الجمعة، 10 مايو 2013

إستطلاعات مجلة الرابطة حول الندوة العالمية في فقه الأقليات في ضوء مقاصد الشريعة الإسلامية: تميز وإندماج (1-3)


إستطلاعات مجلة الرابطة حول الندوة العالمية في فقه الأقليات في ضوء مقاصد الشريعة الإسلامية: تميز وإندماج (1-3)
كوالالمبور: الرابطة
أن يعقد مؤتمر أو ندوة عالمية في ماليزيا فهذا ليس بخبر لأنه يحدث دائماً وبصورة تكاد تكون يومية في العاصمة الماليزية كوالالمبور التي تعرف بأنها مدينة المؤتمرات بلا منازع، ولكن أن تعقد رابطة العالم الإسلامي ندوة عالمية في ماليزيا فهذا هو عين الخبر، فضلاً عن أن عقد ندوة عالمية بحضور ومشاركة لفيف من العلماء والمفكرين والأساتذة والباحثين والممارسين لفقه الأقليات المسلمة من جميع أنحاء المعمورة عن فقه الأقليات في ضوء مقاصد الشريعة الإسلامية يعطى الخبر أهمية خاصة، التي نظمتها رابطة العالم الإسلامي بالتعاون مع المعهد العالمي للفكر والحضارة الإسلامية وقسم الفقه وأصول الفقه بكلية معارف الوحي والعلوم الإنسانية التابعين للجامعة الإسلامية العالمية بماليزيا، بفندق رينيسنس بكوالالمبور في الفترة من 21- 23 ذو العقدة 1430هـ الموافق 9-11 نوفمبر 2009 م، التي قال عنها معالي الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي في الجلسة الختامية للندوة "أن هذه الندوة عقدت بناءاً على طلب من المجمع الفقهي الإسلامي للرابطة الذي رغم أنه كان يناقش قضايا الأقليات وأن قسم كبير من قراراته تتجه الى الأقليات ويشارك فيه عدد كبير من المختصين في شؤون الأقليات لكنه أيضاً أكد على أهمية عقد ندوة يشارك فيها عدد كبير من مختلف الأقليات في العالم"، مضيفاً: وكان الأصل أن تعقد قبل هذا التاريخ لكنها تأخرت الى هذا التاريخ.
أثناء إنعقاد جلسات الندوة العالمية وبعيد تلاوة البيان الختامي للندوة التي شرفها بالحضور والمتابعة الدقيقة واللصيقة معالى الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي، وأفتتحها السلطان الحاج أحمد شاه المستعين بالله بن المرحوم سلطان أبوبكر آية الدين المعظم شاه سلطان ولاية بهانج دار المعمور والرئيس الدستوري للجامعة الإسلامية العالمية بماليزيا، بكلمة عبر خلالها عن ترحيب ماليزيا بالأنشطة التي تنفذها رابطة العالم الإسلامي،  مستعرضاً عدداً من المشكلات الأساسية التي تعاني منها الأقليات المسلمة في جميع أنحاء العالم  مبيناُ أهمية عقد مثل هذه الندوات في معالجة المشكلات، بحضور السيد عبد الله أحمد بدوي رئيس وزراء ماليزيا السابق ورئيس معهد تفهيم الإسلام في ماليزيا حالياً، ومعالي مدير الجامعة الإسلامية العالمية الدكتور / سيد عربي عيديد، إلتقت مجلة الرابطة بعدد من المشاركين في الندوة الذين أدلوا برأيهم حول إنعقادها فماذا قالوا:

دكتور محمد السماك: الأمين العام للجنة الوطنية الإسلامية المسيحية للحوار في لبنان
هذا المؤتمر لايمكن النظر إليه بمعزل عن مبادرة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبد العزيز بين أهل الأديان والثقافات والأجناس والأعراف في العالم كله لأن في النهاية هذا الحوار يصب في مصلحة الأقليات المسلمة في العالم وفي مصلحة المسلمين عامة، وفي مصلحة صورة الإسلام، ولذلك أعتبر أن هذا المؤتمر من حيث الزمان والمكان يأتي على درجة مهمة، المكان في ماليزيا حيث صحيح أن الاكثرية فيها مسلمة، ولكن في ماليزيا مجتمع متنوع فيه أديان متعددة، ويقدم صورة مشرفة للعالم كيف يستطيع الإسلام أن يدير مجتمعاً متعدداً في أطار الإسلام. هذه التجربة الماليزية مهمة، فإنعقاد هذا المؤتمر في ماليزيا أذن كان إختياراً موفقاً. والتوقيت كذلك مهم جداً لأن الأقليات المسلمة في العالم تتعرض الي متاعب كثيرة، والي إنتقاص من حقوقها والي إتهامات مسبقة نتيجة الي ما يعرف الإسلاموفوبيا، أي الخوف وكراهية الإسلام عن جهل به. ولذلك فإن الاهتمام بهذا الموضوع المهم من خلال تقديم صور واقعية عن الإسلام وتعايش الإسلام مع أهل العقائد المختلفة قضية مهمة في حد ذاتها. واعتقد أن رابطة العالم الإسلامي وأمينها العام المؤتمن على تنفيذ مبادرة خادم الحرمين الشريفين تستطيع أن تحقق ما يصبو إليه المسلمون الذين يعانون من كونهم أقليات من خلال التعريف بأن الإسلام يتسع لكل العقائد والاديان كما كان على مدى التأريخ.
الدكتور أحمد جاب الله: مدير المعهد الأوروبي للعلوم الإنسانية بباريس، فرنسا وعضو المجلس الأوربي للبحوث والإفتاء ونائب رئيس إتحاد المنظمات الإسلامية بأوربا:
بالنسبة لموضوع المؤتمر موضوعه مهم لأنه يتعلق بوضع الأقليات المسلمة في العالم، وموضوع الأقليات موضوع يهم عدد كبير من المسلمين لأن الإحصاءات تقول بأن ما يقارب من ثلث المسلمين يعيشون كأقليات منتشرة في أنحاء العالم، ومن ميزات هذا المؤتمر أنه جمع الأقليات المسلمة من البلاد المختلفة سواء في أسيا أو الهند أو دول أوروبا الغربية ودول أمريكا اللاتينية، وعدد آخر من الدول التي تعيش فيها أقليات مسلمة مثل كوريا الجنوبية واليابان والفلبين والارجنتين. والميزة الثانية لهذا المؤتمر أنه حاول أن يتطرق لقضايا الأقليات من زاوية المقاصد الإسلامية والمقاصد الشرعية، ومع محاولته أيضاً التركيز على قضيتي التميز والإندماج، بحيث كأن المطلوب من هذه الأقليات أن تحافظ على شخصياتها وأن تتميز بذاتيتها الإسلامية وفي نفس الوقت أن تكون جزءاً من مجتمعاتها حتى تستطيع أن تؤثر في هذه المجتمعات التي تعيش فيها وأعتقد أن الفرص كانت مناسبة للحوار حول الورقات التي قدمت، وهذا لاتجده دائماً في المؤتمرات لضيق الاوقات، ولكن أعتقد أنه في هذا المؤتمر كانت هناك فرص كافية للمتداخلين.
البروفسير ابراهيم محمد زين : عميد المعهد العالمي للفكر والحضارة الإسلامية بماليزيا:
هذا هو أول تعاون لنا في المعهد العالمي للفكر والحضارة الإسلامية مع رابطة العالم الإسلامي على مستوى المؤتمرات ولكن كان هناك بعض التعامل مع الرابطة في مستوى الإعداد لندوات قامت بها الرابطة خاصة ندوة الحوار التي عقدت في مكة المكرمة. فلقد دعينا للمشاركة في اللجنة التنظيمية، وحضرنا جلسات المؤتمر في مكة المكرمة، وكان ذاك المؤتمر تظاهرة علمية مهمة جداً، جمعت كل ألوان الطيف في العالم الإسلامي، وهذا المؤتمر هو ثمرة جهد مشترك بين رابطة العالم الإسلامي وبين المعهد العالمي للفكر والحضارة الإسلامية بماليزيا وقسم الفقه وأصول الفقه بكلية معارف الوحي والعلوم الإنسانية بالجامعة الإسلامية العالمية. ونحن كجهة منظمة نحسب أن المؤتمر الحالي كان ناجحاً بالمقاييس التي تعتبر بها مدى النجاح أو الفشل، كثير من الإخوة الذين سألناهم، سمعنا منهم أصوات تستحسن ما قمنا به من عمل وهذه المؤتمرات غايتها هي أن يلتقي الناس ويتحاوروا ويتعارفوا ويتبادلوا الآراء وهذه كلها قد حدثت على أحسن حال والحمد لله.
الدكتور محمد فاضل: استاذ القانون بكلية القانون جامعة تورينتو، كندا:
مؤتمر ممتاز في إعتقادي، والأوراق كانت على درجة عالية من العلم والإفادة العلمية. كان بودي أن يستدعى علماء غير مسلمين لحضور المؤتمر حتى تعم المنفعة لأن هناك في الدول غير الإسلامية جهل شديد بما يدور في الفقه الإسلامي وتطوراته، وكيف تستجد أحكامه عندما يتفاعل مع حيثيات جديدة، وفي نفس الوقت أعتقد أن هناك من جانب المسلمين مفاهيم خاطئة عن مقومات الديمقراطية ومقومات المجتمع المدني وكل هذه الأخطاء وسوء الفهم لايمكن أن يزول بدون تحاور بين الطرفين. بودي المرة القادمة أن تتفضل رابطة لعالم الإسلامي بدعوة أساتذة غير مسلمين أصلاً حتى يشاركوا في مثل هذه المؤتمرات، حتى يدلوا بمخاوفهم، وحتى نفهم ماذا يقصدون، ونستطيع الرد عليهم ، بل ونستوعب مخاوفهم تلك، ونستوعبها في تصورنا لوجودنا في مجتمعاتهم.
د. ميك ووك محمود: رئيسة قسم الفقه وأصوله بالجامعة الإسلامية العالمية بماليزيا ومديرة المؤتمر
الحمد لله ، والشكر لله على نجاح هذا المؤتمر العالمي الذي عقدته رابطة العالم الإسلامي بالتعاون مع المعهد العالمي للفكر والحضارة الإسلامية وقسم الفقه وأصول الفقه بالجامعة الإسلامية العالمية بماليزيا، وحقيقة فقد حقق المؤتمر أهدافه في مناقشة مشكلات أقليات المسلمين في دول العالم والبحث عن الحلول المناسبة التي تتعلق بمقاصد الشريعة الإسلامية
وأنا بوصفي مديرة هذا المؤتمر أشكر شكراً جزيلاً لرابطة العالم الإسلامي تفضلها وتكرمها في إنجاز هذا المؤتمر، إذ لولا الرابطة لما حققت هذه الآ مال وكذلك بإسم الجامعة الإسلامية العالمية بماليزيا نرحب بحضور كل الإخوة المشاركين في هذا المؤتمربأوراقهم القيمة حول أقليات المسلمين في دول العالم. واخيراً أشكر للجميع على حسن التعاون في إنجاح هذا المؤتمر.
د. سعد الدين منصور محمد: قسم دراسات القرآن والسنة، كلية معارف الوحي والعلوم الانسانية بالجامعة الإسلامية العالمية بماليزيا
كانت ندوة ناجحة من ناحيتي التنظيم والوقت وقد عرضت فيها أوراق عمل مهمة للغاية خاصة من علماء يمثلون الأقليات المسلمة في كل من الفلبين وتايلاند وكوريا الجنوبية ونيوزيلاند  وفيجي والأرجنتين، حيث تعرف المشاركون على مشاكل الأقليات المسلمة في تلك البلاد كما كان لحضور عدد من أساتذة الجامعات بماليزيا والعالم بجانب طلاب الدراسات العليا بعدد من الجامعات الماليزية والمفكرين من أنحاء العالم المختلف دور كبير في نجاح هذه الندوة العالمية، ومن أبرز فوائد تلك الندوة إجتماع هذا العدد الكبير من العلماء من شتى بقاع العالم، والتحية نزجيها هنا لرابطة العالم الإسلامي التي نظمت هذه الندوة بالتعاون مع المعهد العالمي للفكر والحضارة الإسلامية وقسم الفقه وأصوله التابعين للجامعة الإسلامية العالمية بماليزيا.

