إلى التربية الإعلامية على أنها تعليم بشأن الإعلام، وبشأن تكنولوجيا وسائل الإعلام الحديثة، وبشأن التعبير عن الذات بوصفه جانبًا من المعرفة الإنسانية الأساسية. وكثيرًا ما كان يُنظر إلى التربية الإعلامية على أنها مشروع دفاع يتمثل هدفه في حماية الأطفال والشباب من المخاطر التي استحدثتها وسائل الإعلام، وانصب التركيز على كشف الرسائل المزيفة والقيم «غير الملائمة» وتشجيع الطلاب على رفضها وتجاوزها. غير أن التربية الإعلامية أخذت تتجه صوب اتباع نهج ذي طابع تمكيني أوضح (مهارات التعامل)، حيث يهدف إلى إعداد الشباب لفهم الثقافة الإعلامية التي تحيط بهم، وحسن الانتقاء والتعامل معها، والمشاركة فيها بصورة فعاله. كما أن التربية الإعلامية هي التعليم والتعلم بشأن الإعلام، فالأطفال والشباب هم المستهلك الرئيس للخدمات الإعلامية، وبالإضافة إلى ما يختارونه بأنفسهم من مواد إعلامية يشغلون بها أوقات فراغهم، يستمد الأطفال جانبًا هامًا من تعلمهم من وسائل الإعلام، فقد أصبح الإعلام جزءًا من خلفيتنا الثقافية التي تحيط بالصغار والكبار على حد سواء، ولذا يستحق أن يدرس كمجال قائم بذاته. وهنا يجب التفريق وعدم الخلط بين التربية الإعلامية وبين استخدام وسائل الإعلام «كوسائل تعليمية».
ويرى العلماء أن محو الأمية الإعلامية هي في الواقع نتيجة تقارب ثلاثة أنواع ضخمة من المعارف: الدراسات الإعلامية (الصناعات، والمحتوى، والآثار)، والفكر الإنساني (كيف يستعرض الجمهور الرسائل ويبني أو يشكل المعاني)، واالتربية (كيف نساعد الناس على الوصول إلى المعلومات، تطوير المهارات، ويصبحوا واعين ومتعلمين). محو الأمية الإعلامية ليست مجرد تقاطع هذه الأبعاد الثلاثة وإنما هي عملية تضم هذه الأبعاد الثلاثة بأسرها.
هناك نقطة جوهرية يجب عدم إغفالها أو التغافل عنها، فشباب المسلمين اليوم مستهدفون أكثر من أي وقت مضى في وعيهم وثقافتهم وهويتهم الدينية، فهم المجال الحيوي الذي تعمل عليه كثير من المؤسسات الإعلامية العالمية من أجل غسل أدمغتهم، أو إقناعهم بفكرة أو مشروع معيّن، أو إلهائهم عن قضاياهم الكبرى، وما لم يكونوا مسلحين بالوعي الإعلامي من خلال محو الأمية الإعلامية فإنّ التيار جارف يكتسح كل معصوب العينين. وعلى هذا، يتعيّن أن يحصل الشباب على موارد الوعي ومصادره في دوائره المتعددة التي من أبرزها المدارس والجامعات، وإلاّ كانوا ضحايا لأكثر من (مفترس)، وقد لا يكون مفترسًا في الظاهر لكنّه يعمل من وراء ستار لافتراسهم.. ولا نجاة إلاّ بمزيد من الوعي.
أولاً: أنواع الوعي:
تتعدد أنواع الوعي في حياتنا اليوم، فهناك الوعي الديني وهو من الأهمية بمكان بحيث مالايستقيم أمر المؤمن إلا به، فهو هو فرض عين وما دونه فرض كفاية، وهناك الوعي السياسي، وهناك الوعي الاقتصادي وتتفرع من كل هذه الأنواع أنواع أخرى من الوعي المهمة يضيق المجال هنا عن ذكرها جميعها. ولكن ما يهمنها هنا هو الوعي الإعلامي لانه هو الناقل لأغلب أو لكل هذه الأنواع من الوعي.
وفي الوعي الإعلامي نحتاج إلى معرفة:
- الجهة الإعلامية المسوّقة (المُرسِل).
- المضمون الإعلامي (الرسالة).
- الجهة التي تبث إليهم تلك الرسالة (المُستقبل).
فمعرفة هذه الأمور الثلاثة ضرورية حتى لا نقع في التضليل الإعلامي، لأنّ المتلاعبين بالعقول والعواطف في أجهزة الإعلام ووسائله المختلفة من الكثرة، بحيث يندر الصفاء الإعلامي.
والمراد بالجهة الإعلامية المسوّقة، تلك التي تقف وراء إعلام ما، تخطط له وترسم له طرق الوصول إلى المتلقّي سواء كان مشاهدًا أو مستمعًا أو قارئًا، وتضع له أهدافه الثابتة والمتغيرة، وقد تكون جهة رسمية أو أهلية، لكن معرفة ذلك وإدراكه جيِّدًا يحدد درجة الثقة بهذه الوسيلة الإعلامية أو تلك.
والمراد بالرسالة الإعلامية، مضمون المواد والبرامج والفعاليات التي يقدمها الإعلام، وبإمكانك أن تقرأ هوية الذين يقفون خلف هذه الرسالة من خلال الرسالة نفسها. فبالمتابعة الدقيقة والمستمرة سيتضح لك بأنّ طبيعة المادة الإعلامية المرسلة كاشفة إلى حد بعيد عن هويّة المُرسل، وقد لا تعرفهم بالوجوه والأسماء، لكنّك تعرفهم بالتوجهات.
وأمّا المراد بالمُستَقْبِل، فهو أنت وأنا وسائر المستمعين والمشاهدين والقرّاء من مختلف الشرائح، أي إنّنا المُستهدفون من الرسائل الإعلامية التي تدرس طباعنا وأمزجتنا وأذواقنا وغرائزنا وردود أفعالنا لتخاطبنا من خلالها.
وما لم نعِ ما يراد بنا من خلال وسائل الإعلام فإنّنا واقعون في فخ التضليل الإعلامي والإثارة الإعلامية بل والتسمم الإعلامي.
غير أنّ هذا لا يعني أن مواد الإعلام مسمومة كلّها، فالوعي الإعلامي، كما يفرز السلبي الرديء، يفرز الإيجابي النافع، وبذلك تتوازن النظرة إلى الإعلام.
العديد من الاستراتيجيات اتخذت من جانب البلدان التي ينخفض فيها إنتاج الأفلام أو البرامج التلفزيونية (ومؤخرًا مواقع الإنترنت)، والبلدان الإسلامية واحدة من هذه الدول، لحماية المنتجات الثقافية الخاصة بها وأيضًا الهوية الثقافية، تلك الاستراتيجيات التي أشار إليها أوجان ل. كريستين تشمل ما يلي:الحصص، الإعانات والمنح، التحالفات الإقليمية، تكييف البرامج، تدابير المقاومة.
ويعتقد الباحث أنه يمكن إضافة محو الأمية الإعلامية كواحدة من هذه الاستراتيجيات التي يتعين أن تتخذها البلدان الإسلامية لحماية الإنتاج الثقافي الخاص بها وزيادة وعي جماهيرها.
ثانيًا: أساليب محو الأمية الإعلامية:
يمكن محو الأمية الإعلامية من خلال نهجين:
- النهج النظامي: فالتربية الإعلامية النظامية هي التعليم الذي يُوفر داخل المدرسة. كما يركز النهج النظامي على تدريب المعلمين على تدريس التربية الإعلامية لطلابهم داخل الفصول الدراسية، ويتميز هذا النهج بسهولة دمجه في البرامج الحالية لإعداد المعلمين، وكذلك يتميز بأنه أيسر تصميمًا ورصدًا وتطويرًا وتحديثًا.
- النهج غير النظامي: وهو أوسع نطاقًا حيث يشمل مجموعة واسعة من النشاطات التي تنفذ خارج إطار المناهج المدرسية ولفئات عديدة من المجتمع.