عبد الرحمن ريحان : طالب دكتوراه في القانون من فلسطين
موضوع الندوة حساس ويمس فئة مهمة جداً من أبناء المسلمين الذين يعيشون في الغرب بصفة أساسية أو من أبناء الأقليات الإسلامية في دول غير إسلامية مثل دول جنوب شرق أسيا أو أفريقيا، لابد من وضع أسس واضحة تعتمد مبدأ التأصيل وتطمح الي إيجاد الحاضنة لأحوال وأوضاع هؤلاء المسلمين حتى تمكنهم من عبادة الله بشكل سليم وممارسة أوضاعهم المعيشية من أحوال شخصية وقضايا مالية وغير ذلك من علاقاتهم بالدول التي يقيمون فيها.
محفوظ خميس أمافوا: طالب دكتوراه في الحضارة الإسلامية من يوغندا:
المؤتمر كان جيدا جداً، فقد شارك فيه علماء أفذاذ من مختلف أنحاء العالم كما أن عدد المشاركين فيه كان ضخماً من قبل طلاب الدراسات العليا خاصة في تخصصات الفقه وأصوله والفكر والحضارة الإسلامية، والأوراق كانت ممتازة للغاية ومفيدة جداً، أما النقاش الذي دار والآراء التي طرحت فقد أضافت بعداً آخر للمؤتمر وأفادت الهدف الذي من أجله نظم المؤتمر، ولكن في إعتقادي الوقت لم يكن مناسباً لعقد المؤتمر لأن معظم طلاب الدراسات العليا بماليزيا هذه الايام في ظل الإمتحانات، كذلك من السلبيات التي صاحبت هذا المؤتمر غياب عدد من الاساتذة والعلماء والمفكرين الذين كنا نتوقع حضورهم ومشاركتهم ومن أفريقيا كذلك التي أعتذر من تم دعوتهم فكأنما كان الوقت غير المناسب هو السبب في غيابهم وعدم حضورهم.
علي رباع : طالب دكتوراه في الفقه من فلسطين:
ربما نحتاج في عالمنا الإسلامي اليوم وفي ظل الظروف العصيبة هذه أن نضع اليد على الجرح، وأن نقوم بنقد الذات حتى نصحح المسار، نشكر بداية رابطة العالم الإسلامي على ما تقوم به من جهد عظيم لنشر الدعوة الإسلامية وتبصير المسلمين بشؤون دينهم وخاصة فيما يتعلق بالأقليات المسلمة وما تحتاج إليه من فقه لتبصيرها بأمور دينها، ولكننا نحتاج كذلك الي قضايا تمس العقل الجمعي والسلوكي للمسلمين. ففيما يتعلق بمحاور المؤتمر كنت أتمنى أن نشاهد أبحاثاً أو محاوراً تتعلق فيما يسمى إشكالية أندماج المسلمين وإقامتهم، هل يتميزن أم يندمجون، محاور هذا المؤتمر في إعتقادي لم تركز حول هذا الموضوع، محاور المؤتمر كان ينبغي أن تتحدث عن الإشكالية الرئيسية وهي مشكلات الأقليات المسلمة بشكل عام، هذا فيما يتعلق بالجانب السلبي لهذا المؤتمر. أما الجوانب الإيجابية فهي كثيرة منها أنه قد التقينا بنخبة من علمائنا وبنخبة من صناع الفكر وحملة الرأي، بالإضافة الي أن محاور الندوة كانت متعددة بينت للمسلمين أوضاع الأقليات المسلمة وما ينبغي أن يقوموا به تجاه إخوانهم المسلمين.  والامر الآخر كان ينبغي للمؤتمر أن ينظر الي سقف التطلعات بمعنى أن سقف تطلعات المسلمين يجب أن يكون أكبر، ولا يجب علينا أن ننزل الي ما هو كائن بعد بل يجب علينا أن نرتقي الي ما يجب أن يكون، مسألة مكان المؤتمر أيضاً لم تراعى جيداً فأفضل مكان تناقش فيه مثل هذه الموضوعات هي الجامعات حيث طلبة العلم والعلماء بالإضافة الى صناع الرأي فياحبذا لو نظم هذا المؤتمر في الجامعة الإسلامية العالمية التي هي رمز رابطة العالم الإسلامي ورافدها، حتى يحضر طلبة العلم لحضور مثل هذه التظاهرة العلمية الكبيرة، وأيضاً توفيراً للمال وغير ذلك، صحيح أن للرابطة رؤيتها ولها معاييرها ولكنه مجرد إقتراح لكي يكون المؤتمر زخم كبير يتدافع إليه طلاب العلم، كما أن وجوده في صرح علمي مثل الجامعة الإسلامية العالمية بماليزيا له سمة خاصة ونكهة أخص.
محمد يوسف من شمال غرب الصين : طالب دكتوراه في المعهد العالمي للفكر والحضارة الإسلامية بماليزيا:
هذا المؤتمر مؤتمر نافع ومفيد خاصة بالنسبة لنا كأقلية مسلمة في الصين، وكثير من الاوراق استفدنا منها كثيراً، رغم أن بعض الأوراق تبدو ليست في مجالها، ولكن بصورة عامة جيدة، وأتمنى أن تكون هناك مؤتمرات وندوات مثل هذه أكثر وتقام في بلاد أخرى حتى في الصين لان فيها خير كثير. أشكر رابطة العالم الإسلامي لاقامتها لهذا المؤتمر بالتعاون مع المعهد العالمي للفكر والحضارة الإسلامية وقسم الفقه وأصول الفقه بكلية معارف الوحي والعلوم الإنسانية بالجامعة الإسلامية العالمية بماليزيا. وكنت أتوق حقيقة لتقديم ورقة في هذا المؤتمر بخصوص الأقليات المسلمة في الصين. وإذا جاز لي أن أضيف لهذا المؤتمر ففي الصين فرص كثيرة أمام الأقلية المسلمة هناك أتمنى من رابطة العالم الإسلامي أن تساعد إخوانها المسلمين في الصين  فيها، وهي أننا في الصين لدينا 16 جامعة حكومية فيها أقسام للغة العربية وكل هذه الأقسام تحتاج الي مؤهلين وأصحاب تخصصات عليا يحملون درجة الدكتوراه في اللغة العربية لشغلها ولو تولينا نحن المسلمين في الصين هذه المناصب يكون فيه خير عظيم، وهناك جامعات أخرى فيها تخصص الدراسات الإسلامية تحتاج الي مؤهلين كذلك وقد أوصى المؤتمر بإتاحة المنح لمثل هؤلاء فهل نطمح من رابطة العالم الإسلامي مساعد الصين في إعداد مسلمين مؤهلين لشغل هذه الوظائف الاكاديمية.
عبد الرزاق عبد الله صالح الكندي: طالب دكتوراه من اليمن
ندوة رائعة وتفاعلية أثارت جوانب حساسة في حياة الأقليات الإسلامية وسبل إستقرارها.
عبد الوهاب مهيوب مرشد : طالب دراسات عليا من اليمن
في إعتقادي أن الندوة كانت ناجحة وأعتبرها بمثابة واجة يمكن أن تعمل على جمع المسلمين وأسأل الله أن يسدد خطى إخواننا في رابطة العالم الإسلامي ومزيداً من العطاء بأذن الله.
نشوان عبده خالد : طالب دراسات عليا من اليمن
الندوة تمثل محوراً مهماً من محاور الشريعة التي يحتاجها المسلم، ويحتاج الي التجديد فيها وسماع الجديد، وبالجملة فالندوة تمثل جانب تجديدي إبتكاري يلامس موضوع مهم يتصل بفئة مهمة وهي فئة الأقليات المسلمة.
عبد الكريم تورى: معلم من ساحل العاج
المؤتمر كان ممتاز جداً وناقش موضوعات في غاية الأهمية.
عبد القادر اسماعيل: طالب دراسات عليا  من نيجيريا
الندوة مفيدة وممتازة. لكن أرى أن لو أستطاع المنظمون طبع وتوزيع اوراق الندوة بعد ترجمتها الى اللغتين العربية والإنجليزية لكان ذلك أفضل بكثير حتى يستطيع المشاركون المتابعة.
سعيد أديكنلي ميكائيل: طالب دراسات عليا بالجامعة الإسلامية العالمية بماليزيا
أراها برنامج قيم، أبدى وجهات نظر متباينة في موضوع الندوة، وحرر نقاطاً قيمة، وأنا أرى أن كلمة الأقلية تحتاج الي تحديد ادق وإحكام خاص يميز هذا الإصطلاح عن غيره.
عبد الله احمد باوادي: طالب دكتوراه في الفقه من اليمن
تعد الندوة مهمة من حيث الموضوع والمتحدثين، حيث تطرقت لقضية تهم الأقليات المسلمة كما وتعد الندوة متميزة في الإعداد والتنظيم. والملاحظة المهمة من وجهة نظري أنها لم تستضيف أساتذة ومفكرين مختلفين في الأفكار والمناهج حيث كان الطرح يتركز في وجهة نظر واحدة ذات فكر معين دون أن نجد لوجهات النظر الأخرى أي وجود.
عمر محمد أدريس: طالب دراسات عليا من نيجيريا
الندوة في إعتقادي كانت رائعة وآمل أن تكرر بصورتها الرائعة هذه عن الأقليات المسلمة في أفريقيا.
أحمد أبوبكر تيجاني: طالب دراسات عليا من نيجيريا
الندوة لابأس بها جزاهم الله خيراً الإخوة في رابطة العالم الإسلامي لإهتمامهم بهذه الشريحة المهمة من الأقليات المسلمة. وملاحظتي أن رابطة العالم الإسلامي تبذل جهوداً كبيرة في الدعوة والصحوة الإسلامية للأقليات المسلمة. في أفريقيا خاصة فإن الأقليات المسلمة تحتاج الي جهود الرابطة وفي إعتقادي أن الإهتمام بتعليم أبناء الأقليات المسلمة سواء كان في دولهم التي يقيمون فيها أو خارج دولهم يعتبر هذا الأمر بمثابة دعم حقيقي لهذه الشريحة المهمة من أبناء المسلمين. وأناشد الإخوة في رابطة العالم الإسلامي لمد يد العون لإخوانهم في الأقليات المسلمة في أفريقيا وخاصة فيما يتعلق بالتعليم الأكاديمي لأن عدد كبير منهم الآن لايعرف القراءة او الكتابة .
ابراهيم محمد حاج بلوشي طالب دكتوراه في الفقه واصوله من كينيا:
لقد أستفدنا كثيراً من هذا المؤتمر لأنه ناقش قضية مهمة جداً هي قضية فقه الأقليات المسلمة والرسالة التي قدمها المؤتمرين لطلاب العلم كانت جد مهمة ونشكر لرابطة العالم الإسلامي إهتمامها بتقديم العون والرعاية لإقامة هذا المؤتمر.
مختار ابراهيم عمر: طالب بقسم الكتاب والسنة بالجامعة الإسلامية العالمية:
الندوة جيدة ولا بأس بها تعرضت بالنقاش لقضية ذات أهمية خاصة بأوضاع الأقليات المسلمة.
أسامة مصطفى عبد السلام من ليبيا:
الحقيقة أن موضوع هذا المؤتمر مهم جداً للمسلمين وناقش قضية مهمة جداً وهي مرتبطة بفقه الأقليات والتعامل مع الأقليات المسلمة في البلاد غير المسلمة، والمؤتمر من خلال أهدافه وطموحاته كان ممتازاً جداً، ولكن الأوراق ووجهات النظر التي طرحت نختلف معها في بعض الامور، ولكن بعد أن تم عرض العديد من الآراء والنقاش حولها فقد توصلنا لرأي واحد ربما كان هو أفضل الآراء في هذه المسألة أو تلك، وفي الحقيقة فإن مقدمي الأوراق كانوا من الممارسين والمتعاملين والمحتكين مع الأقليات المسلمة وقضاياهم فكانوا على بينة واستطاعوا أن يتناولوا مثل هذه المسائل الدقيقة المختلف حولها.
أجانك طالب بالجامعة الإسلامية العالمية من كازخستان:
المؤتمر جيد وقدم رؤي جيدة وقد استفدنا منه كثيراً خاصة نحن الذين يعانون كثيراً من مثل هذه المشاكل التي تعانيها الأقليات المسلمة في أوروبا.
يوسف آدم البدني: طالب دكتوراه في الفقه وأصوله  من غانا
هذا المؤتمر قد بلور وناقش أهم المشكلات التي تواجهها الأقليات المسلمة، كما انه قد انتهى الي بعض النتائج المهمة التي لابد من الإستفادة منها لحل كثيراً من المشكلات التي تواجهها الأقليات المسلمة، وهذا إن دل على شئ فإنما يدل على إهتمام رابطة العالم الإسلامي بالأمة الإسلامية في كل زمان ومكان. وموضوع الندوة جاء في وقته تماماً حيث أن الأمة الإسلامية في حاجة ماسة الي إيجاد حلول لبعض المسائل الفقهية والدينية التي تحتاج الي فقه معاصر لبيان أحكام تلك المسائل، وفي إعتقادي أن رابطة العالم الإسلامي قد ظفرت بهذا وسبقت غيرها في هذا الشأن. ولكن أري وأرجو أن تعقد رابطة العالم الإسلامي مثل هذه المؤتمرات والندوات في دول أفريقيا إما في غربها أو شرقها أو جنوبها، حيث أن هناك حاجة ماسة لعقد مثل هذه المؤتمرات والندوات من قبل الدول الأفريقية التي بمعظمها أقليات مسلمة.
أولوروغن لقمان أيندي: طالب دكتوراه في الفقه من نيجيريا:
لاشك أن هذا المؤتمر هادف ومفيد في نفس الوقت. وفي الحقيقة أن المؤتمر قد لبى الأهداف المنشودة، وطرح تساؤلات منها ما قد أجاب المؤتمر عليها ومنها ما لم يجب عليها بعد، وعلى كل حال فالذي يهمنا هو: الي أي مدى نحن مستعدون لتطبيق التوصيات التي حملها البيان الختامي لهذا المؤتمر والتي توصل إليها المؤتمرون، وبالتالي فإني ألتمس من رابطة العالم الإسلامي أن توصل هذه التوصيات الي كل مسؤول في دول العالم، وأن تسعى جاهدة الي أن تجد التطبيق واقعاً الي حيز التنفيذ في أرجاء المعمورة.
عبد الحميد يوسف : طالب ماجستير في أصول الفقه من نيجيريا:
هذه المبادرة التي قامت بها رابطة العالم الإسلامي، مبادرة محمودة ذلك أن الأقليات المسلمة المتواجدة في العالم الغربي تعاني من مشاكل عديدة تستدعي عقد مثل هذه المؤتمرات، ولكن المشكلة تكمن في أن الاوراق التي قدمت في معظمها نظرية ويبقى الأمل في التطبيق، ومعظم المؤتمرات تحلق في هواء النظريات ولكن التطبيق يظل مشكلة قائمة. آمل كذلك أن تدرس المؤتمرات القادمة الأسباب والعوامل التي جعلت الأقليات تهاجر الي بلاد الغرب، رغم أن وجودهم في الغرب يظل مهماً لأنهم يقومون بأمر الدعوة الإسلامية ولكن لابد لنا ان نسعى لدراسة الأسباب والعوامل التي دعتهم للهجرة، ومن ثم نسعى كذلك لمعالجة مشاكلهم الفقهية المعاصرة.
عبد القادر حسين : طالب من غانا
المؤتمر كان جيداً من حيث الموضوع، استفدنا منه كثيراً. والأقليات المسلمة لديها مشاكل تحتاج الي حلول ونريد أن نرى توصيات المؤتمر التي اقترحت حلول لتلك المشكلات واقعاً معاشاً بيننا.
جبريل ذو الكفل جميل: طالب ماجستير من بنين:
هذا المؤتمر كان مفيداً جداً لنا نحن طلاب العلم، ونحن إذ نشارك في هذا المؤتمر الذي نظمته رابطة العالم الإسلامي بالتعاون مع الجامعة الإسلامية العالمية نتوق للإستفادة القصوى من الآراء التي طرحت من خلاله، ولكن أرى ان لايقتصر هذا الأمر على دول أسيا وحدها فهنالك دول كثيرة في أفريقيا بها أقليات مسلمة وتعترض سير حياتها مشاكل مشابهة مثل السنغال وغيرها من الدول الأفريقية وأطالب رابطة العالم الإسلامي أن تعقد مثل هذا المؤتمر كذلك في قارة أفريقيا لمعالجة المشاكل التي تواجه الأقليات المسلمة في أفريقيا عامة.
الصادق مبروك الصادق : طالب دكتوراه في الفقه وأصوله في جامعة الملايو من ليبيا:
المؤتمر في إعتقادي جاء في وقته تماماً وهو بصفة عامة يعالج مشاكل يعاني منها أكثر المسلمين الموجودين في الدول غير الإسلامية، وإن شاء الله ما قدمه هؤلاء العلماء في هذا المؤتمر سيكون بمثابة فتاوى تساعد هؤلاء المسلمين الموجودين في الدول غير الإسلامية، وجاء المؤتمر في مكانه المناسب تماماً كذلك فدولة ماليزيا رغم أنها دولة إسلامية إلا أن الدول المحيطة بها دولاً غير إسلامية بها أقليات مسلمة وحتماً ستجد القضايا التي طرحت خلال هذا المؤتمر الإهتمام والرعاية من قبل رابطة العالم الإسلامي التي تهتم كثيراً بقضايا المسلمين سواء كانوا اغلبية أو اقلية.
صلاح جيلو: طالب ماجستير في القانون من كينيا:
المؤتمر متفرد من نوعه، إلا أن قارة أفريقيا لم تحظى بممثلين لها في هذا المؤتمر وأفريقيا من القارات التي تكثر فيها الأقليات المسلمة، أقترح على رابطة العالم الإسلامي أن تراعي أفريقيا في المؤتمرات القادمة.
يتبع إن شاء الله ........