ثالثًا: أهمية التربية الإعلامية:
- تؤكد التربية الإعلامية على التفكير النقدي االتأملي، إذ إننا نعيش في بيئة مشبعة بالمواد الإعلامية، وينبغي لنا أن نعي أن وسائل الإعلام لا تقدم مجرد عرض بسيط للواقع الخارجي، بل هي تعرض تراكيب مصاغه بعناية تعبر عن طائفة من القرارات والمصالح المختلفة، والوعي الإعلامي يساعدنا على تفكيك عملية تصنيع المواد الإعلامية، وعلى فهم المنتجات الإعلامية، ومن ثم فهم كيفية استخدامها.
- العناية بالوعي الإعلامي كجزء من تكوين المواطن المستنير، إذ يؤكد الخبراء أن الشاب وخاصة الذي لم يصب حظًا كافيًا من التعليم إذا كان واعيًا ببيئته وملمًا بأحداث الساعة من خلال اطلاعه على الوسائل الإعلامية، وقادرًا على استخدام أدوات الاتصال في التعبير عن ذاته، سيصبح مواطنًا أفضل تكوينًا وأكثر التزامًا.



- محو الأمية الإعلامية تشجع على المشاركة الفعالة في المجتمع، فهي تمكن الناس من تفسير المواد الإعلامية ومن تكوين آراء واعية عنها بوصفهم مستهلكين لها، وأن يصبحوا منتجين للمضامين الإعلامية، فهي الغاية التي تتوخاها عملية محو الأمية الإعلامية.
- الوعي يفيدنا في الربط بين الأشياء. فما قد يبدو في الظاهر منفصلًا عن بعضه، هو ذو علاقة بنحو أو بآخر بغيره من الأشياء، كما هي علاقة الإعلام بالسياسة وعلاقتهما بالثقافة وعلاقة الجميع بالتربية.
- الوعي ذو أثر أكبر من دائرة الشخص الواعي نفسه، فهو بوعيه يمكن أن ينير الدرب للآخرين الذين تنطلي عليهم الألاعيب والخدع والشعارات والتصريحات والإعلانات والدعايات، أي أ نّه يفتح عيونهم للإبصار أكثر.
- الوعي يفتح الأبواب المقفلة بالكثير من الاستيضاحات والأسئلة: مَنْ؟ ولماذا؟ ومتى؟ وأين؟ وكيف؟ أي أن كلّ شيء بالنسبة للواعي مادّة للدرس، يأخذ منها درسًا وعبرة ويحلّلها، ويقرؤها بعيون ثانية، فيزداد معرفة بالأشياء.
رابعًا: لماذا محو الأمية الإعلامية؟
يعج الفضاء بعامة بعدد كبير من القنوات الفضائية والإذاعية التي تتزايد يومًا بعد يوم، كما أن هناك تناميًا في الإعلام المكتوب سواء التقليدي أو الإلكتروني، مع تزايد استخدام الإنترنت. كما اتسعت دائرة الوسائل الإعلامية في هذا العصر لتشمل: القنوات التلفزيونية الفضائية، المحطات الإذاعية، الصحف والمجلات، مواقع الإنترنت، المنتديات الإلكترونية، المدونات الإلكترونية، والإعلام المتنقل (عبر الهاتف الجوال).
ويتعرض الناس إلى قدر كبير جدًا من الرسائل الإعلامية من خلال هذه الوسائل المتعددة والمتنوعة، والتي في غالبها تكون غير منضبطة بقيود اجتماعية أو قيمية، بل يسيرها الربح المادي أو التوجيه الآيديولوجي، ويتم فيها خلط الخبر بالرأي بالإعلان، بحيث تمرر رسائل وتحقق أهداف من خلال هذا الخلط. بل إن بعضها يوفر نوعًا من «التعمية» على المشارك مما يسهل بث المحتوى غير المسؤول.