السبت، 13 أبريل 2013

الندوة العالمية في فقه الأقليات في ضوء مقاصد الشريعة الإسلامية: تميز وإندماج (2)


إستطلاعات مجلة الرابطة حول الندوة العالمية في فقه الأقليات في ضوء مقاصد الشريعة الإسلامية: تميز وإندماج (2- 3)
كوالالمبور: الرابطة - سيف الدين حسن العوض
أن يعقد مؤتمر أو ندوة عالمية في ماليزيا فهذا ليس بخبر لأنه يحدث دائماً وبصورة تكاد تكون يومية في العاصمة الماليزية كوالالمبور التي تعرف بأنها مدينة المؤتمرات بلا منازع، ولكن أن تعقد رابطة العالم الإسلامي ندوة عالمية في ماليزيا فهذا هو عين الخبر، فضلاً عن أن عقد ندوة عالمية بحضور ومشاركة لفيف من العلماء والمفكرين والأساتذة والباحثين والممارسين لفقه الأقليات المسلمة من جميع أنحاء المعمورة عن فقه الأقليات في ضوء مقاصد الشريعة الإسلامية يعطى الخبر أهمية خاصة، التي نظمتها رابطة العالم الإسلامي بالتعاون مع المعهد العالمي للفكر والحضارة الإسلامية وقسم الفقه وأصول الفقه بكلية معارف الوحي والعلوم الإنسانية التابعين للجامعة الإسلامية العالمية بماليزيا، بفندق رينيسنس بكوالالمبور في الفترة من 21- 23 ذو العقدة 1430هـ الموافق 9-11 نوفمبر 2009 م، التي قال عنها معالي الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي في الجلسة الختامية للندوة "أن هذه الندوة عقدت بناءاً على طلب من المجمع الفقهي الإسلامي للرابطة الذي رغم أنه كان يناقش قضايا الأقليات وأن قسم كبير من قراراته تتجه الى الأقليات ويشارك فيه عدد كبير من المختصين في شؤون الأقليات لكنه أيضاً أكد على أهمية عقد ندوة يشارك فيها عدد كبير من مختلف الأقليات في العالم"، مضيفاً: وكان الأصل أن تعقد قبل هذا التاريخ لكنها تأخرت الى هذا التاريخ.
أثناء انعقاد جلسات الندوة العالمية وبعيد تلاوة البيان الختامي للندوة التي شرفها بالحضور والمتابعة الدقيقة واللصيقة معالى الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي، وأفتتحها السلطان الحاج أحمد شاه المستعين بالله بن المرحوم سلطان أبوبكر آية الدين المعظم شاه سلطان ولاية بهانج دار المعمور والرئيس الدستوري للجامعة الإسلامية العالمية بماليزيا، بكلمة عبر خلالها عن ترحيب ماليزيا بالأنشطة التي تنفذها رابطة العالم الإسلامي، مستعرضاً عدداً من المشكلات الأساسية التي تعاني منها الأقليات المسلمة في جميع أنحاء العالم  مبيناُ أهمية عقد مثل هذه الندوات في معالجة المشكلات. بحضور السيد عبد الله أحمد بدوي رئيس وزراء ماليزيا السابق ورئيس معهد تفهيم الإسلام في ماليزيا حالياً، إلتقت مجلة الرابطة بعدد من المشاركين في الندوة الذين أدلوا برأيهم حول إنعقاد الندوة العالمية حول فقه الأقليات في ضوء مقاصد الشريعة الإسلامية، فماذا قالوا حولها:

الدكتور عبد المجيد النجار: الامين العام المساعد للمجلس الأوروبي للإفتاء والبحوث:

موضوع هذا المؤتمر مهم لأنه يتعلق بشريحة واسعة جداً من المسلمين منبثة خلال العالم، ولايكاد يخلو بلد من بلدان العالم ممن يهمهم هذا الموضوع. لهذا فإن القضية المطروحة في غاية الأهمية، وهذا ما تشكر عليه الرابطة لأنها تهتم بهذا الموضوع من خلال اهتمامها بالجاليات المسلمة أو الاقليات المسلمة في كل مكان. البحوث التي طرحت هي أيضاً  تناولت مواضيع أو قضايا مهمة في ذات هذا الموضوع،  فالأوراق تناولت قضايا مهمة تتعلق بهذه القضية العامة، وأتت فيها بفوائدة مقدرة. غير أن هذه الاوراق بعضها لم يطلع على ما كان من إنتاج علمي في هذه المواضيع حيث أن هذه القضية فقه الاقليات يهتم به أهل الغرب من المسلمين إهتماماً خاصاً، ووجدت مجامع فقهية خاصة، ودرست كثير من القضايا مثل المجلس الأوروبي للإفتاء والبحوث. فحري عند تناول مثل هذه الموضوعات أن يطلع على ما سبق حتى لانكرره وحتى يستفيد اللاحق من السابق. أيضاً المؤتمر كان مفيداً إلا أنه تنقصه الترجمة فالبحوث التي تلقى بالعربية لاتترجم والتي تلقى بالإنجليزية أيضاً لاتترجم فضاعت الفائدة أحياناً مما يلقى من العروض لأن بعض المشاركين لا يفهمون العربية وبعضهم الآخر لايفهم الانجليزية فياليت لو كانت هناك ترجمة لكانت الفائدة أشمل وأكبر.

الدكتور يونس صوالحي: أستاذ مشارك  بقسم الفقه وأصوله ونائب عميد الكلية المصرفية والمالية بالجامعة الإسلامية العالمية بماليزيا:
لاشك أن المؤتمر جاء في وقته، نظراً لتعدد قضايا الأقليات المسلمة وتعقدها وتشعبها في المجتمعات غير الإسلامية. وأنا أظن أنه ما دامت الحاجة قائمة للإجابة على إستفسارات وإشكاليات المسلمين أو التي تطرأ على المسلمين في الدول غير الإسلامية، فالحاجة بدون شك قائمة لإقامة مؤتمرات. والأهم من ذلك أن تتبع هذا المؤتمرات بتوصيات قابلة للتنفيذ على أرض الواقع وتترجم الي مشاريع تلبية للحاجة الماسة والضرورية لهؤلاء المسلمين الذين يعيشون في البلاد غير الإسلامية، أما أن تكون مؤتمرات للحديث عن إشكاليات أصلاً معروفة وقائمة، فقد لايحبذ هذا، لأن حقيقة المسلمون الذين يعيشون في الغرب هم في حاجة الي إجابات سريعة والي حلول سريعة. وأنا أظن أن مؤتمراً مثل هذا يوفر الأرضية المناسبة لتعميق النظر في قضايا المسلمين الذين يعيشون في الغرب وفي بلدان غير إسلامية.
وكما تلاحظون، وكما تشاهدون فإن الحديث عن المصرفية الإسلامية أيضاً أصبح حديث الساعة، ليس فقط في بلدان العالم الإسلامي، بل حتى في البلدان الغربية، في بريطانيا على وجه التحديد والآن في فرنسا. وعليه فأنا أحبذ لو تعقد رابطة العالم الإسلامي مثل هذه المؤتمرات، وتكون من بين محاورها موضوع المصرفية الإسلامية، خصوصاً وأن موضوع الأقليات المسلمة له علاقة بالمصرفية الإسلامية. فالحديث عن المصرفية الإسلامية هو حديث عن تلبية حاجة المسلمين الذين يعيشون في الغرب على سبيل المثال، حاجتهم المالية وخصوصاً في بلد مثل فرنسا الذي فيه أكثر من ستة ملايين مسلم، هؤلاء أقلية ولكن من الأشياء التي يجب أن نحرص عليها، كيف نوجد لهم أطاراً شرعياً لمعاملاتهم الإسلامية، ولايكون هذا إلا عن طريق فتح بنوك إسلامية ، شركات تأمين إسلامية، وفتح مجالات إستثمارات إسلامية، يستفيد منها المسلمون في الغرب ويرضوا ربهم أولاً ثم ضميرهم من ناحية ثانية.

الدكتور كمال السعيد حبيب: متخصص في شؤون الاقليات وباحث في العلوم السياسية والحركات الاسلامية:
بالنسبة لهذا المؤتمر الدولي حول فقه الاقليات، هو مؤتمر مهم حيث أن موضوع الأقليات اليوم يعتبر من الموضوعات الأساسية في العلوم الإجتماعية وفي العلوم السياسية. وبالنسبة للأقليات تقريباً لا يوجد مجتمع في العالم بدون أقلية ومن ثم موضوع الأقليات أصبح مطروحاً الآن حتى في القانون الدولي، وفي الإتفاقيات الدولية، وفي المعاهدات الدولية. وطبعاً بالنسبة للعالم الإسلامي أو للمسلمين لاتوجد أيضاً دولة في العالم لايوجد فيها أقليات مسلمة، ومن ثم أصبحت هناك رؤى جديدة في محاولة ترتيب أوضاع هذه الأقليات في تلك المجتمعات، خاصة في المجتمعات الغربية التي تعتبر الأقليات المسلمة فيها ظاهرة جديدة. كذلك أيضاً بالنسبة للمجتمعات المسلمة ذاتها فيها أقليات غير مسلمة هذه الأقليات غير المسلمة تحتاج الي نوع من الإجتهاد الجديد. وأعتقد أن الفكر الإسلامي خطى خطوات مهمة في هذا الموضوع، ويأتي المؤتمر هذا هنا كجزء يفتح آفاق جديدة نحو كيف يمكن لأصول الفقه أن تكون أداة مهمة لمناقشة بعض المشكلات التي كانت في الفكر الإسلامي قديماً وكيف يمكن النظر إليها حديثاً، مثل موضوع الجزية وموضوعات أهل الذمة، وصارت اليوم هناك مصطلحات أخرى جديدة مثل مصطلح المواطنة وهل يمكن النظر إليه بمنظور إسلامي مختلف طبعاً من ناحية أصول الفقه، بإعتبار ان المسلون عندهم أصل في ذلك ، لهم ما علينا وعليهم ما علينا. ومن ثم يمكن قبول المصطلح من منظور أصولي ثم تكييفه بما لا يتعارض مع قواعد الإسلام ، أو مع أصول الإسلام. طبعا موضوع الأقليات يحتاج الي مؤتمرات متعددة، لأنه يقع في المتغير من الشريعة الإسلامية، فهناك مشاكل متصلة بهذا الموضوع ومن ثم تأتي أهمية مثل هذه المؤتمرات وأهمية هذه المشاركات.

دكتور محمد طاهر الميساوي : أستاذ مشارك بقسم الفقه وأصوله بالجامعة الاسلامية العالمية بماليزيا ومنسق عام المؤتمر :
هذا المؤتمر الذي عقد في ماليزيا لمدة ثلاثة أيام هو ثمرة تعاون بين رابطة العالم الاسلامي وقسم الفقه والأصول والمعهد العالمي للفكر والحضارة الإسلامية حول قضية أو مسألة من أهم المسائل التي تواجه الفكر الإسلامي والمسلمون والإنسانية عموماً وهي قضية الأقليات، وإن كان التركيز فيها قد تم حول الأقليات المسلمة ولكن كانت هناك مداخلات تناولت قضايا الأقليات الأخرى، ولكن التركيز كان في مجال الأقليات المسلمة وما تواجهه من مشكلات في مجال الحياة العامة والحياة الخاصة وفي قضايا الأسرة وقضايا التعليم وقضايا العلاقات التي تحكم تلك الأقليات في بلدانهم مع الأغلبية السائدة في تلك البلاد بصرف النظر عن أديانها وثقافاتها، وهناك أتجاه عام ساد هذا المؤتمر وهو البحث عن تفصيل نوع من الفقه وتطوير نماذج وصور تساعد هؤلاء المسلمون الذين يعيشون بوصفهم أقلية على أن يكونوا أكثر فاعلية في مجتمعاتهم التي ينتمون إليها وأن يكونوا أكثر قدرة على الحفاظ على هويتهم وعقيدتهم الإسلامية دون أن يؤدي بهم ذلك الي عزلة. كما تم التأكيد في كثير من الأوراق وخاصة ما جاء في مداخلات عدد من ممثلي هذه الأقليات وأكثرهم من علماء متابعين لأمورها وكذلك في خطاب الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي أن لا تنقطع صلة تلك الأقليات بإنتمائها الجامع للأمة الإسلامية الواحدة بحيث تحصل هناك معادلة متوازنة بين الإنتماء والفاعلية الإيجابية في مجتمعات إقامتهم والإنتماء الكلي للأمة الواحدة.


دكتور صهيب حسن عبد الغفار: الداعية الإسلامي والمشرف على عدد من الأنشطة والمشاريع الإسلامية في لندن، بريطانيا.
لاشك أن موضوع الأقليات هذا مهم جداً أولاً وقبل كل شئ أن المسلمين إذا شعروا أن هناك رابطة وأن هناك هيئة تهتم بأمورهم وتنظر فيما يخصهم هذا شئ كبير جداً وهذا مما يعطي لهم شئ من النشاط والتشجيع، فمن هذه الناحية عقد هذا المؤتمر وكان شيئاً جدياً وطيباً، أما الشئ الثاني من ناحية المواضيع ومن ناحية البحوث والأطروحات كانت جيدة، المهم أن تستخلص نتائج ايجابية حتى نستطيع أن نستفيد منها في مجالسنا وفي مجتمعاتنا وهناك شئ طيب لمسته في هذا المؤتمر أن هناك عدد من ممثلي الأقليات المسلمة مثلاُ في كوريا الجنوبية وفيجي ونيوزيلانده وسيرلانكا وغيرها. كانت هناك معلومات جديدة ومثل هذه المؤتمرات فرصة طيبة لكي نتعرف على قضايا المسلمين في تلك البلاد والشئ الثالث هو معرفة القضايا والمشكلات التي تواجه الأقليات المسلمة في تلك البلاد. فإذا طرحت هذه المشاكل ثم نظرنا الي الحلول فهذا هو الشئ الأساسي فالذي طرح هنا عدة قضايا مثل ناحية التعليم لأبناء المسلمين في تلك البلاد ثم موضوع الأحوال الشخصية وكيف يمكن التعامل معها وكذلك الأمور الإقتصادية خاصة مسألة الضرائب والزكاة وعلاقة المسلمين بغيرهم والمؤدي الي الحوار بين الأديان فهذه مسائل كلها مسائل وجيهة جداً وطرحت بشكل طيب والذي أرى أنه ينقص هذا المؤتمر وما كنت أتوقع أن يحدث مثله هو أن الاوراق لم تجهز مسبقاً ولم توزع على المشاركين، لهذا لم يستطيعوا أن يتابعوا كل ما جاء في هذه البحوث لأن العالم الذي يتحدث بالخلاصة في 20 دقيقة فقط لا يأتي بكل ما كتب وإنما يأتي على نبذ منها فلذلك أرى أن تكون البحوث والاوراق جاهزة للتوزيع في كل جلسة حسب المحاضرات التي ستقدم خلالها حتى تكون هناك نظرة ثاقبة لكل الموضوع فنستطيع أن نناقش في ضوء ما نقرأه ، وعلى كل هذه بادرة طيبة من قبل رابطة العالم الإسلامي.

الدكتور عبد الوهاب زاهد حق مفتي عام المسلمين في كوريا الجنوبية وممثل رابطة العالم الإسلامي وإمام وخطيب مسجد الإمام أبوبكر الصديق بكوريا الجنوبية:
نشكر في الحقيقة أولاً وابتداءاً خادم الحرمين الشريفين ولجميع المؤسسات الإسلامية في المملكة العربية السعودية، ورابطة العالم الإسلامي للدور والمساعدة والدعم للمسلمين في مناطق الأقليات المسلمة في العالم وخصوصاً في آسيا. ليس من الغريب أن تقوم الرابطة ببذل هذه الجهود فإنها بقيادة معالي الامين العام د. التركي، أن تعقد هذا المؤتمر الخاص بالأقليات المسلمة في منطقة الأقليات، وهذا دعم وتشجيع ومؤازرة للأقليات المسلمة ودفع للأمام للدعوة الإسلامية في هذه البلاد، وهذه في الحقيقة لفتة كريمة جداً وعمل تشكر عليه رابطة العالم الإسلامي ويذكر يوم العرض ويوم القيامة ونحن يومئذ إن شاء الله من الشاهدين. المؤتمر كبيرجداً وناجح، كل عالم وكل مفكر من المفكرين الذين حضروا وشاركوا في هذا المؤتمر وأبدوا آراؤهم. ونحمد الله أن جمعنا جميعاً تحت لواء الإسلام. ولقد نجح المؤتمر نجاحاً جيداً وأرجو أن يقام أمثاله وأن يكرر أكثر من مرة في كل فترة من الزمن حتى يبقى المسلمون دائماً على إتصال. ويكفي هذا المؤتمر فخراً أن جمع أصحاب الفكر على طاولة واحدة ومائدة واحدة يتآلفوا ويتعارفوا وهذا مصداقاً لقوله تعالى " يا ايها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم".