تتميز وسائل الإعلام بقدرة تأثيرية وتوجيهية عالية نسبة للتنوع الكبير في البرامج، حيث توجد الوسائل المقروءة بأنواعها والمسموعة والمرئية عبر توظيف الجوانب النفسية في جذب الانتباه والتأثير والإقناع، بجانب التفاعلية وإمكانية التواصل من جانبين حيث يمكن للمتلقي التفاعل مع كثير من تلك الوسائل، فضلاً عن أن كثيرًا من وسائل الإعلام تعمل على مدار الساعة وتنقل الأحداث بشكل مباشر. بجانب سهولة التواصل حيث إن كثيرًا من وسائل الإعلام يمكن الوصول إليها ومتابعتها من البيت ومن أي مكان، كما يمكن للمتلقي التعامل مع تلك الوسائل بخصوصية تامة مع التحرر من القيود والأعراف الثقافية والاجتماعية، حيث لم تترك هذه الوسائل الإعلامية مجالاً لم تدخل فيه، فجميع المجالات بلا استثناء عقدية وشرعية وقيمية واجتماعية صارت ميدانًا لهذه الوسائل.
هذه الميزات جعلت أثر الإعلام يفوق الأثر الذي توجده المدرسة، بل في بعض الأحيان يضاده أو ينقضه، وهذا ما يصعب من مهمة المدرسة. أضف إلى ذلك ما يلاحظ من كون الشباب وربما الكبار أيضًا، مستهلكين سلبيين يندر أن يتحققوا من المحتوى الإعلامي الذي يحيط بهم.
وما يزيد الأمور خطورة أن القائمين على كثير من أجهزة الإعلام يضعون اسسًا لتداول الصور والمعلومات التي تؤثر على معتقدات وسلوك المشاهد واتجاهاته، بما يجعلهم يتحولون إلى سائسي عقول، كتب هيربرت شيللر، 1986، «إن ما يشاهده الناس أو ما يستمعون إليه وما يرتدونه وما يأكلونه والأماكن التي يذهبون إليها وما يتصورون أنهم يفعلونه كل ذلك أصبح وظائف يمارسها جهاز إعلامي يقرر الأذواق والقيم التي تتفق مع معاييره الخاصة»
خامسًا: دور المناهج الدراسية:
في ظل هذا التوسع المتزايد لدور وسائل الإعلام في التأثير على المجتمع بشكل عام والاساتذة والطلاب بشكل خاص أصبح من الملح أن تقوم المدرسة بدور فاعل من خلال المنهج الدراسي لتزويد المعلمين أولًا ثم الطلاب بالمهارات اللازمة للتعامل مع وسائل الإعلام. فمن غير الممكن في عصر التفجر المعلوماتي أن تحدد المدرسة للطلاب ما هو مقبول وما هو غير مقبول فيما يتلقونه من رسائل إعلامية متواصلة، فصار السبيل الوحيد المقدور عليه هو تزويد الطلاب بالمهارات التي تمكنهم من تفحص تلك الرسائل الإعلامية وإكسابهم استراتيجيات تحليل المحتوى المعلوماتي الموجود فيها بما يساعدهم على اتخاذ قرارات مستنيرة وواعية حيالها.
عناصر محو الأمية الإعلامية:
من أهم الاستراتيجيات التي تسلكها المناهج المدرسية في تهيئة الطلاب للتعامل الواعي مع وسائل الإعلام تنمية مهارات التفكير الناقد لدى الطلاب وإيجاد وعي إعلامي، بحيث يستطيع الطالب أن يكون متلقيًا إيجابيًا للرسائل الإعلامية يحللها ويقومها، بل يشارك في صياغتها بشكل تفاعلي.
وقد استحدثت بعض الأنظمة التربوية خاصة الغربية ما يسمى بمحو الأمية الإعلامية لجعل الطلاب قادرين على التصدي الواعي لهذا الطوفان الإعلامي الذي يحاصرهم في كل مكان.
أولاً: تعريف محو الأمية الإعلامية:
يعرف ماك دورمت 2007م التربية الإعلامية بأنها تكوين القدرة على قراءة الاتصال وتحليله وتقويمه وإنتاجه. فالوعي الإعلامي لا يقتصر على جانب التلقي والنقد فقط بل يجب أن يتعدى ذلك إلى المشاركة الواعية والهادفة لإنتاج المحتوى الإعلامي.
ويشير هوبس 1998م إلى أن التربية الإعلامية تشمل القدرة على الوصول إلى المعلومات والقدرة على تحليل الرسائل وتقويمها وإيصالها.
كما يؤكد ماك برين، 1999م أنه بتعليم الطلاب كيفية تقويم الصور الإعلامية التي تحيط بهم فإننا نزودهم بالوسائل لاتخاذ خيارات مسؤولة عما يسمعونه ويرونه.
ويشير سلفربلات 2001م إلى أن التربية الإعلامية تشتمل على التفكير الناقد الذي يمكن المتلقي من بناء أحكام مستقلة عن المحتوى الإعلامي.
ويعرف د.محيي الدين عبدالحليم التربية الإعلامية بانها هي المبادئ والأحكام التى يكتسبها الفرد من وسائل الإعلام وذلك لتحصين الجماهير في مواجهة الانفلات الإعلامي، وتعريفهم بالأسلوب الصحيح للتعامل مع هذه الوسائل
فالتربية الإعلامية تشجع الطلاب على التوقف عند ورود الرسائل الإعلامية لتحليلها وتحديد هدفها ولمن هي موجهة؟ ولماذا صيغت في إطار معين؟ وما هي الحقائق الموجودة فيها أو المفقودة منها؟ وما هي المصادر المحايدة التي يمكن التحقق منها. ونحو ذلك.
وتشير كثير من الدراسات إلى ظهور آثار إيجابية لهذه البرامج على الطلاب، حيث أوجدت لديهم وعيًا بالمضامين الإعلامية وكونت لديهم قدرة على تحليل الخطاب الإعلامي ولو بشكل مبسط.
ثانيًا: عناصر محو الأمية الإعلامية
يضع عالم الاتصال سلفر بلات أشمل تعريف لمحو الأمية الإعلامية إذ يكتب «محو الأمية الإعلامية تشجع مهارات التفكير النقدي التي تمكن الناس من الخروج بأحكام مستقلة وقرارات واعية في استجابتهم إلى المعلومات التي تنقل عبر قنوات الاتصال الجماهيري»، ولقد حدد عناصر محو الأمية الإعلامية في خمسة عناصر أساسية هي:
- إدراك تأثير وسائل الإعلام على الفرد والمجتمع.
- فهم عملية الاتصال الجماهيري.
- تطوير استراتيجيات عن طريقها يتم تحليل ومناقشة الرسائل الإعلامية.
- الوعي بمحتوى وسائط الإعلام بوصفها «نصًا» يمكن أن يفيد في إلقاء نظرة متعمقة في ثقافاتنا المعاصرة وفي أنفسنا.
- حصاد تعزيز التمتع، الفهم، والتقدير للمحتوى الإعلامي.
التدريب على محو الأمية الإعلامية:
الآن وسائل الإعلام الجماهيري تعلّم ومع هذا فما زال المعلمون في الفصول وغيرهم من المشاركين في العمل بالمدارس يطلقون على أنفسهم «نظام التعليم» وهي تسمية خاطئة بلا شك. الطلاب فقط يتعلمون في المدارس، ولكن الناس جميعًا بمن فيهم الطلاب يتعلمون خارج المدارس عن طريق مناهج مجتمعية، مناهج شاملة مستمرة وغير رسمية منبثقة عن الأسرة والأصدقاء والجيران ودور العبادة والتنظيمات والمؤسسات ووسائل الإعلام وغيرها من قوى التوافق الاجتماعي التي نتعلم منها جميعًا طوال سني حياتنا، وقد اصبح الدور الفعال الذي تلعبه هذه القوى التعليمية غير الرسمية خطيرًا بصفة خاصة في أمور التعلم والحياة في البيئات الحضرية التي تتنامى تعقيداتها يومًا بعد يوم.