المهندس محمد يوسف هاجر: من الأرجنتين : عضو المجلس التأسيسي في رابطة العالم الإسلامي وممثل الرابطة في أمريكا اللاتينية والأمين العام للمنظمة الإسلامية لأمريكا اللاتينية والبحر الكاريبي:
هذا المؤتمر ناجح بأذن الله تعالى لأن موضوع الأقليات في العالم مهم جداً، والأقليات المسلمة تختلف كثيراً من بلد الي آخر على سبيل المثال نحن في امريكا اللاتينية والبحر الكاريبي 60% من المسلمين ليسوا بعرب وإنما هم من أصل أرجنتيني ، إيطالي أو أسباني، ونحن في تلك المنطقة لانعتبر أنفسنا أقلية، أنا أرجنتيني  من ثالث جيل عربي ولدينا حقوقنا، على سبيل المثال نجد كارلوس منعم مسلم وصل الي منصب رئيس الجمهورية وصار مثله في كولومبيا وفي كوستاريكا. موضوع هذا المؤتمر مهم جداً وانا أشكر رابطة العالم الإسلامي لانها حريصة جداً في موضوع الأقليات المسلمة في العالم ونحن قبل ثلاثة سنوات نظمنا مع رابطة العالم الإسلامي مؤتمراً دولياً في الأرجنتين في ذات الموضوع .


إلياس عبد الكريم مكرنداس: مستشار الدراسات الإسلامية بجامعة الفلبين الإسلامية ورئيس جمعية الرعاية الإسلامية بالفلبين وعضو رابطة العالم الاسلامي:
هذا مؤتمر مهم جداً لانه فتح فيه الحديث عن الأقليات المسلمة وخاصة الأقليات المسلمة في جنوب شرق آسيا، وهذا المؤتمر أعتقد أنه الاول من نوعه في القارة، وأرجو أن يعقد مثله في السنوات القادمة. وبالنسبة لمسلمي الفلبين، فإن أهتمام العالم الاسلامي بالأقلية المسلمة في الفلبين من خلال هذا المؤتمر سيكون له دور كبير في إيجاد الحل السلمي لمشكلة مسلمي الفلبين.


الدكتور حسن بن إبراهيم الهنداوي: أستاذ مساعد بالجامعة الإسلامية العالمية بماليزيا، وسكرتير الندوة.
لقد قامت اللجنة التحضيرية للندوة بالاستعداد لها بكلّ ما أوتيت من قوة، وتضافرت جهودها وعضّد بعضها بعضا لتحقيق الغرض من عقد هذه الندوة وإقامتها. وأحسب أنّ هذه الجهود قد آتت أكلها، وحققت غرضها، وإن اعتورها تقصير في أمور لا يخلو منها عمل بشري مهما بلغ الغاية في الدّقة، والنهاية في الاتقان، ولم تمسّ الغرض الأساس من عقد هذه الندوة المباركة. والحاصل، فقد تم عرض أكثر من ثلاثين بحثا باللغتين العربية والانجليزية، وقد اهتمّ بعضها بالجانب الأكاديمي التأصيلي لفقه الأقليات في ضوء المقاصد، واهتم البعض الآخر بدراسة لواقع الأقليات في مختلف بقاع العالم. والذي يبدو لي عموما من خلال استطلاع آراء طائفة ممن حضروا الندوة أنها قد حضيت لديهم بالقبول، ووجدوا ما كانوا يرجونه من الندوة، فضلا عما لمسوه من حسن التنظيم والترتيب من قبل اللجنة المشرفة على سير هذه الندوة في أيامها الثلاثة وما قبلها وما بعدها. وأحسب أن هذا الأمر يعكس الجهود التي بذلت لإقامة هذه الندوة من قبل اللجنة التنظيمية للندوة، ولذلك أرى لِزاما عليَّ أن أقدّم خالص الشكر ممزوجا بكلّ تقدير واحترام لكلّ اللِّجان التي أسهمت في إقامة هذه الندوة عموما، وللجنة التنظيمية خصوصا، والله الهادي إلى سواء السبيل. 
د. محمود محمد علي: محاضر بجامعة العلوم الاسلامية الماليزية:
حقيقة هذه مناسبة طيبة أن يعقد مؤتمر لفقه الاقليات في ماليزيا، ويكاد يكون المسلمون جميعاً أقلية في هذا الزمن ، في ظل الهيمنة الامريكية. ولكن الملاحظ هنا أن الاقليات هنا أصبح أيضاً مصطلح أوروبي فمعظم الحضور كان من أوروبا واللغة السائدة في المؤتمر كانت هي اللغة الانجليزية. فنريد نحن الاهتمام بلغة الفقه الاسلامي وهي اللغة العربية ولا سيما في جميع بلدان العالم الاسلامي بالتركيز على أفريقيا إن شاء الله.
كامل علي رباع : طالب دكتوراه في الفقه من فلسطين:
ربما نحتاج في عالمنا الاسلامي اليوم وفي ظل الظروف العصيبة هذه أن نضع اليد على الجرح، وان نقوم بنقد الذات حتى نصحح المسار، نشكر بداية رابطة العالم الاسلامي على ما تقوم به من جهد عظيم لنشر الدعوة الاسلامية وتبصير المسلمين بشؤون دينهم وخاصة فيما يتعلق بلاقليات المسلمةوما تحتاج اليه من فقه لتبصيرها بامور دينها، ولكننا نحتاج كذلك الي قضايا تمس العقل الجمعي ةالسلوكي للمسلمين. ففيما يتعلق بمحاور المؤتمر كنت اتمنى أن نشاهد ابحاثاً أو محاوراً تتعلق فيما يسمى إشكالية أندماج المسلمين واقامتهم، هل يتميزن أم يندمجون، محاور هذا المؤتمر في إعتقادي لم تركز حول هذا الموضوع، محاور المؤتمر كان ينبغي أن تتحدث ع الاشكالية الرئيسية وهي مشكلات الاقليات المسلمة بشكل عام، هذا فيما يتعلق بالجانب السلبي لهذا المؤتمر. أما الجوانب الايجابية في كثيرة منها انه قد التقينا بنخبة من علمائنا وبنخبة من صناع الفكر وحملة الرأي، بالاضافة الي أن محاور الندوة كانت متعددة بينت للمسلمين أوضاع الاقليات المسلمة وما ينبغي أن يقوموا به تجاه إخوانهم المسلمين.  والامر الآخر كان ينبغي للمؤتمر أن ينظر الي سقف التطلعات بمعنى أن سقف تطلعات المسلمين يجب أن يكون أكبر، ولا يجب علينا أن ننزل الي ما هو كائن بعد بل يجب علينا أن نرتقي الي ما يجب أن يكون، مسألة مكان المؤتمر أيضاً لم تراعى جيداً فافضل مكان تناقش فيه مثل هذه الموضوعات هي الجامعات حيث طلبة العلم والعلماء بالاضافة الى صناع الرأي فياحبذا لو نظم هذا المؤتمر في الجامعة الإسلامية العالمية التي هي رمز رابطة العالم الاسلامي ورافدها، حتى يحضر طلبة العلم لحضور مثل هذه التظاهرة العلمية الكبيرة، وأيضاً توفيراً للمال وغير ذلك، صحيح أن للرابطة رؤيتها ولها معاييرها ولكنه مجرد إقتراح لكي يكون المؤتمر زخم كبير يتدافع إليه طلاب العلم، كما أن وجوده في صرح علمي مثل الجامعة الاسلامية العالمية بماليزيا له سمة خاصة ونكهة أخص.


  

الندوة العالمية في فقه الأقليات في ضوء مقاصد الشريعة الإسلامية: تميز وإندماج: رابطة العالم الإسلامي بالتعاون مع الجامعة الإسلامية العالمية بماليزيا، بفندق رينيسنس بكوالالمبور في الفترة من 21- 23 ذو العقدة 1430هـ الموافق 9-11 نوفمبر 2009 م:


مجلة الرابطة تستعرض الأوراق المقدمة للندوة العالمية في فقه الأقليات في ضوء مقاصد الشريعة الإسلامية: تميز وإندماج
كوالالمبور: الرابطة - سيف الدين حسن العوض
قال عنها معالي الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي الامين العام لرابطة العالم الاسلامي في اليوم الختامي  للندوة المباركة بعد أن استمع الجميع للبيان الختامي وما فيه من توصيات:  الأبحاث التي قدمت، فيها تميز سواء ممن حضر، أو من بعض العلماء والباحثين الذين لم يتمكنوا من الحضور. وتصوري أنها ثروة علمية جيدة، هذه الثروة العلمية ينبغي أن يستفاد منها، هذه الندوة لانقف على عقدها وألقاء الملخصات والنقاش ثم نمضي، ينبغي أن نتابع أولاً ما صدر في هذه الندوة من بيان، ومن توصيات أو رؤى ، أية ملاحظة من أي أخ من الاخوة من الواجب أن نطلب منه أن يقدم ملاحظته وأن يقدم رأيه لكي تستفيد الرابطة من هذا الرأي، لان الخلاصة التي سنصل إليها في المستقبل، أن كثيراً من القضايا التي نوقشت، ستوجهها الرابطة الي جهاتها سواء كانت الموضوعات تتعلق بقضايا فقهية أو كانت القضية تتعلق بدول ، سترفعها الي هذه الدول، وستتابعها في المستقبل، سواء كانت تتعلق بمنظمات أو مؤسسات أيضاً ستتصل الرابطة بها. نحن نريد من هذا البيان الصادر عن هذه الندوة أن يكون منطلق لكثير من الاعمال التي تتعلق بالاقليات ثم أن الاخوة الذين حرروا وأعدوا هذه الابحاث وهي كما قلت فيها تميز، رأئي وأعتقد انكم تتفقون معه، ينبغي أن تكون هذه الابحاث نواة لكتب تطبع وتترجم ويستفاد منها على مستوى الاقليات وعلى مستوى المسلمين بشكل عام"، واضاف "تؤمن الرابطة أن يكون هؤلاء الاخوة الذين اسهموا في هذه الندوة على مباشرة بها، قد نعمل فريق عمل وقد ننظم لجان، قد نحتاج الي مزيد من البحث في بعض الامور. طبعاً الابحاث ستطبع وستنقح وستترجم إن شاء الله، ولكن هذا لايكفي". مجلة الرابطة كانت حاضرة هناك وعقب كل جلسة كانت تجلس مع مقدمي الاوراق لاستعراض ما قدمه هؤلاء العلماء الاجلاء الذين حضروا من اصقاع العالم المحتلف ليدلوه بدلوهم في هذه الندوة المباركة بأذن الله، وبمتابعة المجلة للاوراق التي قدمت نجد أن بعضها يكمل بعضها الاخر، ويفصل بعضها ماأجملته الاوراق الاخرى، ودونكم هذا المخلص للاوراق التي قدمت في الندوة العالمية في فقه الأقليات في ضوء مقاصد الشريعة الإسلامية: تميز وإندماج التي نظمتها رابطة العالم الإسلامي بالتعاون مع المعهد العالمي للفكر والحضارة الإسلامية وقسم الفقه وأصول الفقه بكلية معارف الوحي والعلوم الإنسانية التابعين للجامعة الإسلامية العالمية بماليزيا، بفندق رينيسنس بكوالالمبور في الفترة من 21- 23 ذو العقدة 1430هـ الموافق 9-11 نوفمبر 2009 م:

دكتورمحمد السماك: الأمين العام للجنة الوطنية الإسلامية المسيحية للحوار في لبنان:
الورقة التي قدمتها تأخذ قضية الأقليات في العالم من عدة نواحي لأنها ليست قضية واحدة، فهناك الأقليات الكبيرة المسلمة في العالم، فأكبر أقلية مسلمة في العالم موجودة في الهند، ومن ثم في الصين، والآن الوجود الإسلامي في أوروبا، إذ لم يكن هناك في اوروبا الغربية  حضور إسلامي على مدى التأريخ، كما كان موجود الآن. الحضور الإسلامي في أمريكا الشمالية وأمريكا الجنوبية، العالم يتغير، تداخلت الشعوب في عقائدها وأديانها وثقافاتها، تغيرت صورة العالم القديم الذي عرفناه في كتب التأريخ ولذلك فإن مواكبة المتغيرات وعصرنة الفكر الإسلامي، إنطلاقاً من الثوابت الدينية، هذا يمكننا من معالجة القضايا، ليس فقط قضايا الأقليات المسلمة، ولكن أيضاً قضايا الأقليات غير المسلمة التي تعيش في كنف الإسلام. طبعاً هناك في الإسلام أسس، وهناك تأريخ قديم، وهناك أصول فقهية للتعامل مع الأقليات غير المسلمة، وأما في العصر الحديث بالنسبة لكيفية التعامل مع هذه الأقليات الأمم المتحدة أصدرت في عام 1993م وثيقة أو شرعة دولية حول حقوق الأقليات، هذه الشرعة إذا ما قارناها بما يقول به الإسلام، أعتقد أن من مصلحة الأقليات سواء كانت أقليات مسلمة أو غير مسلمة هي أن تعتمد على ما يقول به الإسلام لأنه يضمن لها حقوق الممارسة وحقوق الشعائر وحقوق التعبير عن الذات بشكل أكثر كثيراً مما تقول به الشرعة الدولية. ولذلك قمت عبر ورقتي بدراسة مقارنة بين الشرعة الدولية والشرعة الإسلامية حول حقوق الأقليات، وهذا أمر أعتقد أنه قدم أضاءة حول هذا الموضوع للمؤتمر.


الدكتور أحمد جاب الله: مدير المعهد الأوروبي للعلوم الإنسانية بباريس، فرنسا:
 بالنسبة للورقة التي قدمتها كانت بعنوان : الأقلية المسلمة في أوروبا الغربية بين حاجيات الأفتاء واستصحاب المقاصد في عملية الأفتاء لهم. حاولت في هذه الورقة أن أعرف بداية ما معنى الأقلية، وذكرت بأن المسلمين في أوروبا الغربية وإن كانوا أقلية عددية بالنسبة لغيرهم، ولكن تعاملهم مع المجتمع يكون من منطلق المواطنة وليس من منطلق الأقلية عندما يطالبون بحقوقهم ويطالبون بأن يمارسوا دينهم، فهذا يتم من خلال القوانين التي تكفل لهم هذا الحق بإعتبارهم مواطنين وليس بإعتبارهم أقلية، لأنني أعتقد بأن كل الأديان في الحقيقة هي تمثل أقليات في المجتمعات الغربية حتى بما في ذلك الطوائف النصرانية، ثم تحدثت بعد ذلك عن فقه الأقليات هذا المصطلح الذي حوله نوع من الجل، وذكرت بأنه ليس العبرة بالأسماء كما يقال ولكن بالمسميات، فإذا كان المقصود بفقه الأقليات هو مراعاة حالة المسلمين عندما يعيشون أقلية في بيئة غير إسلامية ومجتمع غير إسلامي وأن نتعامل مع قضاياهم من منطلق الإسلام ومن منطلق الفقه الإسلامي وقواعده وأن نأخذ بالإعتبار في هذه الورقة فلا حرج في أن يسمى هذا الفقه بفقه الأقليات أو فقه المسلمين في المجتمعات غير الإسلامية... ثم تحدثت بعد ذلك عن حاجيات الفتوى في البلاد الغربية وذكرت بأن الواقع الغربي يختلف عن واقع البلاد الإسلامية، كما أن هذا الواقع يتسم بالتغير المستمر بين الأجيال المتعاقبة، وذكرت أيضاً بأن هذا الواقع من ميزاته - ولعلها أيضاً نقطة من نقاط ضعفه – قلة المؤهلين فيه حتى الآن لقضية الفتوى والتوجيه على الرغم من وجود مؤسسات تعليمية إسلامية تخرج أعداد حتى الآن من هؤلاء المختصين لكن لايزال هذا العدد دون الحاجة الكبيرة الماسة للمفتين والموجهين والدعاة والعلماء. ثم ذكرت بعد ذلك أن القضايا التي يستفتى فيها كثيراً حسب التجربة تتوزع على أربعة مجالات اولها ويأتي في الدرجة الأولى قضايا الأسرة لاهمية موضوع الاسرة وأيضاً لوجود مع الأسف بعض الإشكاليات التي تحيط بالأسرة المسلمة، ثم تأتي بعده القضايا التي تتعلق بالعبادات لصعوبة أدائها أحياناً بالصورة المطلوبة مثل جمع الصلوات بسبب تعذر أدائها في الوقت المحدد بسبب ضغوط العمل وغيرها من المسائل التي تطرح وهي خاصة بهذا الوجود الإسلامي كأقلية في مجتمع غير إسلامي، ثم يأتي بعد ذلك موضوع المعاملات المالية وتأتي في الاخير أيضاً العلاقات الإجتماعية. بالأخير ذكرت أن هناك بعض الموجهات المقاصدية التي يجب أن يستصحبها المفتي عندما يفتئ في قضايا المسلمين في أوروبا، منها ضرورة الموازنة بين ما يحقق المحافظة على الشخصية الإسلامية ويحقق الغندماج للمجتمع، لاننا لا نريد للفتوى أن تعزل المسلمين عن المجتمع، ولا نريدها أيضاً أن تفتح لهم أبواب المشاركة الإجتماعية على حساب شخصياتهم، فلابد أذن من الموازنة بين الأمرين. أيضاً من جملة هذه الموجهات فيما يتعلق بالاسرة لابد أن توازن بين موضوع الحفاظ على الاسرة وما يحقق إستقرارها وما يحقق الحفاظ على كيانها وبين ما يحتاج أحياناً الي فتاوى تراعي جانب التيسير في مواضيعه. هذه بعض الموجهات التي ذكرتها وهي كلها منطلقة من ضرورة إعتبار الواقع وخصوصيات هذا الواقع الي جانب دائماً التأكيد والإنطلاق من ثوابت الإسلام ومنطلقات الفقه الإسلامي وقواعد التشريع التي يجب أن تظل محترمة حتى يبقى الفقه والإفتاء في دائرة الإسلام ودائرة الشريعة.

البروفسير ابراهيم محمد زين : عميد المعهد العالمي للفكر والحضارة الإسلامية بماليزيا:
ورقتي كانت تتعلق بفكرة الأقليات هذه، كيف يمكن في النهاية أن نتجاوز فكرة الأقليات هذه ونتحدث عن أمر أشمل يتصل بشمولية الإسلام وهو ما أسميته بفكرة الباكس اسلاميكا، لأن النظام الإسلامي هو نظام عالمي ونظام إنساني فمن باب أولى أن من يعتنق الإسلام، يعتنق هذه العالمية، ويعتنق هذا الشمول. أينما كان المسلم فهو يمثل هذا البعد العالمي، البعد الشمولي، والبعد الإنساني، فلذلك من الصعب أن نتحدث عن المسلم بأعتباره أقلية. بمعنى أن المسلم بما يحمله ما أفكار وما يحمله من تصورات عن الإنسانية وعن نفسه لايمكن بأي حال من الأحوال أن نضعه في خانة الأقلية. هذه الأقليات يمكن أن تكون بالنسبة لغير المسلمين فمثلاً اليهود الذين كانت لهم تجربة مريرة جداً في أوروبا وأنتهت بما عرف باسم المحرقة أو الهيلوكوست، يمكن أن يوصفوا بأنهم أقلية بسبب العقلية الدينية التي عند اليهود، وهي عقلية تجزيئية، عقلية منكفأة على داخلها. لكن المسلم بطبعه مفتح، وبطبعه هو إنسان عالمي، ثقافته وحضارته دائماً ثقافة عالمية، قيمه أيضاً هي قيم عالمية. فمن الصعب أن نتحدث عن مسلم أقلية، هذا في تقديري الخاص. لكن أنا حسبت أن علاج مشكلات الاقلية المسلمة طرحت في داخل الحضارة الإسلامية العالمية التأريخية، وعالجها الإسلام بصورة فيها إحترام للوجود الإنساني وإحترام للأديان المفارقة للاسلام، وإحترام لأن يكون لهؤلاء خصوصيات في داخل النظام الإسلامي العام، بمعنى أن هذه الخصوصيات، خصوصيات بإعتبارهم من بني البشر.
وإشكال الأقليات نشأ بسبب التطورات الحديثة بما عرف بأسم الدولة القومية، وهي دولة قومية بسبب أنها تجمع بين فكرة الشعب والسيادة والأرض. فأي شخص لا صلة له بالشعب ولا صلة له بالأرض، تكون سيادته منقوصة، ويكون وضعه وضع أقلية. صحيح - وإن إعترفت بحقه في المواطنة- لكن هذا الحق منقوص لأنه في وضع الأقلية. الإسلام لايفعل ذلك، لايقوم الإسلام على فكرة السيادة هذه التي هي فكرة رومانسية خالصة، الولاء لله عز وجل بالنسبة للمسلمين، النظام الذي يكفله الإسلام لرعاياه، نظام عادل، يحترم الإنسان بإعتباره إنسان أولاً، وإن كان مخالف في العقيدة، تعطى له كل الحقوق الإنسانية التي تعطى له كإنسان، وتعتبر أن أختياره في أن يخالف في العقيدة إختيار يجب أن يحترم، ويقدر هذا الإختيار يحدد هويته كإنسان، فلا يجب على المسلم أن يمنع غير المسلم من أن يمارس شعائره التعبدية ويمارس حياته وفقاً للتقاليد التي قبلها هو، لكنه يجب ان يكون مواطناً في إطار دولة ترعى له هذه الحقوق وهذه الدولة دولة عالمية بطبعها. فالدولة الإسلامية ونظامها دائما دولة عالمية، ليست دولة قطرية أصلاً، وإن كانت قطرية في حيز الجغرافيا، ولكن بمبادئها وقيمها هي دولة عالمية وهذه هي الفكرة التي تحدثت عنها من خلال ورقتي.
الدكتور محمد فاضل: استاذ القانون بكلية القانون جامعة تورينتو ، كندا:
أنا كنت أتحدث عن قضية فنية الي حد ما، تناولت طرفاً من نظرية فقه الأقليات، وطبقتها على المجتمعات المسلمة نفسها، بإعتبار أن بعض الفقهاء الذين يكتبون في فقه الأقليات قد ميزوا بين قضية أحكام الكفر الموجودة في كتب الفقهاء القديمة، والأحكام الصادرة عن المجتمعات الديمقراطية الحديثة، وقالوا: إنّ ما كان الفقهاء القدماء يقصدونه بمصطلح أحكام الكفر، غير الذي يحدث ويتم في المجتمعات الحديثة. لأن البرلمانات في هذه الدول لاتتعدى قراراتهامصالح الدنيا، التي تجمع بين المسلم وغير المسلم، فهي لاتتطلب مثلاً تبني إعتقاد مزيف أو لا تتبنى ديانة باطلة، على عكس ما كان الوضع عليه قبل 400 سنة تقريباً. إذا أخذنا في الاعتبار مثلاً الدولة الاسبانية مثلاً تحت حكم  العباسيين، فقلت: إذا كان هذا كما وصفوه لوضع المجتمعات أو الجاليات المسلمة التي هي أقلية شديدة وهي معرضة للإضطهاد إن هم نقضوا عهدهم معنا فما بال المجتمعات التي يسود فيها المسلمون وهم أغلبية ساحقة. فإذا كان هذا النوع من الحكم جائز، بالمشاركة معهم بإعتبارنا أقلية معرضة للإضطهاد فلماذا لايكون هذا النظام جائزاً في المجتمعات الإسلامية التي فيها المسلمون أغلبية ساحقة، ففي تلك الحالة، حيث يكون المسلمون هم الأغلبية الساحقة نحن لا نخاف من نقض غير المسلمين لهذا العقد، فلا ينبغي أذن أن نتحاشى هذا النظام بإعتبار آراء الفقهاء القدماء التي كان مبناها على التنافر الديني بأن أي ذمي – مسيحي كان أو يهودي- إذا ولي منصباً من مناصب الدولة، سيستغل هذه الفرصة لإضطهاد المسلمين. هذا الإحتمال في إعتقادي غير وارد في الدول الديمقراطية، لأن المسؤول في الدول الديمقراطية بحكم القانون محايد ولا يحكم بقانون ينتمي الي دين أو ديانة من الديانات. فهو مراقب دائماً بواسطة المؤسسات المدنية، فهو لا يستطيع أن يستغل منصبه من أجل تحقيق مصالح دينية سواء كان مسلماً أو يهودياً أو نصرانياً. فمادام هناك دولة تحكمها مؤسسات معينة محايدة سواء كان المسلمون فيها أغلبية أو أقلية، المسألة في إعتقادي تدور حول السؤال التالي: هل حقوقهم الدينية محفوظة أم لا؟ فإذا كانت الحقوق الدينية محفوظة، فإنني أحكم بأن هذا النظام ينبغي أن يكون مقبولاً من وجهة نظر الفقهاء. ثم قلت أنه من وجهة نظر المنفعة أو الحكمة السياسية أن الدول الإسلامية والتي فيها أغلبية مسلمة، ينبغي عليها من باب الحكمة السياسية أن تتبع سياسة مساواة مدنية بين المواطنين المسلمين وغير المسلمين، حتى تخف حدة التهم التي توجه ضد الجاليات المسلمة في الدول غير الإسلامية، لأنه الآن للأسف هناك تيار شديد التطرف ضد الجاليات المسلمة في كثير من دول الغرب، وكثير من الغربيين يشيرون الي الأوضاع في الدول الإسلامية فيقولون إن الديمقراطية معدومة عند المسلمين، فهؤلاء المهاجرون من الدول الإسلامية يمثلون خطراً على المؤسسات المدنية، وحجة ذلك أن مجتمعاتهم غير ديمقراطية، فهم – أي المسلمون- نواة فساد لابد أن نبني سوراً حولها. نحن كمسلمين مقيمين في بلاد مثل كندا وأوروبا رغم أننا لا داعي لنا بالسياسات الداخلية لبلداننا الأصلية التي أتينا منها، رغم ذلك نحن نعاني من سياساتهم الداخلية والخارجية. فهذه السياسات تمثل جواً محيطاً بنا. من هذين المنطلقين الفقهي، والحكمة السياسية، حاولت أن أشرح أن المواطنة مفهوم مختلف عما كان موجوداً في كتب الفقه قديماً، وقلت إذا كان هذا المفهوم مقبولاً في حال أن المسلمين أقلية، فبالأحرى أن يكون مقبولاً وهم أغلبية لأنهم بإعتبارهم أغلبية لايخافون من الأقلية وأن حقوقهم محفوظة. 