أولاً: التعليم والتعلم من خلال وسائل الإعلام:
إن المدى الزمني للتعليم والتعلم خارج المدرسة يتجاوز بكثير فترة المدرسة. فصغار السن يبدؤون التعلم من خلال المنهاج المجتمعي قبل دخول المدارس ويستمرون في التعلم من المجتمع طوال مدة ذهابهم إلى المدرسة, إن اليوم الدراسي ينتهي للغالبية الكبرى منا مع انتهاء الدرس, لكن التعلم المجتمعي يستمر ما دمنا لم نزل على قيد الحياة. والعنصر المركزي في عملية التعليم والتعلم المجتمعية على مدى حياتنا هو المنهاج الإعلامي أو التفجير المستديم للمعلومات والأفكار النابعة من وسائل الإعلام الجماهيري. ولكي نهيئ الشباب لمعالجة وتقييم المعلومات والأفكار، ولكي تبنى المعرفة الموجهة لتقييم تلك المعلومات والأفكار بصورة انتقادية، ولكي توجد الحكمة القائمة على استخدام هذه المعرفة، يجب على المدارس أن تساعد الطلاب على أن يتعلموا تحليل مضمون وفحوى الرسائل الإعلامية. وبالنسبة للطلاب في البيئة الحضرية، ينبغي أن تتضمن هذه العملية التعليمية مساعدتهم على إدراك الطريقة التي يتعامل بها الإعلام مع القضايا المحلية والموضوعات الحضرية.
لسوء الحظ فإن كثيرًا من معلمي المدارس تمثل رد فعلهم على المنهج الإعلامي في تجاهله باستثناء شكواهم من المضمون الإعلامي أو مقدار الوقت الذي يقضيه الطلاب مع وسائل الإعلام وخصوصًا التلفزيون. مثلما جاء في التحذير الذي وجهته «ويلي لونجستريت (1989م) من جامعة نيوأورليانز في مقالها بعنوان «التعليم للمواطنة: أبعاد جديدة» حيث كتبت تقول: «قضينا سنوات نعلم القراءة والقراءة التصحيحية بينما لم نكد نلتفت برهة لوسائل الإعلام الأحدث والأثرى. شبابنا واقعون تمامًا تحت رحمة التلفزيون، تحاصرهم كميات هائلة من المعلومات تقدمها كل شاشة، وتزيد كثيرًا عما يمكن أن يتوافر على صفحات الكتب، ولكننا لانقدم لهم أي مساعدة لفرز وتحليل هذا السيل من المعطيات أو للدفاع عن أنفسهم تجاه ما يبثه من مثيرات، وهذا السيل الإعلامي يأتي من مصادر أخرى إلى جانب التلفزيون، وينبع من جميع وسائل الإعلام: التلفزيون والصور المتحركة والإذاعة والتسجيلات الموسيقية والصحف والمجلات، إضافة لذلك فإن هذا السيل يحتوي على أكثر المعطيات، حيث إن وسائل الإعلام تبث رسائل وصورًا خيالية من خلال برامج وأفلام ومطبوعات يفترض أنها أنتجت فقط لتقديم التسلية(كسب المال)، وكذا من خلال وسائط مماثلة يقصد منها تقديم المعلومات والتحليل. بعض العاملين في ما يسمى «الإعلام الترفيهي» يزعمون أنهم يقدمون ما يدعو للانحراف ظاهريًا، ولكنهم في الواقع يعلّمون في نفس الوقت سواء عن قصد أو مصادفة. إذا عكسنا المعادلة سنقول بأنه مهما كانت الأهداف المعلنة أو غير المعلنة لوسائل الإعلام، فإن الناس يتعلمون من مصادر الإعلام الخيالية أو الواقعية رغم أنهم قد لا يدركون أن عملية التعلم هذه تحدث في الحقيقة.
ماذا يستطيع المعلمون إزاء ذلك ؟ يمكنهم مساعدة الطلاب في إيجاد وتطوير التعلم من خلال وسائل الإعلام، والقدرة على فحص وفهم وتقييم الرسالة الإعلامية.
وحتى نتمكن من مساعدة الطلاب ليصبحوا مستهلكين إعلاميين أفضل تلقيًا للمعلومات وأكثر مقدرة على التحليل، فإننا نحتاج الى التوجه لوسائل الإعلام الجماهيري ضمن نظام المدرسة باعتبارها عنصرًا رئيسيًا في عملية التعليم والتعلم.
ثانيًا: إيجاد وتطوير التعليم من خلال الإعلام:
بالنسبة لكثير من المعلمين، قد يكون تطوير مثل هذه المهارات التربوية القائمة على الإعلام بمثابة تحد شخصي نظرًا لأن الغالبية منهم لم يحصلوا من قبل على تدريب أو استراتيجية الفصول الدراسية في مجال التعليم من خلال الإعلام. يستطيع المعلمون والطلاب أن يبدؤوا عن طريق زيادة وعيهم الإعلامي من خلال عدة أساليب مثل إمساك سجل يومي للمنهاج الإعلامي، حيث يمكن للمعلمين في المدارس الحضرية توثيق ما يلاحظونه من أن وسائل الإعلام بما فيها وسائل الإعلام المحلي تقوم بالتعليم عن قصد أو بغير قصد سواء باستخدام طرق خيالية أو واقعية. وتعطي أهمية خاصة للموضوعات ذات الصلة المباشرة بالبيئة الحضرية مثل العرقية والجنس والدين والعلاقة بين الجماعات المختلفة والتغيرات الديموغرافية والعمليات الحكومية والبيئة. إن ذلك سيساعد المعلمين والطلاب على زيادة وعيهم فيما يتصل بمدى ومضمون وانتشار المنهاج الإعلامي بما في ذلك التعليم الذي يقدمه عن المدن التي ينتمون إليها إضافة إلى تنمية النزعة إلى التفكير التحليلي عن وسائل الإعلام. وبهذه التوعية العامة، يأتي تطوير وتنفيذ استراتيجيات تربوية على أساس الإعلام.
ويمكن الدخول في هذا الموضوع من خلال تحديد الطرق المختلفة التي يتم بها التعليم الإعلامي، وعلى أساس أكثر من عشرين عامًا قضاها كارلوس كورتيز في البحث والتعليم الإعلامي وكذا جهوده لدمج وتوسيع وتقوية التحليل الإعلامي كعنصر للتعليم في المدارس الثانوية والمعاهد العليا فقد استنتج أن الإعلام سواء الخيالي أو غير الخيالي يعلم بخمس طرق أساسية على الأقل هي:
- تقديم المعلومات.
- يساعد على تنظيم المعلومات والأفكار.
- يساعد على خلق وتقوية وتعديل القيم والمواقف.
- يساعد على تشكيل التوقعات.
- تقديم نماذج للعمل.
أقل فاعلية ومناقشته؟
ما الأساليب الإعلامية التي جعلتها تبدو كذلك؟
وعن طريق إشراك المعلمين والطلاب باستمرار في تحليل الرسالة الإعلامية، تستطيع المدارس أن تقوم بدور رئيس في إعداد الشباب لمستقبل يصبح فيه الاستخدام التحليلي للمعلومات أمرًا حيويًا. وعن طريق إشراك المعلمين والطلاب في تحليل أنظمة الرسالة الإعلامية حول وطنهم بصورة عامة وحول مدينتهم بصورة خاصة، يمكن للمدارس أن تعد الطلاب لحياة فاعلة وحساسة في مجتمعاتهم، ويشمل ذلك مساعدتهم عبر تنمية الفكر النقدي بما فيه التعليم عن طريق وسائل الإعلام من أجل زيادة مقدرتهم على التعامل بكل كفاءة وفعالية كمستهلكين واعين لهذا المعلّم الذي يلازمهم طوال حياتهم، ألا وهو وسائل الإعلام.
إن التحليل الإعلامي في المدارس يمكن أن يساعد المعلمين والطلاب على السواء على اتخاذ خطوة مهمة باتجاه إيجاد وتطوير مثل هذا التعليم من خلال وسائل الإعلام. وفي هذا العالم الذي يجدون أنفسهم فيه محاطين بوسائل الإعلام، يتلقون من كل جانب المعلومات والأفكار والرسائل في شكل إعلامي وترفيهي، فإن مقدرتهم على التعامل مع وسائل الإعلام بكفاءة ووعي وفاعلية تعتبر ضرورية لتنمية إمكانيات أكبر للسيطرة على مصائرهم. وإحدى الوسائل المؤدية إلى الحكمة اللازمة في عصر المعلومات هي ضرورة أن يتدرب المعلمون ويتعلم الطلاب كيف يستغلون، وليس أن تستغلهم وسائل الإعلام.