الدكتور عبد المجيد النجار: الأمين العام المساعد للمجلس الأوروبي للإفتاء والبحوث:
فيما يتعلق بورقتي كانت بعنوان: فقه الأقليات المسلمة في الغرب من فقه الترخيص الي فقه التأسيس، والفكرة العامة لهذه الورقة هو أن فقه الأقليات كما وقع تناوله في الفترة الماضية من الإعتناء والإهتمام بالأقليات المسلمة بصفة جادة، كان يتجه الي حل مشاكل المسلمين العالقة في تغيرها لأن المسلمين الأقلية كانوا يعتبرون أنفسهم وجودهم في أوروبا أو البلدان الأوروبية الأخرى وجود عرضي غير مستقر، وأنهم لا محالة سيرجعون الي بلدانهم التي أتوا منها، فكانت الفتاوى بصفة عامة، تتناول هذه المشاكل بالحلول في سياق عرضيتها. لكن تغير الأمر في وضع الوجود الإسلامي نفسه، حيث أن هذا الوجود الإسلامي في أوروبا خاصة أصبح يتجه الي الإستقرار، والي الثبات، فأصبح العدد الكبير من المسلمين والشريحة العامة تتجه نحو أن يكونوا مواطنين في هذه البلاد لهم ما لهم وعليهم ما عليهم. ولهذا وضعهم أخذ يتغير نحو الإستقرار والثبات فدعت الحاجة أذن لأن تكون الفتاوى تساير هذا الوضع وتتجه الي تأسيس فقهي وتأسيس فتوى لهذا الوجود المستقر، وذلك بأن تتناول القضايا الكبرى التي تهم المسلمين بوجودهم الدائم لتؤصل لهذا الوجود وتعطيهم توجهات إسلامية، كيف يقيمون، كيف يشاركون في السياسة؟ كيف يشاركون في الإقتصاد؟ كيف يكونون أسوة بأفعالهم وبمؤسساتهم تعرض الإسلام عرض عملي من خلال هده المؤسسات ومن خلال هذه المظاهر العملية.
 فإذا كان الوجود الاسلامي بالغرب عموماً إذ يتطور على نسق سريع في كمه وكيفه، فإن الأهداف المطروحة عليه والآمال المستقبلية التي يستشرفها سوف يطالها هي أيضاً التغير والتطور، فتلك الأهداف والآمال لما كان هذا الوجود يتمثل في عدد قليل من المسلمين لم يكن للأسر وللجيل الناشئ فيهم حضور كثيف ليست هي ذات الأهداف والآمال لما أصبح هذا العدد يعد بعشرات الملايين من بينهم العدد الكبير من الأسر والأجيال الناشئة. وكذلك فإنه لما كان هذا الوجود الإسلامي يعتبر نفسه وجوداً عارضاً غايته العودة الي بلاد المنشأ لم تبق تلك الغاية هي ذاتها لما أصبح يعتبر نفسه وجوداً مواطناً ثابتاً يشكل مكوناً أساسياً من مكونات المجتمع الأوروبي.
وهذا التطور في أهداف الوجود الإسلامي بالغرب وآماله يستلزم بالضرورة تطوراً في الفقه الإفتائي له ليكون وجوداً محققاً لتلك الأهداف والآمال وفق أحكام الدين ومقاصده. فطبيعة الإفتاء للأقليات المسلمة بإعتبارهم أفراداً يقف طموحهم عند حد أن يحافظوا على دينهم في ذوات أنفسهم خلال وجودهم في مجتمع غريب عنهم ريثما يعودون الي بلادهم الإسلامية، ولم ينقص من دينهم شئ، ليست هي طبيعة الفقه الإفتائي لأقليات مسلمة مواطنة في المجتمع الأوروبي بصفة جماعية، ترنو الي أن يكون لها شأن حضاري في ذلك المجتمع، فذلك إفتاء ذو طبيعة جزئية تعتمد الي حد كبير على منزع الترخيص لما يعالج من وضع صفته الإستثنائية، وهذا إفتاء ينبغي أن يكون ذا طبيعة كلية تأسيسية لما يعالج من وضع ينزع الي الإستقرار والديمومة.
وإذا كان الاختلاف في طبيعة الإفتاء بين هذا وذاك إختلافاً متأسساً على إختلاف الأحوال والأوضاع فإنه بإعتبار تداخل تلك الأوضاع والأحوال في المرحلة الإنتقالية التي تمر بها الأقلية المسلمة بأوروبا على وجه الخصوص قد يقع هو أيضاً في بعض التداخل فيفتي إذن للمرحلة الجديدة بما حقه أن يفتي به للمرحلة القديمة والعكس، وهو ما من شأنه أن يحدث إرتباكاً في التوجيه الشرعي للأقلية المسلمة بحسب مقتضيات الحالتين المتداخلتين في نموها، ومن شأنه أن ينعكس سلباً على الأهداف والآمال في المرحلة الجديدة. وهذا الأمر يدعو أهل الذكر الي رؤية واضحة لما يتصدون له من إفتاء للأقليات المسلمة إفتاءاً يساعدها على تحقيق أهدافها، ويواكب تطورات تلك الأهداف حتى لاتبقى الفتاوى في وادِ الماضي والأهداف والآمال المستشرفة للمستقبل في وادٍ آخر، فتتعطل إذن مسيرة الأقلية في تطورها من حال الي ما هو أفضل منها إذا ما وقفت عند الفتاوى الموضوعة للحال الأولى، أو تتطور الي ما تستشرفه من مستقبل ولكن على هدى ديني تكفل الإفتاء بأن يكون هو هدفه المبتغى.

الدكتور كمال السعيد حبيب: متخصص في شؤون الاقليات وباحث في العلوم السياسية والحركات الاسلامية:
ما قدمته أنا عبارة عن رؤية مقاصدية، بمعنى كيف يمكن لمقاصد الشريعة أن تحل المشاكل المتصلة بالأقليات غير المسلمة داخل العالم الإسلامي، كما هو الحال في مصر والسودان وماليزيا. وأيضاً الدولة الإسلامية دولة أقرت التعددية، وبذلك مجتمعاتنا الإسلامية مجتمعات فيها قوميات متعددة، وفيها أقليات دينية متعددة، لان الإسلام كان يتسامح مع هذه الأقليات، ولكن لما جاءت الدولة القومية الحديثة، عملت الدولة القومية – والدولة القومية جاءت ببوتقة الصهر – والإسلام لم يعرف هذا الإنصهار في بوتقة واحدة، بل بالعكس كان يعترف للناس بأوضاعها وخصوصياتها على مستوى التشريع، موضوع الأقلية من المنظور  الإسلامي، الإسلام لايستخدم مصطلح الأقلية وإنما كان يستخدم مصطلحات أخرى مثل أهل الذمة وأهل الكتاب وأهل الملة. مصطلح الأقلية كان غير المسلمون يعرفون به أنفسهم وهو ظهر مع الصراع الغربي مع العالم الإسلامي لأن الإسلام أصلاً لايقيم للتفرقة بين البشر على أساس العرق أو اللون أو الجنس. والمنظور الإسلامي هو منظور حضاري أصلاً.
وفي هذا البحث قمت بتحديد معنى الأقليات من المنظور الإسلامي ووضعت له تعريفاً مختلفاً عن ذلك السائد في العلوم الإجتماعية الغربية، حيث إن الحكم الشرعي هو الذي يحدد معنى الأقلية أو قل هو المعيار الذي يرتبط بها معنى وجود الأقلية وليس المعايير الأخرى التي يتأسس عليها المفهوم في علوم السياسة والإجتماع الحديثة حيث يكون الإختلاف العرقي واللون أو الثقافة أو ربما الوجود الجغرافي السابق وغيرها من المعايير، وكما تعلمون فإن الاقلية ينظر إليها بإعتبارها دائماً طرف أدنى في الرؤية الغربية بينما لدينا نحن المسلمون معايير مختلفة في الرؤية الإسلامية ومصطلحات مختلفة تم التعبير عنها مثل " الذمة والملة وأهل الكتاب".
ومن الناحية المقاصدية فإننا ومن خلال دراستنا لتواكب الفقه الإسلامي مع حركات الفتوحات أن مفهوم الأقلية أو غير المسلمين بالمعنى الواسع كان يتسع ليشمل حتى أولئك الوثنيين، كما أن الإسلام هو أول دين إعترف بالتعددية الدينية كما في وثيقة المدينة. فقبل الإسلام كان الناس على دين ملوكهم، وبعده إعترف الإسلام بحق الإنسان أن يكون له دينه ومعتقده الذي يختلف فيه مع الدولة الإسلامية وفقاً للقاعدة الذهبية التي تقول " لا إكراه في الدين" ، وهي في تقديري قاعدة جامعة تحتكم إليها النصوص الجزئية. ومن الناحية المقاصدية أيضاً فإن الإسلام يعترف بالآخر، بإعتباره وجود جزءاً من النظام الكوني فلم يجعل الله الدنيا أو العالم للمسلمين فقط، وإنما يشاركهم فيها غيرهم، وتحكم العلاقة مع العالم الخارجي قاعدة "التدافع" بينما يحكم العلاقة مع الأقليات الداخلية قاعدة التعايش: " لهم ما لنا وعليهم ما علينا" ، وأنا ممن يذهبون الي أن العالم المعاصر كما ذهب الإمام أبو حنيفة بإعتباره " دار واحدة" ، وهذا في العلاقة مع العالم الخارجي ومع الداخل أيضاً مفهوم " الآدمية" وهو مصطلح حنفي أيضاً في هذا السياق كان البحث الذي قدمته.


دكتور محمد طاهر الميساوي : أستاذ مشارك بقسم الفقه وأصوله بالجامعة الاسلامية العالمية بماليزيا :

الورقة التي قدمتها عبارة عن مداخلة نظرية. في الواقع لم أتحدث أو أتناول فيها مسألة محددة في مسائل الأقليات وإنما حاولت أن أبحث عن أطار فكري يمكن أن يكون أساساً للنظر الي قضايا الأقليات سواء كانت الأقليات المسلمة التي تعيش في أغلبيات غير مسلمة أو الأقليات غير المسلمة التي تعيش في مجتمعات أغلبية مسلمة، وأنطلقت في هذا من مفهوم أساسي في القرآن الكريم وفي الإسلام عموماً، وهو مفهوم الميثاق بدءأ من الميثاق الأول التكويني بين الله وعباده والذي عبرت عنه آية قرآنية عظيمة في سورة الاعراف " وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ" سورة الأعراف آية 172. وهذا الميثاق له توابع أو فروع أمتدت في الفكر الإسلامي وعبر عنها القرآن الكريم، مواثيق كثيرة بمستويات كثيرة بدءاً بعقد الزواج وما يتفرع منه من إلتزامات وحقوق متبادلة بين الزوجة والزوج والآباء والأبناء وكذلك العقود التي تحكم سائر معاملات الناس بما في ذلك العقد السياسي الذي يحدث الموازنة بين الحاكم والمحكومين، وكل ذلك يتفرع منه عقود أخرى تربط المسلمين بغيرهم، ونجد فكرة الميثاق والعقد والعهد أمور متواترة في القرآن الكريم وكذلك في السنة المطهرة، وما يمكن أن يعطينا أساس نظري وفلسفي متين لكل ما يمكن أن نواجهه من قضايا في علاقة المسلمين بغيرهم سواء كانوا أقلية أو أغلبية.


دكتور صهيب حسن عبد الغفار: رئيس جمعية القرآن الكريم (لندن)  سكرتير مجلس الشريعة الاسلامية ببريطانيا:
موضوع ورقتي كان بعنوان الأقليات المسلمة في الغرب وما تواجهه من مشاكل. تناولت خلال ورقتي بعضاً من القضايا التي تهم الأقلية المسلمة في أوروبا مثل التوقيت الزمني للصلوات في أيام الصيف ومسألة الصوم والزبيحة الحلال وبعض المسائل التي تخص العبادات مثل إقامة الصلاة في الكنيسة وكذلك تهنئة الكفار في أعيادهم والإهداء إليهم في مناسباتهم الدينية وكذلك المشاركة في جنائز الكفار خاصة الأقارب منهم، وهي قضايا جزئية جمعت فيها الفتاوى لعدد من المشائخ حول هذه القضايا ورأيت أن أتحدث عن الأحوال الشخصية وكيف يمكن تطبيقها في بلد غير مسلم مثل بريطانيا، وتحدثت عن تجربة بريطانيا وهي تجربة مجلس الشريعة الإسلامية الذي أقيم قبل 27 سنة في لندن. وبريطانيا تفصل في قضايا الطلاق والخلع بالنسبة للنساء المسلمات وهذا موضوع يعتبر من الموضوعات العملية والمتكررة في بريطانيا لذلك طرحته خلال ورقتي، وقلت لما كان الانجليز يحكمون ويستعمرون بلاد المسلمين فهم قد سمحوا للمسلمين تطبيق الأحوال الشخصية بطريق محاكمهم في الهند وفي مصر وفي السودان وفي شرق أفريقيا في كينيا وتنزانيا، وفي كثير من البلاد ولكن نفس هؤلاء الأشخاص الذين جاءوا الي بريطانيا وأستوطنوا فيها فهم لايريدون أن يعطوهم هذه الحقوق وهذا شئ مستغرب، ولذلك طرحت هذا الموضوع وضرورة تبني هذه القضية من قبل الدول الإسلامية لأن الدول الإسلامية لها صلات طيبة مع حكومة بريطانيا ومع حكومات في أوروبا، فإذا كان هنالك تبادل في الآراء والأفكار فمن الممكن تطبيق الأحوال الشخصية من جراء الإتصالات على مستوى الحكومات فهذا كان هو القصد من طرح هذا الموضوع . 


الدكتور عبد الوهاب زاهد الحق مفتي عام المسلمين في كوريا الجنوبية وممثل رابطة العالم الاسلامي وامام وخطيب مسجد الامام أبوبكر الصديق بكوريا الجنوبية:

الورقة بعنوان : أهمية الفقه في حياة الأقليات، فصلت في الورقة نشأت الأقليات وخالفت بعض الباحثين والكتاب الذين قالوا بأن الأقليات المسلمة نشأت بعد سقوط الخلافة الإسلامية، وقلت أن الأقليات بدأت منذ بعثة النبي صلى الله عليه وسلم حيث أسس الأقلية المسلمة في مكة المكرمة فهم أقلية مؤمنة بربها صدقت بإيمانها لربها ثم أيضاً بعث عليه الصلاة وأتم التسليم أقلية مؤمنة الي الحبشة التي أقامت فيها، ثم الهجرة الي المدينة المنورة فأقام مصعب بن عمير رضى الله عنه مع سعد بن زرارة رضى الله عنه، الأقلية في المدينة المنورة ثم تابع النبي صلى الله عليه وسلم ودعم الأقلية بنفسه في المدينة المنورة فتأسست الأقلية منذ ذلك الوقت. وتناولت في ورقتي نقطتين: النقطة الأولى: هو أن يعيش كل مسلم هاجر الي بلد ثانٍ ليبحث عن موطن ورزق له وفي نفس الوقت يكون داعية للإسلام وسفيراً للإسلام ينشر الإسلام بأخلاقه وعمله وتجارته وصلاته فيكون سبباً لدخول الآلاف الي دين الإسلام ، نجد الآن في جميع أنحاء العالم الأقليات المسلمة ، لاأقول عنها أقليات وإنما مجموعات أو فئات آمنت بربها وثابتة بإيمانها صابرة على إبتلائها بعون الله، شاكرة لله تعالى أنعمه. وصنفت الأقليات الي ثلاثة أنواع نوع أصلي كالهند، فالهنود المسلمون أصلهم من سكان الهند دخلوا الإسلام وعاشوا في الإسلام وعمروا الأرض بالإسلام وحكموا الهند ثمانية قرون وهم قلة، وبعد أن ذهبت السلطة من بين أيديهم بقوا على دينهم، يحافظون على المحاكم الشرعية والأحوال الشخصية، وكالصين رغم أنهم في شدة إلا أنهم صابرون أيضاً هم قلة أصلية، وكما هو الحال في بورما وتايلاند وتايوان والفلبين.
الفئة الثانية: هي المسلمة حديثة العهد بالإسلام دخلت الآن مثل اليابان وكوريا وهم الآن يؤسسون للإسلام مسجد بعد مسجد والحمد لله الان هناك أكثر من عشرة مساجد في كوريا الجنوبية كما أن هناك مراكز للصلاة تزيد عن الأربعين مركزاً وهم رغم أن أمهاتهم وآبائهم غير مسلمين إلا أنهم يدخلون الإسلام واحداً تلو الآخر.
الفئة الثالثة: هم عرب مسلمون جاءوا من حضرموت واليمن والخليج قديماً منذ مئات السنين وأقاموا في سنغافورة، أسسوا الفئة القليلة في سنغافورة مع غيرهم من الصينيين والهنود وأستقروا في سنغافورة وأسسوا الجالية الإسلامية ومنها عائلة الجنيد الي الآن  ولديهم أكبر وقف في سنغافورة ومسجد الجنيد ومدارس الجنيد خير شاهد على ذلك.
من هذه الفئة الثالثة تتكون جميع الجاليات المسلمة الآن في أوروبا وأمريكا...الخ، لايمكن أن تدخل أرض الآن دون أن تجد من يشهد لله بالوحدانية وبدين الإسلام ، أينما تذهب تجد لك أخ أو أخت أو أم أوأب في جميع أنحاء العالم.

المهندس محمد يوسف هاجر: من الأرجنتين: عضو المجلس التأسيسي في رابطة العالم الإسلامي وممثل الرابطة في أمريكا اللاتينية والأمين العام للمنظمة الإسلامية لأمريكا اللاتينية والبحر الكاريبي:
 أنا تحدثت عن موضوع المسلمين في أمريكا اللاتينية والبحر الكاريبي، كيف وصلت الهجرة وقبل الهجرة واكتشاف كرستوفر كولمبس، دخلنا ودرسنا المباني فوجدنا أن المسلمين قد وصلوا الي القارة قبل كرستوفر كولمبس قبل عام 1498م، لأننا وجدنا في الكنائيس الكاثوليكية الموجودة هناك في البرازيل وكوبا وفي غيرها من المناطق، هندسة إسلامية وخط عربي إسلامي قرآني ودلنا ذلك على أن المسلمين وصلوا الي هذه القارة قبل كرستوفر كولمبس. كما تناولت في ورقتي علاقات الجالية المسلمة مع حكومة البلد فهذه المنظمة الإسلامية وهي تمثل 33 دولة أول نقطة موجودة في قانون هذه المنظمة هي العلاقات بين الجالية الإسلامية وحكومة البلد كل سنة عندنا اتفاقية مع منظمة الايسسكو نعقد مؤتمر سنوي في دولة من دول أمريكا اللاتينية ( تشيلي، فنزويلا ، الأرجنتين.. الخ) نحن أول شئ نطلب من حكوماتنا، التنسيق وهذه للدعوة أفضل شئ الان، انا اذكر العلاقات القوية بين الجالية الإسلامية في الأرجنتين وحكومة الأرجنتين عندما زار معالي الأمين العام للرابطة خلال مؤتمر الرابطة مع المنظمة الغسلامية في الأرجنتين أفتتح هذا المؤتمر نائب رئيس الجمهورية ووزير الأديان وأيضاً تمت دعوة معالي الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي للبرلمان وهناك علاقات طيبة موجودة بين الجالية المسلمة في الأرجنتين وحكومة الأرجنتين.
إلياس عبد الكريم مكرنداس: مستشار الدراسات الإسلامية بجامعة الفلبين الإسلامية ورئيس جمعية الرعاية الإسلامية بالفلبين وعضو رابطة العالم الاسلامي:
عبرت من خلال ورقتي المقدمة للمؤتمر لحكومة الفلبين وللشعب الفلبيني وللجهات الأخرى ومسلمو الفلبين أن يبذلوا الحل السلمي من خلال التفاهم ومن خلال التعليم ومن خلال التعايش السلمي.