ونظرًا لأهمية التربية الإعلامية فإنه يلزم بذل الجهد من قبل المفكرين والباحثين الإعلاميين والتربويين لوضع تصور علمي للمعلومات والمعارف التي ينبغي أن يلم بها الإنسان المسلم وهو يعيش الآن في القرن الحادي والعشرين، وكذلك القيم والاتجاهات التي ينبغي أن يتحلى بها والاتجاهات التي ينبغي أن تتوافر لديه والمهارات التي ينبغي أن يكتسبها.
ومن المهام التي ينبغي إنجازها بإلحاح تصميم برامج تدريبية للمعلمين في مجال التربية الخاصة بوسائل الإعلام، فالمطلوب، هو أن يعرف المعلم كيف يكسب التلاميذ القدرة على استثمار المعلومات التي تصلهم عبر وسائل الإعلام بالإضافة إلى الاهتمام بالبرامج التدريبية الموجهة للمعلمين بحيث يكونون أكثر قدرة على تعليم الصبية والشباب فن السيطرة على أنفسهم.
و يقتضي الأمر اليوم تصميم برامج تربوية لجميع المراحل التعليمية ترتكز على تدريب الطالب على كيفية التعرف على وسائل الإعلام ومده بمعارف تتعلق بآليات البث وبرمجة صور العالم التي تصله عبر الشاشة الصغيرة، وتعليمه كيف ينتقي وكيف ينقد، بالإضافة إلى جعله أكثر انفتاحًا وفضولاً على المعلومات الحديثة مما يؤدي إلى فهم أوسع للمحيط الذي ينتمي إليه، كما أنه يتعين على وسائل الإعلام أن تشارك هي نفسها في تربية المشاهد والمستمع والقارئ عن طريق برامج خاصة.
إن محو الأمية الإعلامية والتربية الإعلامية قد تكون وسيلة ناجعة وحلاً مناسبًا لمواجهة الفيض المتدفق من الغزو الإعلامي والثقافي الأجنبي المتواصل لعقول أبنائنا وطلابنا، والتربية الإعلامية ينبغي أن توجه في الأساس إلى الذين مازالوا على مقاعد الدرس بداية من مرحلة ما قبل الدراسة وحتى الدراسة الجامعية، وينبغي أن تتناسب مع المرحلة التي يمر بها الطالب. كذلك ينبغي إكساب المعلمين وأولياء أمور التلاميذ بعض المعلومات عن البرامج الإعلامية والقنوات الفضائية والإنترنت وغيرها من وسائل الإعلام، وذلك حتى يتمكنوا من توجيه أبنائهم ومتابعتهم، ويمكن أن يتبنى هذا الأمر في مرحلته الأولى مجالس الآباء التي لا تخلو منها أي مدرسة. كل ذلك سوف يؤدي بلاشك إلى تقليل الآثار السلبية لوسائل الإعلام ويمثل صورة من صور الدفاع عن ديننا وقيمنا ومبادئنا ضد هجوم لن نستطيع أن نقهره بسهولة.
يرى خبراء الاتصال أن التعرض لوسائل الإعلام (التلفزيون، الأفلام، الفيديو، ألعاب الكمبيوتر، والجرائد والمجلات والكتب والدعايات، والإنترنت) يحمل معه السلبيات والإيجابيات على الأطفال والمراهقين حتى البالغين. لكن التربية الإعلامية يمكن أن تقلل من التأثيرات الضارة للإعلام. ومن الإيجابيات المحتملة للإعلام اختيار البرامج التلفزيونية ذات المغزى التعليمي ومقالات المجلات المحفزة للتفكير. أما السلبيات فتكمن في تبني العنف ومحاكاة المشاهد الجنسية واستسهال تدخين السجائر وتعاطي المسكرات والمخدرات وضعف التحصيل الدراسي وتعلم أساليب ارتكاب الجريمة والانحراف وقلة الحركة والنشاط والترويج للمواد الغذائية الضارة بالصحة. من هنا تأتي أهمية التربية الإعلامية للمعلم للحد من التأثيرات الضارة لوسائل الإعلام على الأطفال والمراهقين والبالغين من خلال تعليمهم الأساليب المثلى في التعامل مع تلك الوسائل.

العدد 163 من مجلة المعرفة السعودية
تم إضافته يوم الأحد 26/04/2009